لا يختلف واقع التنمية المحلية ببلدية خرايسية التابعة للمقاطعة الإدارية للدرارية، عن غيره من بلديات العاصمة ، حيث يتساءل الجميع عن موعد مرور قطار التنمية المحلية من أجل فك العزلة عن مواطنيها وتخليصهم من المشاكل العالقة منذ سنوات، ليزيد غياب الدور الفعلي للهيئات المحلية الوضع تعقيدا
واقع قاطني بلدية الخرايسية، حيث أعرب العديد منهم عن آمالهم في أن تقوم السلطات البلدية وعلى رأسها رئيس المجلس البلدي في تدارك التأخر في العديد من المشاريع التي من شأنها تحسين المحيط الإجتماعي
يواجه سكان كل من حيي سيدي بوخريص وبوعلام شرشالي مشاكل عديدة، خاصة فيما يتعلق منها بالمرافق ذات الطابع الخدماتي وكذا غياب التهيئة الحضرية، كونهم طالبوا في عديد من المرات من الجهات المحلية أن تعمل على تعبيد الطرقات التي تعرف اهتراء كبيرا، حيث أن تعبيدها سيساهم بشكل كبير في التخفيف من معاناة السكان الذين ضاقوا ذرعا من الوضع المتأزم
ومن جهة أخرى ألح عدد من محدثينا من حي بوخريص على السلطات المحلية لتعمل على تزويد الحي بمرافق جوارية من شأنها أن تكون مرفقا حيويا يلجأ إليه الشباب وأبناء المنطقة لقضاء أوقات فراغهم والتي باتت مطلبا أكثر من ضروري، وقد أكد لنا عدد من محدثينا أنهم يضطرون إلى التوجه للبلديات المجاورة على غرار الدرارية من أجل الترفيه والإنخراط في إحدى الجمعيات الثقافية أو الرياضية، وما لمسناه خلال الجولة بالمنطقة افتقار بلدية الخرايسية لفضاءات الراحة من مساحات خضراء وحدائق عمومية، الأمر الذي اشتكى منه سكان المنطقة الذين أرجعوا ذلك إلى لامبالاة المسؤولين المحليين الذين تداولوا على الكراسي المحلية من دون أن يجسدوا ما قطعوه على المواطنين خلال الحملات الإنتخابية كونهم لم يستجيبوا لمطالبهم المستمرة الخاصة بتوفير فضاءات جوارية.
ومن بين المشاريع التي ينتظر سكان حي شرشالي بوعلام تجسيدها على أرض الواقع وحتى لا تبقى كغيرها حبرا على ورق، إيصال منازلهم بشبكة الغاز لطبيعي وتخليصهم من معاناة اقتناء قارورة الغاز التي أثقلت كاهلهم، إلى جانب ذلك توفير المرافق الشبانية الثقافية الرياضية منها، كما أن انسداد قنوات الصرف الصحي التي لم تتم تهيئتها بالصورة المطلوبة يزيد الوضع سوء، ويقبض سكان حي شرشالي أنفاسهم خشية انهيار الجسر المحاذي لهم والذي يربط بين كل من بلدتي السحاولة وخرايسية، ما بات يشكل تهديدا حقيقيا لعشرات العائلات، وقد أكد محدثونا أن مخاوفهم تنبعث من ورود أنباء عن قدم وإهتراء وبروز بعض التشققات في أسفل الجسر، بالإضافة إلى الروائح الكريهة المنبعثة من المكان، ما تسبب في انتشار أمراض جلدية وتنفسية للسكان، وهو الأمر الذي يقلق هؤلاء صيفا وشتاء، كما أكدوا خلال نقلهم انشغالاتهم على ضرورة قيام السلطات المحلية بزيارات تفقدية للحي من أجل معاينة وضعهم المزري عن قرب وإيجاد الحلول الكفيلة لتخليصهم منه.
تشهد العيادات الطبية الوحيدة الموجودة ببلدية خرايسية ضغطا كبيرا، بسبب قدوم المرضى من مختلف الأحياء من أجل تلقي العلاج، ما دفع هؤلاء لمطالبة الجهات المعنية ضرورة فتح عيادة أخرى لسد النقص، خاصة مع تكرار نداءات المواطنين والمرضى تحديدا لفك الضغط الكبير
القاصد لبلدية خرايسية سيواجه حتما صعوبة في الوصول إلى وجهته المطلوبة بسبب قلة وسائل النقل بالمنطقة، حيث تنعدم الخطوط المباشرة بين بلدية الخرايسية والبلديات المجاورة، ويطالب هؤلاء المصالح المعنية بضرورة تزويدهم بخطوط إضافية من شأنها أن تسهل عليهم عملية التنقل نحو وجهاتهم المقصودة مباشرة دون اللجوء إلى عدة حافلات،
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة