قامت أمس، جمعية مشعل الشهيد بتكريم البطل الشهيد وقائد المنظمة الخاصة محمد بلوزداد، وهذا تخليدا لما قام به من أعمال إبان الثورة التحريرية المجيدة، ساهمت بشكل كبير في نيل الجزائر استقلالها.
وفي هذا الإطار، قال المجاهد مصطفى زرقاوي، الذي كان من المقربين من البطل محمد بلوزداد، أن هذا الأخير لم يكن هدفه السياسة أبدا بل كان همه الوحيد هو التفكير في كيفية اقتناء أكبر قدر ممكن من السلاح وإخفائه، مضيفا أن قائلا:” محمد بلوزداد كان رجلا ثوريا بامتياز وكان من الأوائل الذين دعوا الشعب الجزائري إلى القيام بالثورة المسلحة لإخراج المستعمر الفرنسي الغاشم من الجزائر”، وتابع زرقاوي” لو لم يكن محمد بلوزداد على لرأس المنظمة الخاصة لما حصلت الجزائر على استقلالها”، في إشارة منه إلى قوة وشجاعة محمد بلوزداد.
من جهته أثنى المجاهد سي العيد محمد، على شجاعة محمد بلوزداد، وحبه للجزائر، وأضاف أن هذا الأخير كان إضافة قوية في إندلاع الثورة الجزائرية، التي قال عنها أنها أعطت حيوية كبيرة للشعب الجزائري.
يذكر ان الشهيد محمد بلوزداد من مواليد 3 نوفمبر 1924، من عائلة بسيطة تقطن بأحد أحياء بلكور بالجزائر العاصمة، تحصل على شهادة الباكالوريا سنة 1944 أكمل دراسته ومن ثم عمل لدى مصالح مديرية الشؤون الإسلامية للحكومة العامة وواصل تعليمه و هو يناضل في نفس الوقت في صفوف حزب الشعب الجزائري بخلية بلكور.
تم اختيار محمد بلوزداد، سنة 1945 للتكفل بمناضلي الشمال القسنطيني باعتباره عضوا ناشطا بالحزب، وبعد عمل جبار تمكن من إعادة تنظيم هياكل الحزب وإنشاء خلايا في المناطق التي لم يكن فيها الحزب موجودا، حيث تم إنشاء الخلية الأولى بمساعدة محمد عصامي والذي كان مصطفى بن بولعيد أحد أعضائها الأولين.
في فيفري 1947 قرر الحزب خلال مؤتمره إنشاء منظمة شبه عسكرية سرية للشروع في الكفاح المسلح واختير محمد بلوزداد، لإدارة المنظمة التي سميت بالمنظمة الخاصة حيث تولى بعزم مسؤولياته الجديدة إلى غاية سنة 1949، وتوفي البطل محمد بلوزداد في في 14 جانفي 1952، عن عمر يناهز 28 سنة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
