خلال محاضرة نقاش، المدير العام لمعهد الدراسات الاستراتيجية الشاملة:

دعا أول أمس، المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، الياس بوكراع، إلى وضع إستراتيجية وطنية حقيقية للإعلام لمواجهة الظرف العالمي الحالي المتميز بتحولات متعددة الأبعاد و حرب إعلامية.
و أوضح بوكراع خلال محاضرة متبوعة بنقاش حول موضوع “وسائل الإعلام و الرهانات الجيواستراتيجية”، أنه من الضروري وضع إستراتيجية وطنية حقيقية للإعلام بالتنسيق مع جميع الفاعلين من أجل إنشاء جبهة إعلامية حقيقية أمام التحولات التي يعرفها العالم و الأحداث التي عرفتها عديد بلدان المنطقة.
و في معرض تطرقه للأزمات المتعددة التي تعرفها بعض البلدان سيما في العالم العربي و الإسلامي، أشار ذات المسؤول إلى أن وضع مثل هذه الإستراتيجية يكتسي أهمية كبيرة من أجل مواجهة حرب إعلامية في خدمة إستراتيجية عسكرية و اقتصادية و سياسية تهدف إلى إعادة تشكيل الأوضاع حسب مصالح جديدة ضمن رأسمالية معولمة.
كما أكد بوكراع أن وسائل الإعلام تشبه الأسلحة و على المستوى الإعلامي نحن في سياق حرب، مضيفا أنه عندما نتعرض للهجوم على هذا المستوى يجب الرد من خلال الدفاع و القيام بأعمال على مستوى سياسة الاتصال.
وتابع يقول ذات المحاضر أن وسائل الإعلام التي تهدف إلى الدفاع و ترقية صورة البلد يجب أن تتفق في إطار هذه الإستراتيجية حول المسائل و الإجابات و بعض الصيغ التي يجب ان يتبناها الجميع مهما كان توجه وسائل الإعلام.
في ذات السياق، أكد بوكراع أن الغرب قد فهم بأن الدولة الأمة في العالم العربي هي الهيكل الفعال في مقاومة هيمنتهم و أطماعهم كما يشكل أيضا عنصرا للتنمية الوطنية، لذلك فإنهم يرون بان هذه الدولة الأمة يجب ان تهدم بأي شكل من الأشكال و ضرورة إعادة هيكلة العالم العربي و الإسلامي.
وخلص في الأخير ذات المتحدث إلى أن الجزائر التي تعد قوة إقليمية قد قاومت تلك التطورات و ذلك بفضل إمكانياتها المتعددة و الوعي الوطني القوي، مضيفا أن هذه المقاومة يجب أن ترتكز كذلك على عناصر أخرى هامة تتمثل في التضامن الوطني الذي يكتسي أهمية كبيرة و جبهة قوية و قدرة على الرد.
كريمة.ف
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة