الثلاثاء, يناير 13, 2026

تطبيق قرارات مالية 2016 قبل صدورها في الجريدة الرسمية تخطي على الدستور

 

انتقدت منظمة حماية المستهلك، بداية تطبيق قرارات قانون المالية لسنة 2016 قبل صدوره في الجريدة الرسمية، معتبرة هذا تعدي على القانون الجزائري.
وقالت المنظمة في بيان لها، “بأي حق زادت نفطال في الأسعار من 1 جانفي”، مؤكدة أنه من الناحية القانونية، لا يسري القانون إلا اعتبارا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ولحد كتابة هذه الأسطر، لم يتم نشر قانون المالية في الجريدة الرسمية، لا النشر الرقمي، ولا الورقي. وتبقى فرضية واحدة يكون فيها القانون واجب النفاذ بإجراءات استعجاليه، أي بمجرد التوقيع عليه من قبل رئيس الجمهورية، في حالة رفضه من طرف البرلمان، وهو ما لا ينطبق على القانون الحالي، إذ أنه صدر كقانون وليس كأمر. وطالبت المنظمة وزير الطاقة صالح خبري، بالتدخل لوقف هذا التجاوز، مشددة على أنه من المفروض أن يتم التمييز بين مناقشة القانون وإصداره وتنفيذه، وأن يميز من جهة أخرى ما بين قانون المالية الذي يصدر بأمر ويكون واجبا لنفاذ فورا وبإجراءات استعجالية، موضحة إصدار القانون يتم من خلال التوقيع عليه من طرف الرئيس، أما التنفيذ، أو التطبيق، فيتوقف على نشره في الجريدة الرسمية في هذه الحالة.
وتتراوح الزيادات في أسعار الوقود بين 6 و 9 دينار حسب قانون المالية لسنة 2016 ، والتي دخلت حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد. وبخصوص ذلك، أرسلت مؤسسة نفطال بلاغ إلى كافة فروعها تحدد فيه الزيادات حيث تصل 6 دنانير في المازوت و 9 دنانير بالنسبة للبنزين. وبهذا تكون الزيادات في الأسعار أكبر من تلك التي أعلنتها الحكومة سابقا، حيث عبر العديد من مستخدمي السيارات عن استياءهم من هذه ” المراوغة” وهم الذين كانوا يتوقعون زيادات في نطاق 3 إلى 5 دينار، وقال العديد من المواطنين أنهم مصدومون ولم يكونوا يتوقعون أبدا أن يصل سقف الزيادة إلى ما يقارب 9 دنانير، وهو ضعف الزيادة التي وعد بها بن خالفة في قانون المالية 2016، والتي رافع عنها خلال مناقشات القانون في البرلمان بغرفتيه ووصفها بالزيادات “المعقولة جدا”، حين قال إن الزيادة لن تتجاوز سقف 5 دنانير، فإذا بسعر المازوت مثلا يقفز من 13.70 دينار إلى 18.76 دينار للتر الواحد وسعر البنزين الممتاز يقفز من 23.00 دج إلى 31.42 و الممتاز بدون رصاص أيضا من 22.60 إلى 31.02 دج.
وحسب بعض الملمين بزيادات التي أقرت في قانون المالية 2016، فان مراجعة الضريبة على القيمة المضافة المعمول به، نحو الرفع من 7 بالمائة إلى 17 بالمائة، وأيضا الضريبة على المنتجات البترولية بزيادة قدرها 2.91 دينار بالنسبة للبنزين الممتاز وبدون رصاص و 2.66 بالنسبة للمازوت، لتدخل في السعر الإجمالي الموجه للزبون، وهذا ما كان يجهله المواطن المستهلك . وحسب وزير المالية بن خالفة فان الزيادات التي مست أسعار الوقود، ستسمح بعقلنة الاستهلاك دون المساس بميزانية الاستثمار، ويتساءل الكثير من المواطنين إن كان للفئات الهشة في المجتمع من ذوي الدخل المتوسط و المحدود مع هذه الزيادات الصاروخية في أسعار الوقود ، القدرة تحمل الزيادات التي قد تنجر أيضا في أسعار المواد الاستهلاكية و الخدمات مثل النقل.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *