وصفته بالمجحف لأنه يمس بالفئات الاجتماعية
عبرت أمس، اللجنة الوطنية لعقود ما قبل التشغيل و الشبكة الاجتماعية، عن امتعاضها لمشروع إصلاح أنظمة التقاعد و رفعه إلى 62 سنة، واصفة إياه بـ “المشروع المجحف”، مضيفة أنه مقترحا يمس بالفئات الاجتماعية، خصوصا أصحاب عقود ما قبل التشغيل DAIP/DAIS و الشباب العاطلين وعلى رأسهم حاملو الشهادات العليا خريجو المعاهد والجامعات.
و قالت اللجنة في بيان لها، تلقت يومية “العالم للإدارة” نسخة منه، أن مقترح رفع سن التقاعد إلى سن 62 سنة يمس مئات الآلاف من الخريجين الجامعيين و فئة عقود ما قبل التشغيل DAIP /DAIS التي تنتظر وقت توظيفها بعد سنوات من الجهد و الدراسة، مضيفة أن هذا المقترح تم طرحه من منظور الجانب المادي بالنظر إلى الأزمة التي تمر بها البلاد، دون النظر إلى الأبعاد والانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية وعدم مراعاة ضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي للشباب العاطلين .
و جاء في ذات البيان على لسان الأمين العام للجنة خالد زبشي، “حسب ما أشار إليه المركز الوطني للإحصاء في تقريره الأخير إلى أن معدل البطالة في صفوف حاملي الشهادات العليا قد سجل ارتفاعا قدر بـ 17 بالمائة سنة 2015، هذا يعني أن تنفيذ الإصلاح بالشكل الذي يتوخاه الوزير الأول عبد المالك سلال سيفضي لا محالة إلى الزيادة في معدلات البطالة وإلى تقليص عدد مناصب التوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية بشكل كبير بما سيحرم مختلف القطاعات الانتاجية من استثمار طاقات شابة ذات فاعلية وإنتاجية” .
هذا و أشارت اللجنة الوطنية لإدماج عقود ما قبل التشغيل و الشبكة الاجتماعية، إلى ما تردد مؤخرا من احتمال توجه الحكومة في حال إقرار إصلاح أنظمة التقاعد نحو غلق أبواب التوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية لسنوات معدودة، قائلة بأنه إجراءً سيشكل بكل تأكيد في حال تفعيله انتكاسة أخرى في مجال التشغيل وتعميقا لإشكالية البطالة، كما أن رفع سن التقاعد يعني أن الوظائف التي كانت ستصبح شاغرة ستبقى مشغولة لسنوات إضافية.
و ختمت اللجنة بيانها في الأخير، بالقول أن إصرار الوزير الأول على تنزيل مشروعه المجحف الخاص بالتقاعد هو اختيار سيحمل انعكاسات وخيمة على أكثر من مستوى، كما أنه سيهدد السلم الاجتماعي وسيؤجج بلا شك مشاعر السخط وعدم الرضا في نفوس مختلف الأطراف المتضررة.
كريمة فضيل
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
