منعهم من وصول أوروبا وعجز الجزائر على إعادتهم لبلدانهم يعقد الوضع

صرح المختص في القانون الدولي محمد راتكي، أن دول أوروبا تتعامل مع الجزائر والمغرب وتونس وليبيا، كحواجز لمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين، حيث “أجبرت” الدول الأوروبية الجزائر على تشديد الرقابة على الحدود، ومنع الهجرة عن طريق القوارب.
وأضاف راتكي، في تصريح إعلامي، أن منع المهاجرين من بلوغ أوروربا، جعل الآلاف منهم والقادمين من دول إفريقية، أنفسهم محتجزين في الجزائر، ووجدت الأخيرة نفسها في مواجهة عشرات الآلاف من المهاجرين، مع ما يفرضه وجودهم من أعباء أمنية واقتصادية. وتحول وجود آلاف المهاجرين غير الشرعيين في الجزائر، أغلبهم من جنسيات إفريقية، إلى عبء اقتصادي وسياسي في البلاد تزامناً مع تعذر ترحيلهم إلى مواطنهم الأصلية. حيث ووضع وجود أكثر من 50 ألف مهاجر غير شرعي في الجزائر، السلطات المحلية في مواجهة مشاكل أمنية وصحية، وعجزها في الوقت الحالي عن ترحيل العدد الضخم من المهاجرين غير الشرعيين، بسبب قرار سابق اتخذته السلطات الجزائرية، قضى بغلق المعابر البرية الحدودية في جنوب البلاد.
من جهته، قال أعزو عكاشة، عضو المجلس المحلي السابق في ولاية تمنراست، إن المشكلة تكمن في المهاجرين غير الشرعيين الموجودين في الجزائر أنفسهم، كونهم يقيمون في تجمعات كبيرة، داخل أكواخ على أطراف المدن، وتنتشر الأمراض والجريمة في هذه التجمعات. وأوضح خبراء، أنه من الصعب جدا تقدير العدد الحقيقي للمهاجرين غير الشرعيين في الجزائر، والسبب أنهم يدخلون دون وثائق، إلا أن السلطات تقدر عددهم بما يتراوح بين 40 و 50 ألف شخص أغلبهم من دول مالي والنيجر. موضحين أن المهاجرون القادمون من دول إفريقيا، نقلوا معهم أمراضاً لم تكن معروفة في الجزائر، مثل حمى الملاريا التي أودت بحياة 11 شخصا في العام الجاري.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة