يطالب سكان بلدية الأربعطاش الواقعة غرب ولاية بومرداس ، السلطات المحلية بإدراج حيهم ضمن المشاريع التنموية، حيث أعرب هؤلاء عن سخطهم وامتعاضهم الشديد من الأوضاع المزرية التي يتكبدونها جراء النقائص التي يفتقر إليها هذا الأخير في مقدمتها غياب وسائل النقل التي تعد من بين أهم المشاكل المطروحة رغم توجيه العديد من الشكاوى إلى المسؤولين، غير أن ذلك لم يجد نفعا حيث أن المسؤولين ضربوا كل انشغالاتهم عرض الحائط، كما لا يعد غياب النقل المشكل الوحيد المسجل على مستوى الحي فقط بل تضاف إليه جملة من المشاكل على غرار نقص المياه الصالحة للشرب والإنارة العمومية ناهيك عن القمامات المنتشرة بكامل أرجاء الحي، دون أن تكلف مصالح البلدية نفسها عناء تكليف رجال النظافة رفعها في أوقاتها المحددة.
وحسب السكان فإن تقاعس أعوان النظافة عن أداء مهامهم حول الحي وأزقته إلى مفرغة عمومية وانتشارها وصل إلى تحت شرفات العمارة مما انجر عنه انتشار الروائح الكريهة، ناهيك عن جلب مختلف الحشرات والحيوانات الضالة على غرار القطط والكلاب، وأضاف محدثونا أن هذا الوضع بات غير محتمل مبدين استياءهم وتذمرهم من تردي محيط الحي وتلوثه بسبب تأخر عمال النظافة في رفع القمامات، كما انتقد البعض الرمي العشوائي الذي تعمده بعض العائلات التي تفتقد لثقافة بيئة، كما أشار هؤلاء أن تراكم النفايات أدى إلى إصابة العديد من أطفال الحي بأمراض جلدية مما زاد معاناة إضافية على العائلات لاسيما ذوي الدخل البسيط
من جهة أخرى، أكد السكان أن معاناتهم لا تنته عند هذا الحد بل يواجهون مشاكل داخل سكنات قديمة آيلة للسقوط حيث آلت أسقفها إلى وضع كارثي بسبب تساقط أجزاء منها خصوصا بعد تهاطل كميات معتبرة من الأمطار خلال الفترة الأخيرة والتي ساهمت وأثرت بشكل جلي ورغم اتصالاتهم بالسلطات المحلية للوقوف على حجم الخطر الذي يتربص بهم إلا أن مصالح البلدية لم تحرك ساكنا ولو حل جزء من جملة النقائص والمشاكل التي تلازمهم منذ سنوات طويلة على حد تعبيرهم حيث اكتفت فقط بعود واهية لم تعرف طريقها للتجسيد منذ اعتلاء رؤساء المجلس البلدي كراسي المسؤولية
غاز المدينة مطلب السكان
جدد السكان ، مناشدتهم للسلطات المحلية قصد ربطهم بالغاز الطبيعي، إذ بات هذا الأخير المطلب الأساسي لجل هؤلاء السكان الذين عبروا لنا عن استيائهم وتذمرهم الشديدين إزاء جملة المشاكل الكثيرة التي يتخبطون فيها منذ سنوات عدة، حيث وحسب هؤلاء فإن بلديتهم لم تستفد من أية مشاريع التي من شأنها أن ترفع الغبن عنهم، وأكدوا أنهم وبالرغم من المراسلات المتكررة للسلطات المحلية إلا أن المشكل لم يحل والأوضاع تزداد تأزما مع التقلبات الجوية.
وفي ذات السياق أعربوا لنا عن سخطهم من تماطل الجهات المسؤولة في بعث مشروع الغاز الطبيعي بالحي، حيث اعتبر هؤلاء تأخر الإنجاز تقصير من المسؤولين المحليين والذي بات يجبرهم على تحمل الصراع الدائم لجلب الغاز الطبيعي بعد أن تحولت قارورات غاز البوتان للرفيق الدائم لهم، حيث أفاد لنا جل القاطنين بالحي أن مشكل الغاز الطبيعي تحول لهاجسهم اليومي الذي أصبح ينغص يومياتهم خاصة في فصل الشتاء أين تكثر حاجة العائلات لهذه المادة الضرورية من أجل التدفئة والطبخ، كما أكدوا لنا من جهة أخرى أنهم يجدون صعوبة في العثور على قارورات الغاز خاصة في موسم الأمطار وهذا للندرة التي تعرفها هذه المادة الحيوية وللسياسة التي يتبعها الباعة في رفع ثمنها، واستغلال الأوضاع. من جهتهم فلقد صرح سكان أنهم عاشوا الجحيم الشتاء الفارط وهذا للتقلبات الجوية الخطيرة التي شهدتها الجزائر والذي دفعتهم لتحمل معاناة تماطل المسؤولين وافتقار حيهم لأهم المرافق الضرورية الذي بات أكثر من ملح، في ظلّ تنقلهم الدائم لجلبه من المناطق والبلديات المجاورة فضلا عن الحاجة المتزايدة إليه كمادة أساسية وضرورية
قطاع الصحة يعرف تأخرا كبيرا
ما يزال العديد من سكان البلدية يعانون الأمرين من أجل تلقي الخدمات الصحية في ظلّ الوضع الراهن الذي يعرفه قطاع الصحة بذات البلدية، وهذا رغم تواجد ثلاث قاعات علاجية متعددة الخدمات، إلا أنها تبقى قاعات بدون خدمات وهياكل من دون روح، وهذا ما جعلهم لا يقصدونها إلا نادرا بسبب افتقادها لأبسط الخدمات الصحية المقدمة والإمكانيات المادية والبشرية، حيث أخبرنا أحد المواطنين أنها تتوقف عن الخدمة في وقت مبكر جدا، الأمر الذي يدفع بسكان السويدانية للذهاب إلى البلديات المجاورة لتلقي أبسط العلاج على غرار زرالدة والدويرة
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
