في زيارة عمل قادته إلى الولاية، سلال من سطيف:
المؤسسات الوطنية الاستراتيجية غير معنية بالمادة 66 من قانون المالية 2016
أكد أمس، الوزير الأول عبد المالك سلال بسطيف، أن الدولة الجزائرية متحكمة في الأوضاع وعلى الشعب الجزائري أن يكون مطمئنا نهائيا، مؤكدا في ذات الشأن أن سياسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة واضحة وهي ضد الجمود.
و في تصريح للصحافة خلال زيارته لمصنع الاسمنت بعين الكبيرة بولاية سطيف، أكد الوزير الأول إن الدولة الجزائرية متحكمة في الأوضاع وعلى الشعب الجزائري أن يكون مطمئنا نهائيا، مضيفا أن سياسة الرئيس بوتفليقة واضحة وهي ضد الجمود، مسترسلا قوله “إذ انه من غير المعقول أن تكون لدينا موارد مالية بملايير الدولارات نستهلكها ثم نتوجه للاقتراض من صندوق النقد الدولي”، لذلك -حسبه- “لابد من تغيير النمط الاقتصادي للبلاد والتوجه نحو سياسة الإنتاج والاستثمار دون توقف”، كما دعا في هذا الإطار كل المتعاملين والشركاء سواء كانوا عموميين أو خواص الى انتهاج في هذا الطريق.
وشدد عبد المالك سلال على ضرورة تحول الجزائر إلى بلد مصدر للإسمنت والحديد من خلال الوصول إلى إنتاج إضافي في 2018، من خلال مشروعين جديدين في بطيوة بطاقة 5ر2 مليون طن و بلارة بـ 2 مليون طن من الحديد فيما سيرتفع انتاج مركب الحجار من مليون الى حوالي 2 مليون طن سنويا.
و حسبما أضافه الوزير الأول يدل على أن الجزائر التي يرفض رئيسها عبد العزيز بوتفليقة سياسة الجمود و أن سياسة التوجه نحو الإنتاج و الاستثمار بخير، كون البلاد تمتلك الإمكانات اللازمة لتنميتها، مشيرا إلى أنه يتعين على الجزائريين أن يطمئنوا بشأن مستقبل بلادهم.
سلال يستهل زيارته بمعاينة مشروع توسعة مصنع الإسمنت بعين الكبيرة
وعاين الوزير سلال في مستهل زيارة عمل لولاية سطيف مشروع توسعة مصنع الإسمنت بعين الكبيرة الذي يقع على بعد 20 كلم شمال عاصمة الولاية.
و ستتمكن وحدة عين الكبيرة العاملة منذ سبتمبر 1978 و التي تنتج في الوقت الحالي حوالي 1,3 مليون طن من الإسمنت سنويا من إنتاج 3 أضعاف هذا الرقم بفضل هذه التوسعة التي ستسمح لمصنع الإسمنت بتنمية طاقة إنتاج إضافية بـ 2 مليون طن سنويا، و يجري إنجاز خط الإنتاج الثاني الذي هو ثمرة استثمار بأكثر من 32 مليار دج على مساحة 25 هكتار حسبما أوضحه مسؤولو المشروع.
و ستستكمل الأشغال التي أسندت لمؤسستين فرنسيتين بحلول أكتوبر 2016، حسبما أوضحه المسؤولين ذاتهم، مشيرين إلى أن المشروع سيسمح باستحداث 1850 منصب شغل من بينها 350 منصب مباشر.
و تعد شركة الإسمنت بعين الكبيرة فرعا للمجمع الصناعي لإسمنت الجزائر حيث خصص لها استثمار بـ 154 مليار دج من أجل رفع الإنتاج السنوي للإسمنت إلى 18,5 مليون طن في آفاق 2017.
…الجزائر تمكنت من تخفيض أكثر من 12,9 في المائة من وارداتها
و وضع رمزيا ذات الوزير الذي يقوم حجر أساس مشروع لربط التموين بمياه الشرب انطلاقا من سد الموان بالقرب من سطيف.
و يتضمن هذا المشروع الهام الذي تطلب استثمارا عموميا بـ 10 مليار دج على وجه الخصوص محطة للمعالجة بـ 135 ألف متر مكعب يوميا و خزانا مائيا بـ 30 ألف متر مكعب و 3 محطات ضخ و مد حوالي 100 كلم من القنوات الفولاذية و قنوات البولي إيثيلين عالي الكثافة و 12 خزانا بسعة إجمالية تصل إلى 105250 متر مكعب.
و قد أنجز سد الموان الذي يعد “الهيكل المغذي” لهذه التهيئة المائية في إطار عملية تحويل المياه انطلاقا من منشأة إيغيل إمدة بالقرب من خراطة (بجاية) حيث يطلق على هذا الجزء من التحويلات المائية الكبرى نحو الهضاب العليا السطايفية “النظام الغربي” فيما يشكل النظام “الشرقي” الجزء الثاني من العملية بين كل من سد تابلوط (جيجل) و السد الجديد ذراع الديس بالقرب من العلمة.
و سيمكن هذان النظامان الجديدان للتحويلات المائية الكبرى اللذان صمما لنقل حوالي 300 مليون متر مكعب نحو ولاية سطيف انطلاقا من سدي إيغيل إمدة و تابلوط في نهاية المطاف من تموين 1,3 مليون ساكن بمياه الشرب و سقي 40 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية الإضافية لاسيما المخصصة لزراعة الحبوب.
