كشف مشروع قانون ترقية الاستثمار، الذي قدمته الحكومة إلى البرلمان قبل 22 يوما، عن تغير جدري في التشريعات الخاصة بضبط وتنظيم تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو الجزائر.
كشفت مصادر مقربة من الملف، أن مشروع النص الذي جاء في 38 مادة، تضمن إدراج تعديلات على القاعدة 49/51 بالمائة التي أدرجت بموجب قانون المالية التكميلي 2009 وخلفت جدلا واسعا منذ ذلك التاريخ. واعترفت الحكومة رسميا من خلال النص القانون الجديد، حسب ذات المصادر التي أكدت لموقع “الجزائر اليوم”، أن الشركات الأجنبية تمكنت من التحايل على القاعدة 51/49 بسهولة بسبب فراغات وفجوات في التشريع الجزائري الخاص بالتجارة.
وتؤشر مواد المشروع الجديد إلى التخلي التام على التوجه الاقتصادي الذي دافع عن فحواه أحمد أويحي معد قانون المالية التكميلي 2009 والذي كان يعتبر إلى غاية وقت قريب بمثابة مكسب للوطنية الاقتصادية من خلال المدافعين على المكاسب التي تحققت بموجب بنود قانون المالية التكميلي 2009. وكشف ذات المصدر، أن النقاش الحاد حول مشروع قانون المالية 2016 حال دون اهتمام النواب بالمشروع إلى غاية الانتهاء من مشروع قانون المالية قبل أن يتفطنوا إلى خطورة النص بعد إكتشاف أن بعض مواد مشروع قانون ترقية الاستثمار تكررت في مشروع قانون المالية لتمريرها في حال فشل تمرير مشروع قانون الاستثمار.
وبالعودة لمضامين المشروع ومن خلال شرح الأسباب، أوضح المصدر، أن تعديل النص تمحور حول ثلاثة محاور كبرى وهي مخطط عمل الحكومة ومضامين العقد الاقتصادي والاجتماعي وأمرية الوزير الأول الصادرة في 7 أوت 2013 الخاصة ببعث الاستثمار وترقية محيط المؤسسة والاستثمار، من خلال تعديل الإطار الخاص بضبط الاستثمارات الأجنبية المباشرة والموائمة بين نظام التحفيزات والسياسة الاقتصادية من جهة ومراجعة الإجراءات المؤسساتية من ناحية أخرى.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
