الثلاثاء, يناير 13, 2026

تلاسنات واشتباكات عنيفة بالأيدي تفشل في منع تمرير مالية 2016 قانون المالية يوحد المعارضة لأول مرة منذ زمن

 

 

____________________________________________________807913323

أصدرت أمس، مجموعة من الكتل البرلمانية، بيانا مشتركا رفضت فيه مشروع قانون المالية لسنة 2016 معلنين تبرئة أنفسهم أمام الشعب الجزائري -كما قالوا- وعدم تحملهم لمسؤولية ما قد ينجر عن إقرار هذا القانون.

ووقع على البيان الكتل البرلمانية التالية ( تكتل الجزائر الخضراء، جبهة القوى الاشتراكية، حزب العمال، جبهة العدالة والتنمية، حركة البناء الوطني، ونواب آخرون)، وجاء هذا البيان بعد أن انسحب نواب المعارضة في حدود الساعة الثالثة مساءا مباشرة بعد تمرير المادة 71 بسرعة البرق بدون إعطائهم حق المناقشة، الشيء الذي أثار حفيظتهم. في سابقة هي الأولى من نوعها والتي لم يكون لها مثيل في تاريخ مبني زيغود يوسف توحدت المعارضة في صف واحد ووقفت في وجه الموالاة، واجتمعت أحزاب المعارضة ممثلة في تكتل الجزائر الخضراء، حزب العمال وجبهة القوى الاشتراكية، جبهة العدالة والتنمية وحركة البناء الوطني وبعض النواب دون انتماء للوقوف ضد تمرير مشروع قانون المالية 2016. وحملت المعارضة نواب المولاة المسؤولية كاملة على تمرير مشروع قانون المالية لسنة 2016 وما ينجر عليه من انزلاقات جراء الأعباء الإضافية التي يفرضها القانون على المواطن، كما اعتبرت المعارضة، أن المواد التي يتضمنها  تصب في صالح أصحاب المال والأعمال، وتهش الطبقة المتوسطة والضعيفة وترهق كاهلها.

ولم يهضم نواب المعارضة قرارات لجنة المالية التي حسبهم حكمت بالإعدام على الشعب الجزائري من خلال تمرير لمواد كانت قد طالبت بإلغائها، حيث صوتت أحزاب الأغلبية على المادة66  من مشروع قانون المالية لسنة 2016 “بنعم”، واستاءت المعارضة بشدة من إعادة إدراج المادة 71 التي تتمم أحكام المادة 22 من القانون رقم 84-17 المتعلق بالقوانين المالية، الذي يمكن وزير المالية من اتخاذ مراسيم التسوية من أجل التكفل، عن طريق تجميد أو إلغاء الاعتمادات الموجهة لتغطية النفقات، وإقراره لوضعية التسوية التي يراها ضرورية في حالة خلل التوازنات العامة، مع تقديم الوزير المكلف بالمالية عرضا شاملا كل نهاية السنة المالية حول عمليات التسوية إلى لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، وفي هذا الإطار، عبرت المعارضة عن سخطها لهذا القرار، حيث نزل النواب إلى القاعة هاتفين “بالجزائر ديموقراطية”، معبرين عن رفضهم القاطع في أن تمنح هذه الصلاحيات لوزير المالية، التي بحسبهم ستفقد السلطة توازنها. وشهدت قاعة المجلس الشعبي الوطني، تلاسنات واشتباكات عنيفة بالأيدي بين نواب معارضون وموالون بسبب الخلاف على مواد قانون المالية 2016. وكان طرفا الاشتباك، نواب التكتل الأخضر والأفافاس والعمال المعارضون لقانون المالية من جهة، ونواب موالون للحكومة ولتمرير القانون من جهة أخرى، حيث دشن نواب أحزاب المعارضة حملات وحملات مضادة للدفع بأطروحاتهم تجاه القانون. وبعد أن نظمت الوقفة الاحتجاجية في أروقة مبنى المجلس الشعبي الوطني، اقتحم نواب المعارضة قاعة الجلسات وأوقفوا الأشغال وصعدوا إلى منصة رئيس المجلس الشعبي، وعقب ذلك وقعت اشتباكات بالأيدي بين نواب والمعارضة ونظرائهم من حزب جبهة التحرير الوطني. وحمل النواب المحتجون لافتات كتب عليها “لا لتجويع الشعب الجزائري”، وأيضا “قانون المالية 2016 يعني إلغاء بيان أول نوفمبر”، “لا لخوصصة الدولة”.

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *