الثلاثاء, يناير 13, 2026

العملة الجزائرية تتراجع 22.5 بالمائة خلال 2015

الدولار بـ107 دينار والأورو بـ 116 دينار

 

 

شهد العام 2015 تراجع سعر صرف أكثر من نصف العملات العربية وإن بنسب مختلفة، وهو ما أثر سلبيا على القدرة الشرائية لمواطني الدول المعنية بهذا الهبوط، وأدى لتزايد الضغوط التضخمية بما يرفع أسعار المواد المعيشية.
وكان الدينار الجزائري من أكثر العملات العربية تضررا في العام الجاري، إذ انخفض بنسبة 22.5 بالمائة، ويعزى السبب في ذلك إلى الهبوط الكبير لإيرادات النفط التي تشكل 98بالمائة من إيرادات خزينة الدولة، وحالة الضعف الاقتصادي والمالي الشديد في البلاد. وكانت لسياسات البنك المركزي الجزائري نصيب في هبوط العملة، إذ يعتمد البنك على سياسة التعويم المتحكم فيه للدينار أمام العملات الرئيسية بغرض دفع العملة للانخفاض بهدف الحد من قيمة الواردات. ويحتل الدينار الجزائري المراتب المتأخرة على المستوى العالمي، من حيث قيمة العملة في سوق الصرف، ما يجعل العملة الوطنية “الأرخص” من بين الدول الجارة، بصرف النظر عن الدول الصناعية المتقدمة أو العملات العالمية.
وانحدرت قيمة العملة الوطنية خلال الأسابيع القليلة الماضية مقابل العملات العالمية، لاسيما الدولار الأمريكي، مسجلة مستويات متدنية لم تعرفها منذ الاستقلال، حيث قابل أمس دولار أمريكي واحد 107.32 دينار في التحويلات الرسمية، أما العملة الأوروبية الموحدة فتقدر قيمتها مقابل الدينار المحلي بـ 116.56 دينار.
أما على الصعيد الجهوي، فيعتبر الدينار الجزائري العملة الأقل قيمة من بين الدول المغاربية، على الرغم من أن الجزائر تعتبر الأغنى من بينها على الصعيد الاقتصادي، سواء من حيث الثروات من المواد الطاقوية الخام أو الإمكانيات في مجال الفلاحة والسياحة والقطاعات الأخرى، ولا يساوي واحد دينار جزائري إلا 0,02 دينار تونسي، وهي القيمة التي يمثلها بالنسبة للدينار الليبي كذلك، على الرغم من تدهور الظروف الاقتصادية للبلدين جراء تداعيات “الربيع العربي”، كما لا تمثل العملة الوطنية سوى 0,10 درهم مغربي أو 0,09 جنيه مصري، الأمر الذي يقف وراء ضعف قابلية تحويل الدينار الجزائري إلى العملات الصعبة في العالم.
وفي ظل هذه المعطيات، يؤكد الخبراء أن الدينار الجزائري معرض للتراجع أكثر في الفترة المقبلة، على اعتبار أن التسعير الرسمي الذي يعتمد عليه البنك المركزي لا يعبر عن القيمة الحقيقية للعملة، إذ تقدر التسعيرة الحقيقة أقل بـ50 بالمائة عن السعر الرسمي، ما يفرض على السلطات العمومية وبنك الجزائر على وجه الخصوص إعادة النظر في قيمة العملة الوطنية استنادا إلى معطيات الاقتصاد الجزئي الوطني من جهة، والتحويلات للعملات الأخرى على الصعيد الخارجي من جهة مقابلة، من منطلق أن قيمة الدينار لا تمثل رمزا وطنيا فحسب، بل تعكس القوة التنافسية للاقتصاد.

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *