الفرن العالي سيدخل الخدمة شهر مارس القادم
أعلن وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، من بومرداس، بأن الدولة رصدت غلافا ماليا يقدر بـ2 مليار دولار لدعم مصنع الحديد والصلب بالحجار، والمؤسسة الوطنية لصناعة السيارات الصناعية بالرويبة.
وأضاف الوزير، بأن مصنع الحديد والصلب كان يشتغل منذ نحو سنتين بأقل من 10بالمائة من طاقته الإنتاجية وعليه قررت الدولة الاستثمار وإعادة تأميم الحجار. وقال بوشوارب، إن الدولة ستضخ 1 مليار دولار مجددا لتأهيل المصنع ، وتشمل أعمال التحديث تجديد وعصرنة الفرن العالي الذي سيدخل الخدمة شهر مارس القادم.
وتوقف “لاكشمي ميتال مالك ارسلور ميتال” عنابة عن ضخ استثمارات جديدة في المركب منذ 2001 تاريخ شراء حصة مسيطرة قدرت بـ70بالمائة من أسهم المصنع بشروط جد مهينة للحكومة الجزائرية على غرار التزام الطرف الجزائري بمنع شركة “سيدار” العمومية التي تملك 30 بالمائة من أسهم “ارسيلور ميتال- عنابة” من إقامة استثمارات في قطاع الحديد والصلب لمدة لا تقل عن 10 سنوات. وهو ما حدث بالفعل حيث امتنعت الحكومة عن الاستثمار في قطاع الصلب إلى غاية 2013 تاريخ بداية الاتصالات مع حكومة قطر لانجاز مركب جديد للحديد والصلب ببلارة ولاية جيجل.
وشكلت الشروط التي أملتها ارسلور ميتال على الجزائر، ضربة موجعة لصناعة الحديد والصلب الوطنية وللحكومة التي اضطرت للتوجه إلى الأسواق العالمية لاستيراد الحديد بشتى أنواعه لمواجهة انفجار الطلب الداخلي الناجم عن إطلاق مشاريع البنية التحتية ومخطط انجاز 2.5 مليون وحدة سكنية.
خيار الخوصصة لم يسمح برفع الإنتاج كما كان متوقعا إلى 2.5 مليون طن سنويا، بل على العكس نزل الإنتاج من 1.2 مليون طن سنة 2001 إلى 200 ألف طن عام 2014، في حين بلغ إنتاج المركب خلال ثمانيات القرن الماضي 1.5 مليون طن سنويا. ويكون الشريك الهندي عملاق الصلب العالمي قد رد جميل الحكومة الجزائرية التي منحته امتيازات منها الغاز الطبيعي بسعر السوق الداخلية والكهرباء واليد العاملة المؤهلة وخامات الحديد من مناجم الونزة وبوخضرة، بطريقة تضر الاقتصاد الوطني، حيث لم يلتزم لاكشمي ميتال بتنفيذ أي من البنود التي تضمنها العقد ومنها رفع وتيرة الإنتاج وتجديد وسائل الإنتاج وإقامة استثمارات جديدة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
