الثلاثاء, يناير 13, 2026

العائلات الجزائرية غير معنية بالزيادات في سعر الكهرباء والغاز

2015-11-1721_09_15.431654-h21-555x318

إيرادات سونلغاز تغطي فقط 40 بالمائة من تكلفة الإنتاج العائلات

استثنت التدابير الجديدة التي اتخذتها الحكومة برفع الضريبة على القيمة المضافة في استهلاك الطّاقة العائلات والمستهلكون العاديين، فبعد المصادقة على قانون المالية لسنة 2016 سيتم إعداد فواتير جديدة موجّهة للمستهلكين الكبار من المصنّعين والتّجار وأصحاب المؤسسات وغيرهم.
وذكرت مصادر مسؤولة من مديرية التوزيع بسولالغاز بوهران، أن الزيادات المرتقبة في أسعار الكهرباء ستطّبق فقط على الزبائن عبر شبكتي الضغط المتوسط والمرتفع في حين يبقى الزبائن على مستوى شبكة الضغط المنخفض غير معنيين بهذه الزيادات، ونفس الشيء بالنسبة لاستهلاك الغاز فالزبائن الذين سيدفعون أكثر مع حلول العام المقبل هم الذين يستغلون هذه الطاقة عبر شبكة التوزيع ذات الضغط المتوسط أما العائلات التي تستعمل شبكة التوزيع ذات الضغط المنخفض فهي غير معنية أيضا وستبقى فواتير استهلاكها لهذين الطاقتين بنفس التسعيرة مع حلول العام الجديد، وذكرت ذات المصادر، أن العدادات المركبة للعائلات غير تلك المركبة للمستهلكين الكبار فحجم استهلاك الكهرباء والغاز مختلفان باختلاف التسعيرة المطبقة، فحاليا يدفع الزبائن على شبكات الضغط المتوسط والمرتفع أكثر من الزبائن العاديين، وفيما يخص التسعيرة المطبقة على استهلاك الكهرباء في الوقت الحالي هي مجمدة منذ حوالي 10 سنوات ولا تغطي تكاليف الإنتاج، حسبما جاء على لسان وزير المالية، فإيرادات سونلغاز لا تغطي أكثر من 60 بالمائة من الإنتاج، مشيرا إلى أن الدولة تمول العجز لمختلف فروع المجمع مع العلم أن مستحقاتها لدى مختلف زبائنا في ارتفاع مستمر بسبب عزوف الملايين عن تسديد ما عليهم من ديون وخاصة زبائن مديريات التوزيع المستغلين لشبكات الضغط المتوسط والمرتفع.
وعليه تموّل الخزينة العمومية أشغال الربط والنقل ومختلف المشاريع التي ينجزها المجمع من أجل رفع نسبة التغطية بالكهرباء والغاز الطبيعي بالوصول إلى المناطق النائية والمعزولة.
السعر الطاقة مازال بعيدا عن ذلك المتداول في الأسواق العالمية
قدرت الزيادات التي أقرها قانون المالية 2016، في أسعار الوقود بحوالي 5 دنانير للتر في مادة المازوت ودينارين في البنزين الممتاز، وحسب الحكومة فإن اللّجوء إلى هذا الخيار جاء من أجل ترشيد النفقات الموجهة للمواد المدعمة. وأوضحت الحكومة، دعم اسعر الطاقة أثقل الخزينة العمومية وخاصة بسبب تهريب الوقود عبر الحدود كون أسعاره بالسّوق الجزائري هي من بين الأقل في العالم حيث يباع للمواطن بـ 0.2 دولار للتر في حين بلغ معدّل سعر الوقود بالأسواق العالمية أزيد من 1 دولار للتر، وهذا الأمر شجّع المهربين على نهب خيرات البلاد، كما تسعى الحكومة الجزائرية من خلال الزيادة إلى تشجيع المواطن على استعمال مادة “السيرغاز” ووضع حد للاستهلاك الطاقة وإهدارها عسى أن ينعكس ذلك إيجابيا على حركة المرور بالمدن الكبرى التي تشهد ازدحاما خانقا طوال اليوم.
