
قد لا نحصي أنواع التكنولوجيا التي أدخلت على التعليم على مدى ما يزيد عن القرن من الزمن، لكن لا شيء منها له تأثير كما سيكون للروبوتات التعليمية في المستقبل التي تحول التعليم إلى مجرد لعبة مهددة عرش المدرس الذي يعتليه منذ أقدم العصور. وتهدف الروبوتات التعليمية أساسا إلى إكساب الطلاب المهارات العامة والمفاهيم العلمية، ويقول خبراء إنها وسيلة فعالة في تدريس المواد العلمية والرياضيات في المدارس، ولكن يمكن أن تستخدم أيضا في مجالات أخرى. وتتميز هذه الوسيلة الحديثة باستخدام الحاسوب في ملاحظة وتحليل ونمذجة التجارب الفيزيائية المختلفة، ويمكن للروبوتات التعليمية أن تتخذ أشكالا مختلفة تتراوح من جهاز حاسوب بسيط إلى روبوت بهيئة وملامح بشرية. قد أظهرت دراسة فريدة أجرتها مؤسسة لاتتيود الأميركية للدراسات على 350 طفلا تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاما من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا وألمانيا وجنوب أفريقيا حول إدماج الروبوتات التعليمية في الفصول أن بالمائة ينظرون إلى الروبوت كصديق “بشري” وأن 38 بالمائة من هؤلاء لا يرون فارقا بين اللعب والتعلم باستخدام هذه التقنيات. وهو ما يعني أن الروبوتات التعليمية تحول عملية التعلم إلى لعبة، فهي جذابة وحديثة ومثيرة للفضول ويسهل قبولها لدى الأطفال. بدأ استخدام الروبوتات التعليمية منذ نحو عشر سنوات، واكتشف الباحثون والمدرسون إمكاناتها السحرية في تحفيز الطلاب على الاقبال على الدرس والمثابرة لما توفره من جمع بين متعة التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وكأنها لعبة وبين التعلم، وهو ما جعلها فعالة للغاية في الرفع من جودة التعليم وتحسين نتائج الطلاب وزيادة رغبتهم في الالتحاق بالشعب العلمية التي تلقى عزوفا من نسبة هامة من الطلاب في المراحل المتوسطة والثانوية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة