تضخّ شركات إستيراد السيارات قريبا كميات إضافية من المركبات في السوق الوطنية، مع إمكانية اقتنائها من طرف المواطنين بواسطة القروض البنكية،،حث سيضخ مصنع فيات على سبيل المثال عشرات الآلاف من المركبات الجديدة في السوق الوطنية من عدة طرازات، ما سيسهم في رفع المعروض بشكل لافت، من منطلق أن طاقة الإنتاج الأولية ستبلغ 30 ألف مركبة لتصل إلى 90 ألفا في المرحلة الثانية من تطوير المشروع، وهذا المعطى سيساهم أيضا حسب المختصين، في” انخفاض أسعار المركبات وخصوصا المستعملة منها، بعد سنوات من التهابها وبلوغها مستويات خيالية فاقت العقل والمنطق الاقتصاديين”.
وتدشّن العلامة الإيطالية للسيارات “فيات” فرع المجموعة العالمية ستيلانتيس، مصنعها بمنطقة طفراوي بولاية وهران رسميا الاثنين المقبل
ونقلت تقارير إخبارية عن مجموعة ستيلانتيس للسيارات، أن “التدشين سيتم بحضور ممثلين عن السلطات الجزائرية والإيطالية، إضافة إلى الرئيس المدير العام لمجموعة ستيلانتيس كارلوس تافاريس، وسمير شرفان مدير العمليات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بنفس المجموعة”.
وسيكون دخول مصنع فيات مرحلة الإنتاج بطاقة إنتاج أولية تقدر بـ30 ألف سيارة سنويا، لترتفع لاحقا إلى 60 ألفا ثم 90 ألفا في مرحلة ثانية من تطوير هذا المشروع، حسب ما أعلنت عنه وزارة الصناعة في وقت سابق، كما يجري العمل على “تنشيط صناعة محلية ترافق هذا المصنع وخلق البيئة الضرورية لها، لإنتاج عديد المكونات سواء بسواعد جزائرية من خلال شركات مناولة لإنتاج العجلات والبطاريات والمقاعد، أو عن طريق شراكات مع مصنعين إيطاليين كانت مجموعة ستيلانتيس قد طلبت مرافقتهم لمصنع فيات خلال منتدى اقتصادي عقد للغرض ذاته بمدينة تورينو شمال غرب إيطاليا نهاية ماي الماضي، وهذا لرفع نسبة الإدماج التي وردت في دفتر الشروط الخاص بهذا النشاط”
ويسمح دخول مصنع فيات مرحلة الإنتاج بتسويق سيارات بأسعار أقل من نظيراتها المستوردة من نفس العلامة، وفق ما أكدته وزارة الصناعة ما يعني انخفاضا جديدا في أسعار السيارات.
هذا وسيجعل إنتاج سيارات فيات بمصنع وهران منها أيضا منتجات مصنعة محليا، وسيكون أيضا مرادفا لإمكانية اقتنائها من طرف المواطنين عن طريق القروض حسب الصيغ المطروحة من طرف المصارف سواء بقروض عادية أو عبر منتجات الصيرفة الإسلامية بدون فوائد.
يأتي ذلك في وقت ينتظر أن تعرف السوق الوطنية، دخول كمية هائلة من السيارات والمركبات و الدراجات النارية خلال السنة الجارية، حيث ستستقبل الجزائر 180233 مركبة بمبلغ إجمالي قرابة ملياري دولار وبالتحديد 1.909.008.459 دولار.
ويعرف سوق السيارات بداية الإنفراج من حيث وفرة المركبات بمختلف الأنواع وتسقيف الأسعار بعد أزمة حادة عرفها سوق السيارات في الجزائر الذي يبقى بحاجة بين 300 إلى 400 ألف سيارة في السنة لإحداث التوزان.
ودخلت الجزائر منذ أشهر كم هائل من السيارات والمركبات بمختلف أنواعها المختلفة، ما رفع التوقعات بإنخفاض أسعار السيارات تقريبا بـ 10 بالمائة من سعرها الحالي.
وأجمع مختصون في تصريحات صحفية سابقة أن” عملية الاستيراد معقّدة وطويلة” وهو ما يحدث مع “أوبال” و”جاك” حيث أنهم تحصلوا على اعتماداتهم في فيفري مع فيات ولحد الآن لم يستوردوا .
وبخصوص السيارات النفعية والسياحية، تشهد السوق دخول 120554 سيارة، وتتوزع على النحو التالي، 44433 سيارة نفعية وسياحية من علامة “فيات”،”جيلي” 39031 سياحية، “شيري” 10090 سياحية، “جاك” 7000 سيارة سياحية ونفعية، “أوبال” 4000 سياحية و”سيتروان” 5000 سياحية ونفعية، “سوكون” 7000 نفعية وسياحية، Dfsk 4000 سيارة نفعية.
وبخصوص فئة الشاحنات، فستدخل السوق 3546 شاحنة من وزن الثقيل 2500 سينوتورك، و600 دايو، و253 علامة “مان” و105 زومليون، و88 موتورز الجزائر، أما الدراجات النارية فيبلغ عددها 53541 دراجة، 29334 “ليفان”، و”سيم” sym 8578، علامة “أوكينوا” 12699 دراجة، علامة “سام”2250 دراجة.
ومن فئة الآلات المتحركة والجرّارات ستدخل الجزائر 2582 مركبة. 1745 آلية متحركة “شينغ كونغ”، 102 من مؤسسة “فوماتراب”، 152 آلية “هيدروماك”، و527 جرار فلاحي من مؤسسة ” ccttk ” 56 آلية من مؤسسة “ديجيتال ميغا ستور”.
في ذات السياق، سبق أن كشف الموقع الأمريكي المتخصص في تسويق السيارات “فوكوس 2 موف- focus2move”، أن سوق السيارات الجزائرية في سنة 2022 عرف إنخفاضا بنسبة 22.8 بالمئة مقارنة بسنة 2021.
وكشف تقرير ” focus2move”، أن” إجمالي مبيعات السيارات في الجزائر عام 2022 بلغ 25423 صفقة بيع”، مضيفا أن” سوق السيارات في الجزائر عرف نموا في المبيعات من 201.382 في عام 2010 إلى 298.043 نهاية عام 2013، في حين سنة 2014 انخفض الطلب على السيارات الخفيفة بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الاخيرة”.
وبخصوص قطع الغيار، تلقى عدد من المتعاملين الناشطين في مجال استيراد قطع غيار السيارات على مستوى السوق الوطنية، وثيقة التوطين البنكي الخاصة بالاستيراد مطلع شهر أكتوبر الجاري وهو ما سيساهم ـ حسبهم ـ في وفرة نسبية لهذه القطع، التي شهدت نقصا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة على مستوى نقاط البيع.
ق. إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة