طالب بإقرار مادة حقوق الإنسان في المدارس

اكد رئيس اللجنة الوطنية لترقية وحقوق الانسان فاروق قسنطيني أن تدريس مادة حقوق الانسان في الابتدائيات كفيلة بالقضاء نهائيا على ظاهرة العنف في المجتمع الجزائري سواء كان ضد الأطفال أو ضد المرأة ، باعتبار حقوق الانسان مادة مقدسة تتعلم منها الناشئة مبدأ الاحترام.
ورحب قسنطيني في هذا السياق بمصادقة مجلس الأمة على قانون حماية المرأة ضد كل أشكال العنف، معتبرا أن هذا القانون يحافظ على شرف وكرامة المرأة الجزائرية ، داعيا غلى أن تكون الممارسة في الواقع في نفس مستوى هذا القانون ، والأمر ذاته بالنسبة لقانون حماية الطفل الذي أشاد به قسنطيني ، غير أن طالب بتجسيده وتطبيقه بصرامة لأنه ليس مسموحا أبدا الاعتداء على الأطفال بأي شكل من الأشكال.وانتقد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الانسان، تقارير المنظمات الدولية التي تصنف الجزائر دائما في الخانة الحمراء، مؤكدا أن ملف المفقودين طوي نهائيا ، في وقت رفض فيه مبدأ التعليق على الأحكام القضائية النهائية أيا كان مصدرها ، وقال إن أزمة انهيار أسعار النفط قد تسبب ألما اجتماعيا تستطيع الدولة الجزائرية تجاوزه من خلال الاجراءات الاقتصادية التي أقرتها .قال رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الانسان امس إن وضعية حقوق الانسان في الجزائر لا تزال متواضعة ، مشيرا إلى أنه ضمًن التقرير السنوي الذي سيرفعه إلى رئيس الجمهورية قريبا أهم العراقيل التي تحول دون ترقيتها وبناء دولة القانون وأهمها العراقيل البيروقراطية التي قال إنها استعمرت كل المجالات ، غير أنه أكد أن وضعية حقوق الانسان في الجزائر تشهد تطورا من سنة إلى أخرى وأن الجزائريين بدون استثناء يتفقون على ضرورة بناء دولة القانون واحترام حقوق الانسان.وفي السياق الاجتماعي ، أبدى قسنطيني تخوفه من الألم الاجتماعي الذي قد تسببه أزمة انهيار اسعار النفط وانعكاساتها على مستوى معيشة الجزائريين ، رغم توفر الارادة السياسية والتزام الدولة بمواصلة سياسة لدعم الاجتماعي، مشددا على ضرورة التخلص من التبعية للنفط والاستيراد، ولن يتأتى ذلك – حسب قسنطيني- إلا بترقية الفلاحة والصناعة والاعتماد على المنتوج الوطني وترقيته ودعم الشباب لإنشاء مؤسسات مصغرة وتمكينهم من الحق في الانتاج ، مستشهدا بالتجربة الايرانية والتركية حيث يغطي فيهما الانتاج المحلي 85 بالمائة من الاستهلاك الداخلي.وفي سياق ذي صلة استغرب رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الانسان، تدني الخدمات في بعض القطاعات رغم أنها تستفيد من أغلفة مالية ضخمة على غرار الصحة والتعليم ، داعيا إلى تحسين المردودية واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين الخدمة العمومية للمواطنين .
ص س
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة