في اطار تشجيع الاستثمار المحلي و ترقية المناطق الصناعية بأهم المدن بولاية الجلفة ،افتتح المستثمر “أوباح الميلود” صباح أمس ، مكتب مؤسسته “مصبرات أقرو”، التي انطلقت بها الأشغال الخاصة ببناء الهياكل التي وصل التقدم بها إلى 25 بالمائة، بعد صراع طويل مع العراقيل الإدارية والبنكية،حسب ما ذكره صاحب المشروع ، وقد حضر لهذا الافتتاح كل من رئيس بلدية مسعد، وعضو المجلس الشعبي الولائي عبيكشي ليلى، وأمين قسمة المجاهدين بمسعد، إضافة إلى عدد من المنتخبين والمواطنين الذين باركوا للمستثمر الشاب هذه الانطلاقة وتمنوا استمرار المشروع حتى يكون واقعا ملموسا في ظل التحديات التي تواجهه ، هذه الوحدة الصناعية والتي ستتخصص في تحويل وحفظ الخضر والفواكه، والتي قيل عنها الكثير، بين مكذب لها، ومصدق ومؤمن بحقيقتها وبأن بلدية مسعد تستحق هكذا مشروع للقضاء على معاناة الفلاحين كل موسم في مدينة تنتج ما يفوق استهلاك الولاية من فاكهة المشمش عدة مرات انطلق، ويقول صاحب المشروع انه سيتحدى كل العراقيل ليكون واقعا ملموسا، للرد على كل المشككين ، المشروع يتربع على مساحة 11 الف متر مربع وبقدرة إنتاجية 10 الاف طن سنويا حسب الدراسة التقنية لمشروع، يرتقب ان يوفر حوالي 358 منصب عمل دائم، وقد اعتمدت دراسة المشروع على معرفة حجم الإنتاج السنوي من الفواكه والخضر للمنطقة، والذي يقدر حسب الدراسة على 216 الف طن في السنة، وحيث سيغطي الهيكل المعدني للمصنع مساحة تقدر بــ 7560 متر مربع، سيحتوي على أربع فروع لمعالجة المواد الطازجة والمواد المجففة والمواد المجمدة، والمواد المُصبرة، ومن شأن نجاح هذا الاستثمار بعد انتهاء الأشغال وانطلاقه في الإنتاج الفعلي بدوره سينعش اقتصاد المدينة التي تعتبر ثاني مقر دائرة من حيث السكان و أراضيها الشاسعة ، وأن يوفر ملاذا كبيرا للفلاحين لتسويق منتوجهم دون الخوف عليه من الكساد، خصوصا منتوج فاكهة المشمش الذي كان ولا زال يؤرق الفلاحين في كل موسم فلاحي ، فضلا عما سيوفره من مناصب شغل غير مباشرة وإنعاش حركة التجارة، بالإضافة الى إعطاء جرعة الأمل لباقي المستثمرين، في تجسيد مشاريعهم ، مع الذكر أن ولاية الجلفة أصبحت تمثل سوقا واعدا للمستثمرين ورجال الأعمال لما توفره من فرص استثمارية جيدة ، تتوزع على قطاعات عديدة في مقدمتها قطاع السياحة، صناعة المنسوجات، المحاجر والمقالع لما تتميز به من موقع استراتيجي يتيح للمستثمرين فرص ومجالات للاستثمار كما أن ولاية الجلفة تعتبر من ضمن الولايات الهضاب العليا المعول عليها كثيرا من قبل الحكومة في إستراتيجيتها الاستثمارية و تدعيم الاقتصاد الوطني مما يؤهلها أن تكون قطبا استثماريا ناجحا ، جعل المنطقة تستفيد من امتيازات النظام الاستثنائي ، والذي يشمل تحفيزات جد هامة كالإعفاء من دفع حقوق الملكية فيما يخص كل المقتنيات العقارية في إطار الاستثمار و تطبيق حق التسجيل بنسبة مخفضة قدرها اثنان في الألف فيما يخص العقود التأسيسية للشركات و الزيادات في رأس المال ، بالإضافة الى التكفل جزئيا أو كليا بعد التقييم من الوكالة فيما يخص الأشغال المتعلقة بالمنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز الاستثمار و الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة فيما يخص السلع المقتناة و التي تدخل في إنجاز الاستثمار و الإعفاء من الرسوم الجمركية فيما يخص السلع المستوردة و التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
محمد كمال
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
