عرض وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح خلال اجتماع للحكومة امس النّص القانوني المتعلق بتحديد قواعد استعمال البصمة الوراثية في الإجراءات القضائية الذي يهدف إلى تدعيم وسائل الإثبات و تسهيل عمل القضاء في مجال البحث و التحري.
و بخصوص هذا النص القانوني، أوضح الطيب لوح خلال اجتماعه اول أمس مع الرؤساء و النواب العامين لدى المجالس القضائية، أنه يتم حاليا الإعداد لأربعة نصوص قانونية تندرج في إطار مواصلة إثراء المنظومة التشريعية و تكييفها مع المعايير الدولية التي تخص حماية المعطيات الشخصية و تحديد قواعد البصمة الوراثية و توسيع اختصاص المحاكم الجزائرية الجزائية و تجريم تنقل الجزائريين للخارج للمشاركة في العمليات الإقتتالية.و في السياق أشار الطيب لوح إلى وجود فراغ و أن النيابة تتابع وفق مواد معينة بالنسبة لظاهرة الأشخاص الذين يتنقلون للخارج للمشاركة أو التدريب على جرائم الإرهاب، و أنه قد تم إعداد مشروع قانون لملئ الفراغ و معالجة هذه القضية سواء كان المتهم فيها جزائريا أو أجنبيا.من جانب آخر دعا وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح إلى تكثيف الجهود الدولية و التعاون من أجل مكافحة الإرهاب الذي بات يشكل تهديدا لكيان الدول و المجتمعات على اختلافها.و ذكر لوح أن الأحداث المأسوية الأخيرة التي عاشتها مدينة باريس يوم الجمعة الماضي تؤكد مرة أخرى بأن الإرهاب أصبح يمثل تهديدا لكيان الدول و المجتمعات كافة, مضيفا أن مكافحة الإرهاب تكون بتعاون دولي أكثر نجاعة في مجال الدبلوماسية السياسية و الاقتصادية و الأمنية.و شدد على أن التعاون القضائي بين الدول كفيل بتجفيف كل منابع تمويل الإرهاب مهما كان شكله أو مصدره، مضيفا أن مواجهة الإرهاب معركة طويلة تقتضي من المجموعة الدولية تجنيد كل طاقاتها و تنسيق جهودها على المستوى السياسي و القضائي و الأمني.و قال انه ينبغي العمل وفق مقاربات دولية و وطنية شاملة لمعالجة الأسباب التي توفر مناخا مناسبا لتنامي النشاطات الإرهابية، مبرزا ان المعركة ضد الإرهاب هي أولا و قبل كل شيء معركة ضد الفكر المتطرف الذي يبرر العنف و يلغي كل القيم الإنسانية.
ص س
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
