الثلاثاء, يناير 13, 2026

خبراء يؤكدون على ضرورة التنسيق بين القطاعات لتسريع انجاز برنامج تطوير الطاقات المتجددة لفائدة النشاط الاقتصادي

على هامش الجلسات الوطنية للتهيئة العمرانية

cb0985d38349e74176b2fad6414fb477_XL

أكد أمس، خبراء الورشة المخصصة لقطاعات الفلاحة والمياه والطاقات المتجددة والبيئة المنظم على هامش الجلسات الوطنية للتهيئة العمرانية، أن نقص التنسيق بين القطاعات المختلفة يعد إحدى العراقيل التي تحول دون تطبيق المخطط الوطني للتهيئة العمرانية، و أوصى الخبراء بمرافقة هذه المخططات بأدوات تنفيذ على المستوى المحلي.
واعتبر الباحث بالمعهد الوطني للبحث الزراعي للجزائر رشيد بوخشم، أن المخطط الوطني للتهيئة العمرانية (2010-2030) أعد بإحكام غير أنه لم يرافق بأدوات لتنفيذ مخططاته المديرة على المستوى المحلي.
وحسب الخبراء، يبقى غياب التنسيق بين القطاعات مصدر الركود والتأخر في تطبيق مشاريع تنموية عديدة وبروز بعض الاشكاليات الاقليمية.
وعلى سبيل المثال، ذكر أستاذ بجامعة سطيف نور الدين مساهل، بمشروع انجاز المساحات الكبرى المسقية (80 الف هكتار) في شرق الهضاب العليا المتضمن في المخطط المدير 2010-2014 والذي لم يتم إلى حد الآن إعداد الدراسات وذلك رغم الشروع في عمليات تحويل المياه، موضحا أن “المقاربة الاقليمية تعتمد على التنسيق بين القطاعات للإسراع في انجاز هذا المشروع”.
وتعد مسألة تجزئة العقار الفلاحي، إشكالية أخرى تطرق إليها الخبراء الذين رافعوا من أجل تأمين الأراضي الزراعية، لا سيما تلك الواقعة بضواحي المراكز الحضرية الكبرى.
وحسب المدير العام للمكتب الوطني للدراسات والتنمية الريفية، فإن “المخطط الوطني للتهيئة العمرانية أوقف تعليمة إعادة التوزان الاقليمي، لكن  كما قال “انشغالنا الكبير هو أن النصوص التشريعية التي تم إعدادها لم تنفذ بما أننا ما زلنا نوفر ظروف جاذبية الشمال والمراكز الحضرية الكبرى مما يخلق ضغطا كبيرا على العقار الفلاحي”، واعتبر أنه “يتم اللجوء أكثر فأكثر الى المكتب الوطني للدراسات والتنمية الريفية لإعداد دراسات تحويل الاراضي الفلاحية. فذلك -كما قال-  أمر غير طبيعي، مشيرا إلى أن “وقف بعض مشاريع المدن الجديدة كبو غزول لأسباب مالية سيشجع بروز المراكز الحضرية الكبرى على حساب العقار الفلاحي”.
وأكد المدير العام للمعهد الوطني للبحث الفلاحي للجزائر فؤاد شحات، أن “العقار الفلاحي تم تأمينه من طرف قانون التوجيه الفلاحي، لكن ذلك لا يمنع وجود امتيازات بغير حق حتى  في المناطق التي تتوفر على قدرات هائلة”.
و بخصوص الطاقات المتجددة، أجمع المتدخلون على ضرورة التنسيق بين مختلف القطاعات لتسريع انجاز برنامج تطوير الطاقات المتجددة لفائدة النشاط الاقتصادي.
و دعا مدير مركز تطوير الطاقات المتجددة نور الدين يسعة، إلى إدراج برنامج تطوير الطاقات المتجددة ضمن برنامج انجاز مليون هكتار من الأراضي المسقية في حدود 2019 خاصة، و أن هناك “طلب متزايد للاستثمار الخاص في هذا المجال”، مقترحا استعمال هذه الطاقات النظيفة في تحويل المنتوجات الفلاحية مثل تجفيف بعض الفواكه و الخضر، غير أن بعض إطارات الشركة الفرعية لسونلغاز “كهرباء و طاقات متجددة” طرحوا مشكل العقار لاستعمال محطات توليد الطاقة الشمسية.
و اعتبرت مسؤولة الهندسة بشركة كهرباء و طاقات متجددة باية بلعربي، أن التباطؤ الذي يطبع قرار قطاع الفلاحة تحويل الأراضي الفلاحية يشكل عائقا حقيقيا لتقدم برنامج تطوير الطاقات المتجددة، مؤكدة أنها انتظرت سنة كاملة لتتلقى ردا من وزارة الفلاحة لإنجاز أربعة محطات لتوليد الطاقة الشمسية شرق البلاد قبل تقرير تحويل مكان المشروع.
و خلص الخبراء الذين شاركوا في هذه الورشة، إلى وجود انسجام على مستوى مخططات التهيئة و لكن هذا الانسجام غائب على مستوى الولايات سيما بسبب نقص الحوكمة.
كريمة.ف

شاهد أيضاً

أكد أن الشعب يعيش بكل جوارحه ما يجري بفلسطين، ربيقة : “الجزائر لا ولن تغيّر من مواقفها “

أكّد العيد ربيقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن الجزائر “لا ولن تغير من مواقفها المبنية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *