ملفات فساد و عبث بالمال العام و سوء التسيير
طالب مواطن من بلدية المجبارة بولاية الجلفة في رسالة موجهّة إلى الوزير الأول للحكومة شكوى متعلّقة ببعض المشاريع المشبوهة المنجزة ببلدية المجبارة إظهار ملفّه وتحريك دعوى قضائية كان قد تقدّم بها لدى المصالح المعنية ضد رئيس بلدية المجبارة الحالي من أجل فتح تحقيق في ملفّات فساد وعبث بالمال العام إلا أنه بعد 07 أشهر من التحقيق تم إرسال الملف إلى محكمة مسعد بتاريخ 02/07/2013 ولم تظهر أي نتيجة لحدّ الساعة في ظروف غامضة وقد كان الشاكي ” ب، م ” قد عرّى العديد من الممارسات التي إتهم فيها رئيس بلدية المجبارةبالفساد وذلك من خلال التلاعب بالأموال العمومية وصرفها بطرق مشبوهة عن طريق إستخدامبعض المقرّبين منه حيث أثّرت هذه الممارسات بشكل كبير على واقع التنمية المحليةو بخّرت مبالغ هامة من ميزانية الدولة و كذا آمال المواطنين ، و قد ذكر ” ب،م ” في العديد من الرسائل أن صفقة إعادة تأهيل الشبكة الرئيسية لقنوات صرف المياه المستعملة والتي تُعدّ من أكثر المشاريع أهمية قد تمّ تحويل مسارها بشكل غير قانوني أين قسِّمت على عدّة مناطق أخرى لا تكبر أهمية على المنطقة الرئيسية في محاولة للتلاعب بها ومخالفة المقرّرة المالية ومداولة المجلس رقم 11/48 والتي تمّ بسببها عزل رئيس الفرع المكلّف بالمتابعة التقنية ” ق ، م ‘ أي رئيس فرع الري بعين الإبل والذي رفض تحويل أرضية المشروع وهو ما يفسّر أن هذا المشروع أخذ منعرجا آخر لا يتوافق مع أي معيار تقني تحدّده المراسيم والنظم القانونية المعمول بها، هذه الصفقة التي تم منحها بمبلغ يفوق 4 ملايير سنتيم طالها الغش والتلاعب ما أدّى إلى إنسدادقنوات صرف المياه وتسرّبها إلى سطح الأرض ما أصبح يُهدّد صحة المواطنين وحطّم أحد البرامج التنموية الكبرى بالولاية في حين صفقة أخرى مشبوهة نوّه إليها صاحب الرسالة والمتعلّقة بحفر بئر عميق بعين الناقة بغلاف مالي يزيد عن 700 مليون سنتيم وهو مشروع لم تطبّق فيه المواصفاتالتقنية في عمليةالحفر وتمّ حفره بـ ” الدقاقة ” عوض إستخدام آلات الحفر المطلوبة وذلك من أجل توفير مبلغ يقارب 600 مليون سنتيم بإعتبار أن مبلغ عملية الحفر العادي لا يتجاوز 100 مليون سنتيم وهو ما يعتبر إختلاسالأموال الدولة، ولإخفاء ذلك تم تضخيم فاتورة أشغال إنجاز البئر العميق بطريقة الضحك عن القانون حيث تحمِل الفاتورة المكتوبة باللغة الفرنسية عدّة مراحل لم تسمع بها أذن من قبل كتثبيت الورشة بمبلغ 50 مليون سنتيم و النشر بالهواء بمبلغ 24 مليون سنتيم … وما إلى ذلك من مصطلحات التضخيم، وفي آخر المطاف ظلّ الشرب من هذا البئر آخر ما يطمح إليه المواطنون نظرا لملوحة مياهه على الرغم من أن التحليل الفيزيائي والكيميائي لعينات من الماء مُدرج بذات الفاتورة بمبلغ 15 مليون سنتيم !.
محمد كمال
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
