كشفت مصادر عليمة لـ ” العالم ” على مستوى مصالح الأمن أنه سجل انخفاض محسوس على مستوى الجريمة في المدة الأخيرة بولاية الجلفة و خاصة في ما يتعلق بعمليات تهريب التي لها صلة بالمتاجرة في المواد الكحولية المستوردة ، الأسلحة ، و المخدرات عبر إقليم الولاية ،و أرجع نفس المصدر أن أساس هذه الانخفاض المفاجئ يكمن بالأساس في تمكن مصالح الدرك الوطني بالولاية في الفترة الأخيرة من وضع حد للعديد من بارونات المخدرات التي كانت تنشط بشكل مستمر عبر الطريق الوطني رقم واحد و الطريق رقم 46 الرابط بين عاصمة الولاية الجلفة و مدينة بوسعادة بالاضافة الى الطريق الصحراوي الرابط بين بلدية مسعد و مدن ولاية غرداية ،و هي التحركات الايجابية المتتالية لمحاربة هاته العصابات اين أثرت على نشاط و تحركات جماعات أخرى موازية مازالت تتحرك على محاور أخرى من الولاية ، الأمر الذي جعل هذه الأخيرة تعمل على تغيير و جهتها بعد إحساسها باستمرار تضييق الخناق عليها من قبل مصالح الأمن و الدرك عبر المسالك الحدودية للولايات المجاورة التي عادة ما تكون محطات عبور و نشاط العصابات المتخصصة في مجال التهريب و التي حولت ولاية الجلفة من منطقة عبور إلى منطقة استهلاك واسع لهذه السموم التي توسعت المتاجرة بها في أوساط الشباب ، الأمر الذي ترك محاولات هؤلاء الجماعات تتفنن في عمليات و وسائل إدخال الكيف المعالج عبر الطرق الثانوية و المسالك الريفية المحاذية للطرق الرئيسية و البلديات المجاورة للولايات الحدودية الستة و كذا الطريق الصحراوي الرابط بين مسعد و قطارة الذي يمتد طوله على مسافة 170 كلم باتجاه مدينة القرارة التابعة إقليميا إلى ولاية غرداية في غاية الخطورة رغم تصدى كل المصالح الأمنية المختلفة و ذلك بتفعيل الحس المدني من سكان و مواطني هذه الجهات التي تعتبر العين الحقيقية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة على أبناء هذه الولاية ، هذا و قد ذكرت نفس المصادر أن جماعات التهريب التي مازالت تنشط بشكل سري قد اهتدت الى خطط جديدة في عمليات التهريب و تحويل السلع من منطقة الى أخرى عبر الطريق المعبد ” بحرارة الغير مصنف بين مدينة الجلفة و بلدية دار الشيوخ الذي أضحى معبرا نشيطا للجماعات التهريب ، حيث أعتبرها هؤلاء بالأكثر مأمنا في الوقت الحالي و هي استعمال معدات و وسائل النقل الخاصة بالرحل في تنقلاتهم بين المناطق الرعوية المفتوحة على جميع المدن ، خاصة و أن الموالين الرحل لهم دراية كافية بالمسالك و الطرق الفرعية التي الغير مراقبة من طرف مصالح الأمن المختلفة ، من جهة أخرى و للتكيف مع هذه المعطيات و حالات أخرى في هذا النطاق عمدت مصالح الأمن المشتركة و خاصة رجال الدرك لولاية الجلفة على حركية التصدي لمجموعات الاجرام و التهريب و الصرب بيد من حديد اذا ما كانت هناك مساعدة حقيقية و فعالة من جميع فئات الشعب للمساهمة في فرض حصار حقيقي على جماعات الظل و الكشف عنهم لشل نشاط هذه العصابات.
محد كمال
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
