أجمعت على أن هذا القانون يسعى إلى تدمير كل مميزات الدولة وطبيعتها الاجتماعية

أعلنت أمس، الكتل البرلمانية لأحزاب المعارضة، عن مراسلتها لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لإخطاره بالانزلاقات الخطيرة التي سجلت أثناء مسار المصادقة على لقانون المالية 2016، الذي تم المصادقة عليه من قبل الأغلبية البرلمانية في نهاية نوفمبر المنصرم وبالعواقب التي تنجر عن تطبيق هذا القانون، الذي قنن وشرع لنهب الممتلكات والأموال العمومية لصالح القطاع الخاص، بالإضافة إلى تكريسه للاستدانة الخارجية لصالح الخواص والمؤسسات الأجنبية وبضمان من الخزينة العمومية، وذلك وفق ما نصت عليه المادة 59 من قانون المالية 2016 والذي حول قبة البرلمان لحلبة مصارعة بين الكتلتين.
و في بيان مشترك لها، كشفت الكتل البرلمانية لأحزاب المعارضة أن قانون المالية 2016 يسعى إلى تدمير كل مميزات الدولة وطبيعتها الاجتماعية، كون هذا القانون حسب ما تراه أحزاب المعارضة الممثلة في تكتل الجزائر الخضراء، حزب العمال وحزب جبهة العدالة والتنمية، هو نتاج املاءات اللوبيات من خلال فرضها لمنطقها وإرادتها على السلطة التشريعية .
وأوضح البيان المشترك، أن التقرير التكميلي لمشروع قانون المالية 2016 التي أعدته لجنة المالية والميزانية تعرض إلى جملة من نوع من المغالطات، مشيرة إلى أن التقرير قد أعاد بعض المواد التي قامت اللجنة بإسقاطها من فحوى القانون مشيرة إلى المادة 66 التي تنص على فتح 66 بالمائة من رأسمال المؤسسات العمومية لصالح رجال المال والمؤسسات الأجنبية ثم خوصصتها، وذلك تحت غطاء الشراكة المزعومة، باقتراح من طرف وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة بعد إلغاءها في لجنة المالية، التي ناقشت جميع التعديلات مع أصحابها.
و في موضوع ذي صلة، عبرت كتل الأحزاب المعارضة التي وصفت قانون المالية لـ 2016 بـ “قانون العار” عن عدم قبولها له كونه يقنن ويشرع لنهب الممتلكات والأموال العمومية لصالح القطاع الخاص الطفيلي، وذلك بالعودة إلى المادة 02 التي تلغي إلزامية إعادة الاستثمار الأرباح الموافقة للإعفاءات الجبائية وكذا المادة 54 المتعلقة بتنازل عن أملاك الجماعات المحلية و المادة 70 الخاصة براجع والتفاف عن قاعدة 51/49 وحق الشفعة.
و حسب ذات البيان و في الأخير، حذرت الكتل البرلمانية لأحزاب المعارضة من الإفلاس السياسي و الاقتصادي الذي ينجر عن تطبيق قانون المالية 2016 بداية من شهر جانفي المقبل وتحميل تبعات هذا الفشل للمواطن، خاصة تلك المواد التي سترهق القدرة الشرائية للمواطن، في ظل الزيادات التي ستعرفها بعض المواد والخدمات كأسعار الكهرباء الغاز ، المياه المعدنية ، البنزين ، والمازوت وكذا قسيمة السيارات ، معتبرة إياه بمثابة العقاب الجماعي للشعب الجزائري خاصة، مبرزة ترسانة الرسوم والإتاوات التي مست مواد أساسية واستراتيجية التي تؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني.
كريمة فضيل
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة