بعدما استنزفت عـبر الحدود الوطنية حوالي 3 ملايير دولار تتصدرها المواد المدعمة

خـلال الـزيارة الميدانية التي قادته إلى ولاية تلمسان لتفقد شؤون قطاعه، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد نور الدين بدوي أن عصرنة الإدارة لاتعـني بأية شكل من الأشكال بتسريح العمال والموظفين من إدارات الجماعات المحلية، نور الدين بدوي قال هذا لموظفي بلدية ندرومة خلال تدشينه للمقر الجديد ومخاطبا من خلالهم عمال الجماعات المحلية وطنيا، أيضا العصرنة ـ حسبه ـ تعني فتح تخصصات جديدة بالإدارات، معتبرا أن من يروجون لهذه الإشاعات في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد يراد منه التشويش على عمل الحكومة وبرنامجها في إطار تطوير المرفق العمومي، مضيفا أن الحكومة تعمل على تطبيق برنامج رئيس الجمهورية وملتزمة بتشريف العقد الاجتماعي الذي يربطها بالمواطن وفقا لتعليمات الرئيس الذي بحسبه يتابع شخصيا باهتمام هذا الجانب الاجتماعي مفندا في الوقت نفسه أن الدولة مقبلة على بيع وخوصصة المؤسسات الاقتصادية بعد الجدل الذي أثاره النقاش والمصادقة على قانون المالية، وخاصة المادة 66 منه، مضيفا “من هذا الذي تسوّل له نفسه بيع مؤسسات وشركات الجزائريين”، وكشف ذات الوزير أن سنة 2016 ستكون سنة رخصة السياقة الالكترونية والبطاقة الالكترونية للمركبات والتي ستعوض البطاقة الرمادية الحالية، جاء هذا خلال إشرافه على تسليم أول بطاقة رمادية من البلديات لتلمسان، وأضاف الوزير أن مشروع رقمنة البطاقة الالكترونية للمركبات يعتمد أيضا ترقيما جديدا وواحدا لكل مركبة منذ أوّل سنة والى غاية نهاية الخدمة، وهو ما سيسمح بمراقبة والتحكم في الحظيرة الوطنية للمركبات.
وببلدية حمام بوغـرارة دشن الوزير المقر الجديد للخلية وسلم بطاقة رمادية للمركبات، وخلال وقوفه على شبابيك الحالة المدنية بالمرافق المذكورة جددّ بدوي دعوته للموظفين بضرورة ترقية الخدمات في إطار الرقمنة والأنسنة من أجل تشريف العقد الاجتماعي الذي يربط الإدارة بالمواطن، وبمقر المصلحة الجهوية لشرطة الحدود استمع وزير الداخلية والجماعات المحلية إلى عرض مفصل حول التهريب والجريمة المنظمة بولاية تلمسان قدمه مدير الأمن الولائي الذي ذكر بأن الولاية بحكم موقعها الحدودي تعاني كثيرا من ظاهرة التهريب والهجرة غير الشرعية، وأضاف ذات المسؤول أن القيمة المالية للبضائع المحجوزة قد بلغت 26,5 مليار دج خلال الفترة 2014-2015، حيث تتمثل هذه البضائع المهربة إلى البلد المجاور في الوقود والمواد الغذائية المدعمة والحبوب والمواشي والأدوية بينما يتم جلب المواد السامة كاالمخدرات وبعض التوابل التي غالبا ما تكون فاسدة، وحسب الإحصائيات فإن مصالح شرطة الحدود حجزت خلال هذه السنة بولاية تلمسان 207 قنطار من القنب الهندي و20.428 قرص مهلوس و49,35 غــرام من الكوكايين بالإضافة إلى 44.893 لـتـر من الـوقـود، ليترأس بعدها اجتماعا للجنة الولائية لمكافحة التهريب، أين كشف من خلاله أن التهريب أصبح يستنزف سنويا عـبر الحدود الوطنية حوالي 3 ملايير دولار ويخص التهريب خاصة المواد المدعمة وعلى رأسها الوقود في مقابل المخدرات، وقيم الوزير الإجراءات والتدابير القانونية والأمنية المتخذة من طرف الدولة لمواجهة هذه الظاهرة ومحاربتها بالايجابية عـبر مختلف المناطق الحدودية سواء بالنسبة للوقود أو المخدرات، مشيدا بالجهود الجبارة التي تقوم بها مختلف الأسلاك الأمنية وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، مضيفا في سياق حـديثه بعزم الدولة لمحاربة هذه الظاهرة بكل الوسائل المادية والبشرية لارتباط العضوي بين التهريب والمخدرات وتمويل الإرهاب على المستوى العالـمي، داعيا بالمناسبة المجتمع المدني بالمساهمة في التحسيس بخطورة الظاهرة، على حــدّ ـ تعبيره ـ أن المجتمع الجزائري أصبح يقود حربا دائمة ومستمرة ضد هذه الظاهرة التي تنخر اقتصاد البلاد باعتبارها تعمل على تهريب المواد الغذائية المدعمة الموجهة للفئات الاجتماعية مقابل السموم، كاشفا عن إجراءات قانونية جديدة قدّمتها الدولة الجزائرية وصفها ذات المسؤول بالصارمة للحكومة من اجل التصدي للظاهرة من اجل المحافظة على اقتصاد الدولة ومجتمعها، كما زار الوزير أيضا بمغنية مصنع خاص بتركيب الجرارات مع شريك ايطالي والذي تبلغ طاقة إنتاجه 1490 وحـدة على أن ترتفع إلى 5000 وحدة ويشغل 232 عاملا، وبعين المكان قدمت للسيد نورالدين بدوي لمحة عن وضعية العقار الصناعي بناحية “أولاد بندامو” بمغنية والذي يتربع على مساحة 103 هكتار وبعض التوضيحات حول مناطق النشاطات الصناعية للولاية، ليختم الوزير زيارته بولاية تلمسان بلقاء مع المجتمع المدني والمنتخبين بمقر المجلس الشعبي الولائي. ل. عبد الرحيم
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة