الثلاثاء, يناير 13, 2026

وزير الثقافة يؤكد على عصرنة قاعات السينما المغلقة وفتحها مجدّدا أمام الجمهور

خلال إشرافه على الطبعة الثالثة لذكرى الــ 30 لوفاة

الفنان التشكيلي “محمد ايسياخم” بغليزان

IMG_1204-620x330

خـلال إشـرافـه عـلى انطلاق فعاليات التظاهرة الثقافية والفنية المهداة للفنان التشكيلي الراحل محمد إسياخم في طبعتها الثالثة للذكرى الــ 30 لوفاته نهاية الأسبوع التي تحتضنها دار الثقافة بعاصمة الولاية غليزان، والتي تميزت بحضور أكثر من 60 فنان في الرسم التشكيلي مخضرمين منهم وشباب من ذكور وإناث من مختلف ولايات الوطن منهم ولهاصي، بلهاشمي، الهاشمي عامر، دبلاجي، فرحاوي، بودين، مريم آيت الحارة، الزهرة سلاح، فالونتينا وفروخي، فضلا عن مشاركة طلبة مدارس الفنون الجميلة لتيزي وزو، وهران، تيبازة، مستغانم والجزائر العاصمة، شــدّد وزير الثقافة عـز الدين ميهوبي عـلى ضرورة تفعـيل المكتبات الولائية لشراء الكتب من المكتبات المتواجدة بإقليم الولاية وليس بخارجها، وهذا من أجل تشجيع بيع الكتب، وإعادة إرجاع ثقافة المكتبات بالولايات، كاشفا عن وجود مشروع لإنشاء سوق لبيع اللوحات الفنية بالجزائر حتى يتسنى للرسامين الفنانين بيع لوحاتهم الفنية، مثل ما هو معمول به في دول العالم على غرار أوربا وأمريكا، كما أشاد الوزير خلال كلمته بشخصية الرسام محمد اسياخيم الذي وصفه بالأب الروحي للفنانين التشكيليين بالجزائر ورائد الفن الجزائري المعاصر من أمثال الفنانين الآخرين، وأنه كان فنانا مثقفا، وكان قربا من المثقفين والشعراء على غرار الكاتب ياسين، ولم يكن يبخل في تقديم رأيه، وأنه كان مرجعية في الفن الجزائري، وأعماله ظهرت في قطع النقود والطوابع، وفي الأعمال السينمائية، كما أوضح ميهوبي في سياق حديثه بالمناسبة إلى قاعات السينما المغلقة التي سوف يتم فتحها مجددا للجمهور، مؤكـدا أن قطاع السينما سوف ينتعش بعـد أن تلـقـت الوزارة العديد من العروض من شركات أجنبية متخصصة لإنشاء مجمعات سينمائية، على حــدّ ـ تعبيره ـ أن السينما الآن لم تعد تقدم بشكلها التقليدي، فقد أصبحت مرتبطة بشكلها الجديد بالمجمعات السينمائية التي تضم من 6 إلى 12 قاعة في مكان واحد، حيث يمكن لأي فرد أن يختار بينها لمشاهدة أي فيلم يريده، وهي فكرة بدأت حسبه في أمريكا وانتشرت في بقية البلدان، والفيلم أصبح يبث من مصدره والجزائر تريد أن تتكيف بما يجري في التطور السينمائي، كما أكـد وزير الثقافة خلال تدخله المقتضب أن هذه التظاهرة الفنية تعد بمثابة الوفاء لواحد من أبناء الجزائر أيقونة الفن والإبداع، وهو من رواد الفن الجزائري المعاصر وأن رحيله هو قراءة في التجربة المتفردة عز الدين ميهوبي ثمن ما قامت به مؤسسة إسياخم المنظمة لهذا الحدث الثقافي الذي جمع أصدقاء وتلاميذ الفنان أمحمد إسياخم، مؤكدا بأن وزارة الثقافة تدعم مثل هذه الأعمال التي تهدف إلى إحياء كل رمز من رموز الوطن الذين عبر عن وجدان الشعـب.
من جهته استمتع الجمهور الغليزاني بهذه التظاهرة من خلال أجمل اللوحات الفنية التي وقّعها ضيوف التظاهرة التي ساهمت في تنظيمها الولاية بإشراف من وزارة الثقافة، كما تـم بالمناسبة تقديم في الأيام التكريمية معارض فنية مختلفة وشهادات بالصور لإيسياخم من إنجاز الأساتذة والطلبة المشاركين أمام الجمهور بهدف إبراز دور الراحل في ترقية وإثراء الفن التشكيلي، وفـتــح ورشات في الفنون التشكيلية للطلبة قبيل 3 أيام من انطلاق التظاهرة التي ستتخللها ندوات ومحاضرات يقدمها مختصون في تاريخ الفن الجزائري، لكي يتعرفـوا على الراحل الذي ترعـرع في مدينة غليزان منذ أن كان في الرابعة من عمره، وتمدرس في المسجد منذ عام 1934، كـون الـفـقـيـد الذي ولد في 17 جوان 1928 في منطقة “جناد” بأزفون بالقبائل الكبرى وتوفي في الفاتح من شهر ديسمبر عام 1985، ليترك وراءه أعمالا فنية راسخة وشهيرة منها “امرأة وطفل”، “امرأة على شعر”، بورتريه لوالدته، كما قدم الفنان العـديد من الأعمال الاجتماعية ساهم بها في علاج الأطفال المعاقين ذهنيا مع العلم أن ايسياخم درس بمؤسسة الفنون الجميلة في الجزائر العاصمة وتكوّن على يد الفنان التشكيلي عمر راسم، ثم انتقل إلى باريس ودرس بالمدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة، وسنة 1953 ترأس ورشة الفنون التشكيلية بالمدرسة الوطنية للفنون الجميلة بوهران، وشغل منصب مدير تربوي بها سنة 1964، وفي عام 1968 تولى التدريس بالمدرسة المتعددة التقنيات بالجزائر العاصمة، فرساماً بيوميتي “الجزائر” و”الجمهورية”، ناهـيك عن مشاركات ناجحة في معارض وطنية ودولية ونيله لجوائز مستحقة منها جائزة “الماريشال بكان”، جائزة “المهرجان الدولي”عن فيلم بالقاهرة، وجائزة فيلم “غـبار جويلية”، إضافة إلى جائزة لأحسن ديكور عن فيلم “الصوت” للمخرج محمد سليم رياض، وتحصل على الجائزة الأولى في مهرجان الوحدة الإفريقية، وتوّج بالميدالية الذهبية في المعرض الدولي بالجزائر لأحسن جناح، كما نال جائزة “الأسد الذهبي” في روما وشهادة الاستحقاق الوطني. ل. عبد الرحيم

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *