خلال نزوله ضيفا على أمواج الإذاعة الأولى
قال أول أمس، دكتور الاقتصاد في جامعة سعد دحلب بالبليدة فارس مسدور، إن أول من وضع القاعدة القانونية الاقتصادية الخاصة بالعرض و الطلب هو الرسول صلى الله عليه و سلم القائل في الحديث الشريف ” إن الله هو المسعر، القابض الباسط الرازق، و إني لا أرجو أن ألقى الله و ليس لأحد عندي مظلمة.” فالرسول (ص)رسالة تطور اقتصادي.
و أوضح الدكتور فارس مسدور على أمواج الإذاعة الأولى أن هذا الحديث عبارة عن قاعدة راقية لا تتعلق فقط بالاقتصاد على المستوى المحلي بل هو قاعدة عالمية تحكم الاقتصاد العالمي، و أن قوانين العرض و الطلب هي التي تتحكم في الأسعار، فالرسول عليه الصلاة و السلام لما طلب منه أن يسعر رفض ذلك، تجنبا لتضرر المنتجين و المستهلكين معا، و وضع صلى الله عليه و سلم قاعدة أخرى “المحتكر ملعون”.
وأكد ضيف الأولى أن القواعد الاقتصادية في المنظومة الاقتصادية الإسلامية هي كاملة متكاملة و لا يمكن أخذها بجزء فقط، و أعطى أمثلة عن واقعنا بمطالبة ترك السوق حرة عدا بعض المواد الأساسية التي تدعمها الدولة، ففي الحالة العادية -قال مسدور- “يجب أن تترك قوانين العرض و الطلب تتحكم في السوق و إذا وجدت ندرة وجب التدخل المباشر من طرف الدولة”.
و تطرق الدكتور مسدور إلى حرص الرسول (ص) على العمل مستدلا بقوله تعالى بآية “و قل اعملوا” الأية105 من سورة التوبة، و كذا إلى أنواع الصدقة و فوائدها على الفرد و المجتمع مستدلا بأمثلة عديدة ، إضافة إلى محافظة الرسول(ص) على البيئة لأنها جزء لا يتجزأ من الإقلاع الاقتصادي ، و التكافل في العمل الذي تنشأ منه قدرة إنتاجية كبيرة.
ك.ف
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