و يشهد النظام “الشرقي” (تابلوط-ذراع الديس) تأخرا كبيرا بسبب الصعوبات التقنية الجيولوجية التي طرأت خلال حفر نفق بطول 13,42 كلم يشكل جزء من خط بطول 60 كلم من القنوات (تم استكمال 4,4 كلم فقط من النفق) مما دفع وزارة الموارد المائية إلى اختيار بديل من خلال المطالبة بمراجعة الدراسة و المسار.
للتذكير فإن عملية التحويلات المائية الكبرى (النظامين الشرقي و الغربي) بكلفة 1 مليار دولار ستسمح بمضاعفة الإنتاج الفلاحي بولاية سطيف ب 5 مرات و التقليص من الأراضي البور و رفع الإنتاج الوطني بـ 20 في المائة علاوة على أثرها على التشغيل حيث ستسمح باستحداث 100 ألف منصب عمل في الفلاحة.
و فيما يتعلق بسير المشاريع التنموية، شدد سلال بعين المكان على وجه الخصوص، على ضرورة الاعتماد على أداة الإنتاج الوطنية دون تمييز بين ما هو عمومي أو خاص ما عدا بالنسبة للمشاريع التي تتطلب خبرة تقنية خاصة تلك التي لم يتم التحكم فيها بشكل كاف بالجزائر.
و بعد أن ذكر بأن الحكومة أعطت توجيهات في هذا الصدد، أكد في ذات السياق بأنه في 2015 تمكنت الجزائر من تخفيض أكثر من 12,9 في المائة من وارداتها، مما سمح باقتصاد للعملة الصعبة و التأثير بشكل إيجابي على التشغيل و النمو.
…المؤسسات الوطنية الاستراتيجية غير معنية بالمادة 66 من قانون المالية 2016
و أكد سلال خلال إشرافه على تدشين مجمع إنتاج صفائح الألمنيوم والنحاس، أن المؤسسات الوطنية الاستراتيجية غير معنية بالمادة 66 من قانون المالية لسنة 2016 التي جاءت لدعم القطاع الوطني العمومي، مشيرا الى أن الشركات الوطنية الاستراتيجية مثل سوناطراك غير معنية بمضمون هذه المادة.
كما أوضح الوزير الأول أن المادة 71 من نفس القانون تعتبر آلية تقنية، مبرزا أن الدولة براغماتية وترى في ربح المؤسسات وخلق مناصب شغل جديدة بمثابة ربح للجزائر ككل.
و جدد سلال عزم الدولة على تشجيع كل المستثمرين الوطنيين وحتى المتعاملين الأجانب وفق القانون المعمول به ووفق قاعدة 51/49 بالمائة.
…تدشين مصلحة العلاج بالأشعة بمركز مكافحة السرطان
هذا و أشرف الوزير الأول على تدشين مصلحة العلاج بالأشعة بمركز مكافحة السرطان و يتسع مركز مكافحة السرطان بسطيف الذي تطلب استثمارا عموميا بـ 4,8 مليار د.ج لـ 160 سريرا موزعا على جناحين رئيسيين يتضمن أولهما مصالح الأورام الطبية (64 سريرا) و الطب النووي (6 أسرة) و العلاج بالأشعة (36 سريرا) و العلاج الإشعاعي الموضعي (4 غرف ذات سرير واحد) في حين أن الثاني مخصص لجراحة الأورام (50 سريرا).
للإشارة فإن هذا المرفق الصحي ذو التكنولوجيا العالية و البعد الجهوي و الذي أنجز من طرف المؤسسة الصينية سي أي سي أو سي التي اشتركت معها 3 مؤسسات جزائرية خاصة مكلفة بالأشغال الثانوية و الطرق و مختلف الشبكات يسهم مع مركز مكافحة السرطان بباتنة في تخفيف الضغط عن مركزي بيير و ماري كوري (الجزائر العاصمة) و البليدة من خلال التقليص من آجال انتظار المواعيد (أسبوع واحد بدل 30 يوما) وكذا تفادي اللجوء إلى التحويلات نحو الخارج.
و يستقبل مركز مكافحة السرطان بسطيف في المتوسط حسب شروح المسؤولين المحليين عن قطاع الصحة 184 مريضا يوميا. فمنذ جويلية 2014 توافد حوالي 1700 مريض للعلاج بهذا المركز.
وقد تبادل سلال الذي استذكر بتأثر الراحل عبد الحميد كرمالي المدرب الأسبق للفريق الوطني لكرة القدم الذي سعى بشكل كبير من أجل إنجاز “دار الصبر” وهي عبارة عن دار تم بناؤها بالقرب من مركز مكافحة السرطان من مخصصة لاستقبال المرضى و ذويهم أطراف الحديث مع عديد المرضى الذين يتلقون العلاج بالمركز قبل أن يعلن عن الإنجاز المرتقب لمركز مكافحة السرطان بجيجل. للتذكير فإن القطاع العمومي للصحة يتوفر بولاية سطيف على 12 مستشفى بقدرة استقبال تصل إلى حوالي 3 آلاف سرير و يتعلق الأمر على وجه الخصوص بمركز استشفائي جامعي يتكون من مستشفى سعادنة عبد النور و عيادة متخصصة في أمراض الأنف و الأذن والحنجرة و وحدة للأم و الطفل .هذا الى جانب 5 مؤسسات عمومية استشفائية و عديد المؤسسات المتخصصة (من بينها مركز مكافحة السرطان) و مستشفى للطب البدني و إعادة التأهيل الوظيفي ومركز لنقل الدم و مركز وسيط لعلاج المدمنين و 68 عيادة متعددة التخصصات و حوالي 250 قاعة للعلاج.
كريمة فضيل / صبرينة سيفوان
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
