غريب أمر ولاية تيبازة، فهي المنطقة الغنية الفقيرة، غنية بمؤهلاتها السياحية والثقافية وما حباها الله بها من جمال وروعة في مناظرها الطبيعية، إلا أنها فقيرة لأن تلك المؤهلات والخيرات لازالت لم تستغل بالشكل المطلوب، فلا يزال أهلها يعانون من نقص التنمية، كقاطنو دوار العيدات طريق سيدي الشيخ بتيبازة، الذين يطالبون بتدخل عاجل للسلطات المحلية قصد الاستجابة لانشغالاتهم التي بقيت عالقة منذ سنوات طويلة ولم تفلح المجالس المحلية المتعاقبة على الاستجابة لها، حيث كشف السكان عن معاناة متواصلة مع الإنارة العمومية والتهيئة الداخلية إضافة إلى الانتشار الكبير للنفايات المنزلية بعد أن عجزت البلدية على نقلها إلى مركز الردم التقني للنفايات بسيدي راشد، كما أبدى قاطنو المنطقة استيائهم الكبير جراء الوضعية التي يعيشونها داخل الحي منذ سنوات طويلة، حيث لا تزال مظاهر التخلف والحياة البدائية تفرض نفسها بقوة في الحي بسبب غياب المشاريع التنموية التي من شأنها أن تخرج السكان من العزلة القاتلة التي فرضت عليهم بتوالي السنوات وعجز المسؤولين المحليين والولائيين على إيجاد الحلول الناجعة والالتفاتة إلى مطالبهم التي تلخصت في الإنارة العمومية والتهيئة الحضرية والقضاء على النفايات المنزلية، فالسكان ومن خلال حديثهم، كشفوا عن معاناة كبيرة مع الإنارة العمومية، إذ يبقى الحي يعيش ظلاما دامسا بعد تخرب شبكة الإنارة وقدمها حيث لم تعد صالحة للاستعمال، كما أكد السكان في هذا السياق أن انعدام الإنارة العمومية أصبح يصعب من تحركاتهم داخل الحي ليلا، كما أن الحي يتحول إلى مقبرة للأحياء يحرم فيها السمر والتنقل إلى المسجد حيث أن العديد من كبار السن يجدون صعوبة كبيرة في السير على حافة الطريق أين تكثر الأوحال والأتربة خاصة في فصل الشتاء -يقول السكان-، وفي سياق متصل، يلح السكان على ضرورة تخصيص مشروع للتهيئة الحضرية من أجل القضاء على الأتربة والأوحال التي تجمعت في وسط أزقة الحي إضافة إلى القضاء على البرك المائية التي تتجمع أيضا في فصل الشتاء والتي تكون هاجسا حقيقيا بالنسبة لهم، كما يلح السكان على ضرورة تدخل رئيس البلدية من أجل نقل النفايات المنزلية التي تجمعت في الحي وصارت مصدرا للروائح الكريهة التي تقطع الأنفاس، خاصة في الأيام التي ترتفع فيها الحرارة مطالبين بتنظيم أوقات جمع النفايات من طرف البلدية من أجل المحافظة على نظافة الحي .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
