ظل تراجع المداخيل وسياسة التقشف المعتمدة
طالب 63 نائب برلماني من 18 تشكيلة سياسية رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة بإجراء مناقشة عامة حول الوضع الاقتصادي في ظل تراجع المداخيل وسياسة التقشف المعتمدة وتآكل صندوق ضبط الايرادات واحتياطي الصرف وتحفيض قيمة الدينار وأثره على القدرة الشرائية للمواطن ظهرت من خلال الارتفاع الجنوني لأسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، معتبرين بدأ الحكومة الحديث عن إمكانيات الاستدانة من جديد خطر على السيادة الوطنية.
وجه، أمس، 63 نائبا من 18 تشكيلة سياسية من غير أحزاب الموالاة والمعارضة طلب لرئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة لإجراء مناقشة عامة حول الوضع الاقتصادي في ظل تراجع المداخيل وتحفيض قيمة الدينار وسياسة التقشف المعتمدة وتآكل صندوق ضبط الايرادات واحتياطي الصرف. وإعتبر مندوب أصحاب طلب الاستجواب النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف أن الوضع الاقتصادي للبلاد يعرف أزمة حقيقية خاصة في ظل تراجع أسعار المحروقات وارتباط مداخيل البلاد بهذا المورد الوحيد، وتأثر احتياطي الصرف بذلك (حوالي 140 مليار دولار حاليا)، تقهقر المداخيل بالعملة الصعبة وتآكل صندوق ضبط الايرادات (3000 مليار دينار حاليا بعدما كان 7700 مليار بداية 2014)، وتخفيض قيمة الدينار بنسبة 35% وأثره على القدرة الشرائية للمواطن ظهرت من خلال الارتفاع الجنوني لأسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، وأردف أن ” ما لمسناه من سياسة الحكومة المعلنة ولجؤها لعمليات التقشف التي طالت المشاريع المبرمجة وخطورة هذه المواقف على مسار الاستثمار والتوظيف في البلاد والأخطر هو بدء الحكومة بالتحدث عن إمكانيات الاستدانة من جديد التي إن حدثت تعيدنا إلى أحضان الهيئات المالية الدولية وما يترتب عنها من المساس بالسيادة الوطنية”.وشدد مندوب أصحاب الطلب أن الأزمة قوبلت بجملة من التشريعات والقرارات من الجهاز التنفيذي، وتمت بعيدا عن المؤسسة التشريعية وعن أعين النواب وخاصة قانون المالية التكميلي لسنة 2015، والذي لم يعرض للنقاش رغم حساسيته وصلته المباشرة بحياة المواطن الجزائري، وأضاف أنه بالنظر إلى سلوك التغييب الممارس على البرلمان وخاصة ما حدث أثناء غلق الدورة الربيعية لسنة 2015 و ” القرار الصادر من مكتبكم والقاضي بالإسراع في غلق الدورة الربيعية ووضع النواب في عطلة إجبارية كي تمارس السلطة التنفيذية هوايتها المفضلة في التشريع بأوامر رئاسية، وتمرير مشاريع مرتبطة بالجانب الاقتصادي وخاصة قانون المالية والميزانية دون عرضها للنقاش، مما فوت الفرصة على النواب لإبداء رأيهم حول الوضع الاقتصادي”، وقال ” بالمقابل تطالب الحكومة بهبة تضامنية من الجميع ومساعدتها لمواجهة هذا الوضع الاقتصادي المتردي، الأمر الذي يتناقض مع سلوك الجهاز التنفيذي من حرمان النواب من ممارسة حقهم في التشريع والمراقبة، وبالتالي لا يمكن أن نسير في طريق أحادي حددته حكومة تنفذ برنامج اقتصادي موضوع منذ خمسة عشر سنة وأنتج الوضع الذي نحن فيه، دون أن نشارك كنواب على الأقل في توضيح رأينا و نناقش المسار الذي تنوي الحكومة المضي فيه”.
وطالب الـ 63 نائب بالمجلس الشعبي الوطني بعقد جلسة نقاش عام حول الوضع الاقتصادي للجزائر في ظل تراجع المداخيل وتخفيض قيمة الدينار وسياسة التقشف المعتمدة وتآكل صندوق ضبط الايرادات واحتياطي الصرف.
لؤي.ع
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
