**شركة بيع أحذية توزع أحذية مجانا على الحفاة ماسبب ذلك؟
بلايك عصامي بالسليقة، بدأ عدة مشاريع تجارية منها ما نجح ومنها ما انتظر، ولذا كانت الخطوة التلقائية التالية في حبل أفكاره ساعة أن رأى فاعلة الخير الأمريكية تكسي الحفاة، هو لماذا لا يفعل مثلها، بأن يبدأ مشروعا تجاريا رابحا، ومِن رِبح هذا ينفق على الخير، ولماذا لا يكون المشروعان شديدي الشبه؟ وكانت الإجابة هي أن عليه تأسيس شركة تصنيع أحذية ألبرجاتا ومقابل بيع كل حذاء، يهب حذاءً لطفل من الحفاة المحتاجين.
ميلاد شركة أحذية تومز TOMS
أراد بلايك تسمية الشركة أحذية الغد أو Tomorrow’s Shoes والتي اختصرها إلى وكان شعارها مقابل كل حذاء تشتريه، سنهب مثله لمحتاج غدا – ومن هنا جاء الاسم. حين تقرأ عن الأمراض التي تصيب حفاة الأقدام، بينما أنت تنعم بأكثر من حذاء، ساعتها ستميل إلى الشراء من تومز، لتفعل الشيء الصواب. لم يقف بلايك عند حدود الأحذية، فكما ستعرف حين تقرأ كتابه، أنه بدأ فرعا من شركته لبيع النظارات وكل مستلزمات النظر، ومقابل كل نظارة يبيعها، سيساعد فقيرا على أن يصلح بصره، بنظارة أو بعلاج جراحي أو بدواء، بل إن مقابل شراء كتاب بلايك، سيهب مقابله كتابا لطفل كي يقرأ ويتعلم.
البدايه؟
حكى بلايك قصته مع تصنيع الأحذية في الأرجنتين، والتي بدأت مع صديق أرجنتيني تعرف عليه خلال رحلته، والذي أخذه إلى أكثر من مصنع للأحذية، وبعد قليل من المشاكل التي أمكن حلها، توفر له عددا لا بأس به من الأحذية، والتي أخذها كعينات وسافر إلى موطنه ليعرض الفكرة على الأصدقاء والمعارف ومحلات بيع الأحذية في بلدته، والجميل في القصة هو كيف ساعده المجتمع على النجاح، بعدما آمن هذا المجتمع أن هناك بُعدا اجتماعيا وأخلاقيا وراء فكرة الشركة، ناهيك عن قدرة بلايك على التغلب على الصعوبات وتخطيها.
ست طرق للنجاح
من خلال تجربته مع بناء شركته، وضع بلايك ستا من الطرق للنجاح، أولها هو أن تجد قصة حقيقية جديرة بالمشاركة تنطوي على خير وتشجع الناس على إعادة سردها بعد الاقتناع بها. في عالم التسويق اليوم، على كل شركة أن يكون لها قصة مقنعة تمكث في أذهان الناس والعملاء؛ قصة محفزة تشجع العملاء على إعادة حكايتها لأصدقائهم. يعني على سبيل المثال، عرفنا أن تومز تهب حذاء مجاني لمحتاج مقابل شرائك منها، وحتما ستذكر حين قصصت عليك قصة الشاب الأمريكي الذي كان يعاني من الوزن الزائد، فقرر ألا يأكل سوى شطائر صبواي قليلة الدهون والسكريات، واستمر على ذلك لعدة شهور حتى خسر نصف وزنه تقريبا، ولما التقطت وسائل الإعلام المحلية القصة، علمت بها إدارة صبواي وسارعت لتجعل من هذا الشاب بطل قصة صبواي والذي أصبح مرادفا للأكل الصحي ولخسارة الوزن، ما أدى لزيادة مبيعات صبواي بفضل هذه القصة.
أهمية القصة
أدرك بلايك أهمية الدور الذي تلعبه القصة حين كان يقف في مطار وشاهد شابة ترتدي حذاء تومز تقف في الطابور، وكان ذلك في بداية انتشار شركته، وهنا اقترب منها بلايك وسألها عن قصة هذا الحذاء الذي ترتديه، فخرجت هذه الشابة من الصف وانتحت به جانبا، ثم أخذت تسرد عليه قصة حذاء مقابل حذاء، وكيف أنها سعيدة بهذا الحذاء لأنها تعلم الآن أن هناك طفل حافي القدمين قد حصل بفضلها على حذاء يكسو قدميه.من بعدها قرر بلايك أن يحكي قصته هذه مرات ومرات وصمم دعايات مماثلة والتي حققت له دعاية إيجابية ساعدته كثيرا. الناس لن تتذكر إحصائيات أو أرقام، بل ستتذكر القصة الشيقة. على الجانب الآخر، حين تختار قصتك، يجب عليك أن تعيشها ليل نهار، وإذا لم تفعل فاعلم أن هذه القصة ليست الأنسب لك. هذه التجربة جعلت بلايك يمشي بحذاء مختلف اللون في كل قدم من قدميه، الأمر الذي يجعل الناس من حوله تسأله لماذا يفعل ذلك، فيخبرهم بقصة شركته.
ابدأ شيئا ذا أهمية – تعلم من قصة بلايك
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
