رغم كل العديد من الاحتجاجات و المطالب التي رافقتها أثبتت الطريقة التي تنتهجها إدارة مستشفى العيون بالجلفة ، الذي عادت ملكيته إلى وزارة الصحة والسكان ، بعدما كان إستثمارا كوبيا خالصا ، بفرض العلاج عن طريق أخذ المواعيد مسبقا بالهاتف أو الفاكس ، عدم فعاليتها بدليل أن الهاتف أو الفاكس يظل على حالة الرنين لساعات من دون أن يتم الرد عليه ، و هو الأمر الذي وقفت عليه ” العالم ” في أكثر من محاولة ، مما رهن تثبيت مواعيد العلاج على مرضى من مختلف مناطق الوطن ، ولا تزال الساحة المقابلة لمستشفى طب و جراحة العيون المتواجد بولاية الجلفة ، على حالة الفوضى الخارقة ، و ذلك منذ إقرار مجانية العلاج ، حيث تحولت إلى مسرح لمبيت المئات من المرضى القادمين من مختلف ولايات القطر الجزائري ، و يلجأ هؤلاء إلى افتراش ” الكرتون ” ليلا ، في محاولة من أجل الظفر بموعد في الطابور الطويل و العريض الذي يتشكل كل يوم أمام البوابة الرئيسية ، و وقفت ” العالم ” في أكثر من مرة على معاناة هؤلاء القادمين من مناطق بعيدة ، وهو الأمر الذي أدى بالمرضى إلى المبيت في الشارع ، في صورة مأساوية رهيبة ،و من أجل فك الضغط المتواصل على المستشفى و كذلك محاولة القضاء على ظاهرة مبيت المرضى في الشارع المقابل ، استحدثت إدارة المستشفى التابعة للجانب الجزائري طريقة أخذ مواعيد العلاج عن طريق موعد مسبق بالهاتف أو الفاكس ، إلا أن العملية سرعان ما أثبتت عدم نجاعتها بعدما أضحى الرنين و فقط هو سيد الرد على المتصلين من المرضى ، مما أدخلهم في حيرة من أمرهم ، وهو ما جعلهم يفضلون الانتقال مباشرة إلى المستشفى ، ليكون الرد الجاهز أمام الباب الخارجي بضرورة أخد موعد عن طريق الاتصال المسبق ، و تحدث مرضى و مواطنون بأنهم وقفوا على تجاهل تام من قبل الطاقم الطبي الكوبي الذي لا يزال مسيطرا على دواليب المستشفى لحالات مستعجلة ، ليفرض عليها أخذ مواعيد مسبقة ، علما بأنه في حالات الرد عليها يتم ضرب مواعيد بالأشهر و ليس بالأيام مما جعل الكثير من المرضى يلجؤون الى مستشفيات خارج الوطن و خاصة التي بها مواعيد محددة كما هو الحال بدولة تونس الشقيقة .
محمد كمال
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
