عرفت محلات بيع الألبسة المستعملة عبر العاصمة، إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، بعد غلق سوق بومعطي بالحراش، الذي كان يعد الوجهة الأولى لهم على مستوى العاصمة، الشيء الذي استغله أصحاب المحلات ليضاعفوا ثمن القطع المستعملة.
وسجلت السوق ارتفاعا ملحوظا في أسعار بيع الألبسة المستعملة وهو الأمر الذي برره التجار بغلاء أثمان بيع هذه السلع بالجملة مع زيادة قيمة الأورو إذ أصبح سعر البالة من النوع الجيد يصل حتى 50 ألف دينار بعدما لم يكن يتجاوز سابقا 35 ألف دينار، وهو ما انعكس على سوق التجزئة الخاص بهذا النشاط لتصبح القطعة الواحدة تباع بين 300 حتى 800 دينار بالأسواق الشعبية التي كانت تعرضها سابقا بما بين 100 و400 دينار، كما يلاحظ إقبال كبير على عرض ملابس الأطفال أكثر من ملابس الكبار لوجود إقبال كبير عليها، إذ أكد أحد التجار بأن هذا النوع من السلع يسهل بيعه خاصة خلال فصل الشتاء، كما أن البالة الواحدة يجد بها التاجر عدد أكبر من القطع مقارنة بملابس الكبار ومن تم فإنه وبالنظر لبيع قطع الكبار والصغار بنفس الأثمان فإن التاجر يحقق أرباحا أكبر ببيعه لملابس الأطفال وهو ما نتج عنه نقص في عرض ألبسة الكبار بالأسواق الشعبية
وعلى الرغم من التعليمات التي أقرتها الدولة بمنع بيع الشيفون في الجزائر وإلزام التجار الذين اعتادوا على بيع الملابس المستعملة بتغيير نشاطهم، إلا أنها لم تجسد على أرض الواقع، ناهيك عن تحذيرات مجموعة من المختصين في مجال الصحة من ارتداء هذا النوع من الملابس التي يتم استيرادها من الخارج وبالأخص من بعض الدول الأوربية، إلا أن هذه التحذيرات لم تؤت أكلها هي الأخرى، وظلت هذه المحلات تحتل مساحة لا بأس بها في النسيج العمراني للبلاد. ويفضل الكثير من الجزائريين الشيفون نظرا لنوعيته الرفيعة ذات الماركات العالمية وبأسعار معقولة مقارنة بنظيرتها الجديدة، حيث يتجاوز سعر المعطف في هذه الأخيرة 15000 دينار بينما لا يتعدى 3000 دينار في محلات الشيفون.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