وعليه فرّق مشروع القانون بين المستهلكين الكبار والمستهلكين الصّغار كون سياسة الدعم ستبقى سارية المفعول ما دام الاستهلاك يتم بعقلانية، ويذكر يذكر أن آراء البرلمانيين تباينت حول الزيادات المدرجة ضمن قانون المالية 2016 فمنهم من يرى بأن الحكومة الجزائرية قد تعاملت مع الظروف الاقتصادية الراهنة والمؤشرات المالية بواقعية وعقلانية وحذر في ظل تراجع مداخيل الخزينة العمومية بحوالي 50 بالمائة منذ بداية السنة بسبب انخفاض أسعار النفط، ويرون أن مثل هذه الظروف تتطلب الحذر واتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتفادي السنوات العجاف وترشيد النفقات برفع الضريبة.
في حين ترى فئة أخرى، بأن الزيادات التي لا تمس العائلات بشكل مباشر ستتضرر منها بشكل غير مباشر حيث سيغتنم التجار الفرصة لرفع أسعار السلع والخدمات فهم تعوّدوا على مثل هذه الأفعال لأقل الأسباب فاتخذوا حجة انخفاض قيمة الدينار الجزائري وليس غريبا أن يتذرّعوا مع حلول العام الجديد برفع تسعيرة الطاقة وقد بدأنا نحس بالتغيير حتى قبل تطبيق قانون المالية الجديد.
الناقلون يطالبون برفع التسعيرة مباشرة بعد تقنين الزيادات في مواد الطاقة
فتحت لزيادات المرتقبة في أسعار الوقود والكهرباء والغاز، شهية الكثير من التّجار من أجل رفع أثمان السّلع والخدمات التي يبيعونها للمواطن الجزائري، فرفع الضريبة على الوقود دفع بالناقلين ونقاباتهم إلى المطالبة برفع سعر الخدمة،
طالب الناقلون عبر حافلات النقل الجماعي، برفع التسعيرة بحوالي 5 إلى 10 دنانير سواء عبر خطوط النقل الحضري وشبه الحضري، في حين يشتكي سائقو سيارات الأجرة منذ سنوات من انخفاض مداخيلهم أمام الأعباء المتزايدة والتسعيرة المطبّقة حاليا لا ترتقي إلى مستوى الخدمة المقدّمة للزّبون، حسبهم، لذلك تطالب بعض النقابات برفع تسعيرة التكفل بالزّبون من 25 دينار إلى 35 دينار ومنهم من يطالب برفع التسعيرة المطبّقة على الكيلومتر الواحد.
نفس المشكل تقريبا يطرحه بعض مصنّعي المواد الغذائية الأساسية ومنهم الخبّازين الذين لم تقنعهم قيمة 10 دنانير للرغيف الواحد ويطالبون برفعها أو على الأقل خفض قيمة الأعباء لتحسين هامش الربح ومع الإعلان عن رفع تسعيرة الكهرباء والغاز بالنسبة للمستهلكين الكبار، فإن ذلك زاد من عزيمتهم في المطالبة بإلغاء قانون تسقيف سعر الخبز.
وحسب مشروع قانون المالية لسنة 201، فإن الضرائب الإضافية في أسعار الطاقة تستثني المستهلكين الصغار والعائلات فهم ليسوا معنيين برفع تسعيرة الكهرباء والغاز. وستمس المستهلكين الكبار فقط حيث حدّد سقف الاستهلاك الذي لا يخضع للضريبة الجديدة على القيمة المضافة ، ففي الكهرباء تطبّق على حجم الاستهلاك الذي يتجاوز 250 كيلواط في السّاعة خلال 3 شهور و في الغاز تطبّق الضريبة الجديدة أيضا على الاستهلاك الذي يفوق 2500 “thermie”.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *