في إطار التكفل النفسي بظاهرة العنف المدرسي، خياطي:
شدد أمس، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة و تطوير البحث مصطفى خياطي، على ضرورة وضع استراتيجيات بيداغوجية ترتكز على إثراء المناهج التربوية و تنويع أنشطتها بما يرسخ لدى المتعلم من قيم الجوار و ثقافة المتسامح و قبول الآخر، و كذلك استراتيجيات التنشيط للحياة المدرسية ثقافيا و رياضيا و علميا، مما يخفف من الضغوط النفسية المختلفة الى جانب استراتيجيات التحسيس و التوعية، عن طريق نشاطات الاعلام المدرسي و الصحافة.
و خلال ندوة صحفية حول “العنف المدرسي”، نظمت بفندق السفير بالعاصمة، أكد مصطفى خياطي، أن المدرسة الجزائرية تواجه مشكلات متنوعة و متعددة الابعاد النفسية منها و التربوية و السلوكية الاجتماعية و التعليمية، و التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالتحولات العميقة التي يمر بها المجتمع الجزائري علي المستويات القيمية و الثقافية، و ذلك نظرا لما توفره من مشاهد و صور و تقنيات و ممارسة مختلف أنواع العنف الجسدي و المسلح، و من أبرز هذه المشكلات الاجتماعية التي تفشت بشكل لافت للانتباه داخل المدرسة نجد ظاهرة العنف بكل أشكاله، و اتجاهاته كالعنف اتجاه التلميذ و العنف اتجاه الاستاذ أو العنف بين التلاميذ انفسهم أو من التلاميذ اتجاه الإدارة و العكس.
هذا و أضاف خياطي أنه لابد من إيجاد الحلول لهذه المشكلة العويصة و التي قد تمتد آثارها لتشمل المجتمع بعد أن تتفاقم و قبل أن تدفع المشكلة بعديد من الشباب للجنوح و طرق أبواب الجريمة، و ذلك من محاولة الضبط و التحكم في عدوانية الشباب في الاوساط التربوية و المراكز و المؤسسات الاجتماعية و كذا العيادات النفسية، مشيرا أنه من بين أهم الحلول المقترحة هي مشروع برنامج نفسي بيداغوجي ينشد تحقيق مدرسة دون عنف لاسيما استراتيجية التكوين النفسي البيداغوجي المستمر لكل المتعاملين مع التلميذ، تدعم بمدونات خاصة بكيفيات التعامل مع مختلف وضعيات سلوك المتعلمين.
و من جهتها، تطرقت رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل صبرينة قهار، إلى العنف القائم علي نوع الجنس في الوسط المدرسي، حيث أكدت في هذا الخصوص أن عوالق التنشئة الاجتماعية في ترسيخ النمطية و الوصم ببناء منظومة معرفية وسلوكية تعزز الأحكام المسبقة للتسلط الذكوري و جاهزية الخضوع لدى الأنثى، كما أشارت إلى أن تحريف القوانين الطبيعية بإضفاء العرف الاجتماعي و العرفي عليها عزز الشعور بالدونية و تقبل الأنثى الأدوار المسندة اليها كحتمية تاريخية و بالتالي تشكلت علاقات التنافر علي أساس مورفولوجي.
ك.ف
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
