الثلاثاء, يناير 13, 2026

أعاب عدم استغلال المياه الجوفية في الصحراء حسن عريبي: على الحكومة إعادة هيكلة المنظومة المائية حتى لا تصبح متسولي قطرة الماء

 

دعا النائب حسن عريبي عضو لجنة الدفاع الوطني عن جزب جبهة العدالة والتنمية، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد احمد فروخي، إلى إعادة تقييم المنظومة المائية الجزائرية وفق معطيات الحال والضرورة، تجنبا لأي أزمة تصبح فيها الجزائر من مشتري المياه، ومن “متسولي” قطرة ماء ربما عند دول كنا نظنها من المتخلفين أو من البعيدين عن التفكير والتخطيط الاستراتيجي .
وأعاب النائب عريبي، في سؤال شفوي وجهه لوزير الفلاحة بخصوص مستقبل الأمن المائي الجزائري، على الحكومة عدم قيامها بإحصاءات ودراسات رسمية للخزان المائي الذي تمتلكه البلاد في الصحراء والذي يمكن أن يمتد استغلاله لعدة قرون ، وأشار إلى أن هذا الخزان يتموقع جوفيا بين عدة دول، وإذا لم تسارع الحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ عليه سيتم نهبه من دول الجوار بشكل أكيد.
وأضاف النائب أن الخطوات والإجراءات التي قامت بها الجزائر للحد من ظاهرة الفقر المائي لم ترق إلى مستوى وحجم التطورات الداخلية والخارجية ولم تأخذ بعين الاعتبار جانب الاستمرارية والاستدامة، مما يجعل تلك الخطوات والإجراءات من دون جدوى حتى في المستقبل القريب فما بالك بالبعيـد، وأشار إلى أن المنظومة المائية الجزائرية والتي تعود في غالبيتها إلى العهدة الاستعمارية تعرضت للكثير من عوامل الفساد والتخريب والاهتراء والتقادم، لذلك تشير الكثير من التقارير أن الفاقد اليومي من المياه نتيجة تقادم شبكات المياه يمكن أن يكون كافيا لسد العجز المائي الجزائري في الميزان المائي –على حد قوله-.
واعتبر حسن عريبي ، إن الاعتماد على خطة تحلية المياه في ظل توفر مصادر الطاقة الرخيصة لن يكون سهلا في المستقبل القريب عندما تنفذ مصادر هذه الطاقة أو تتبدل مصادرها وأنواعها، كما أن المبالغة في هدر مصادر المياه واستعمالها دون عقلانية وترشيد وخصوصا المياه الجوفية سيعجل بنفاذها، ضف إلى ذلك فإن زحف المياه المالحة على الجوفية سيجعلها غير قابلة للاستعمال البشري، وأوضح أن الجزائر من بين الدول المؤهلة لتدخل تحت خط الفقر المائي الدولي، باعتبار أنها تقع في منطقة حزام العطش العالمي ذات الموارد المائية المحدودة، وتميز الموارد المائية الجزائرية المتوفرة بالتباين المكاني والزماني، وعدم وجود انهار دائمة السيلان.
وساءل النائب الوزير فروخي هل من سياسة مائية جزائرية بعيدة عن البريكولاج والشعبوية ؟وهل السدود المقامة كافية لضمان مستقبل الأمن المائي؟ وهل من استراتجيات لاستغلال والمحافظة على المياه الجوفية خصوصا الصحراوية وتفادي نهبها واستغلالها من طرف دول الجوار؟، كما تساءل عن متى تفكر الوزارة الوصية في تجديد شبكة المياه وتحديثها.
بوصوف أيوب

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *