التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، أمس توقيع عقوبة 20 سنة حبسا نافذا في حق وزير الطاقة السابق شكيب خليل و مليوني غرامة مالية ومصادرة جميع ممتلكاته الخاصة به وبعائلته، وتثبيت الأمر بالقبض الدولي الصادر ضده، كما تم التماس في حق مزيان محمد المدير العام السابق لشركة سوناطراك، عوقبة 10 سنوات حبس نافذ ومليون غرامة نافذة وفغولي عبد الحفيظ نائب رئيس المدير العام المكلف بنشاط المصب بشركة سوناطراك عقوبة 10 سنوات حبس نافذ ومليون غرامة نافذة في حين تم التماس، في حق بومدين مدير الشؤون القانونية بنيابة المديرية العامة لنشاط المصب بالشركة سابقا 4 سنوات حبس ناف. وتوقيع غرامة بقيمة ضعف قيمة الفواتير المضخمة والمحددة 9 ملايين أورو للشركات المعنوية محل متابعة ،مع التماس عقوبات متفاوتة تراوحت ما بين 3 الى 10 سنوات حبس نافذا لباقي المتهمين.
وقُدرت الخسائر التي تسبب فيها الوزير السابق للطاقة والمناجم شكيب خليل، للجزائر في فضيحة إنجاز مركب الغاز الطبيعي المسال بأرزيو بوهران المعروف بتسميةGNL بـ127 مليون دينار، وهو يقارب 13 ألف مليار سنتيم، حسب التقييم الذي ستقدمه وزارة المالية إلى العدالة الأسبوع المقبل.
الملف القضائي الذي طرح على القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، من خلال التطرق بالتفصيل إلى صفقات جمعت مجمع سوناطراك وسايبام الايطالي وشركات أخرى.
ويتابع في ملف الحال إلى جانب الوزير الأسبق للطاقة والمناجم شكيب خليل الفار، كل من المديرين العامين السابقين لمجمع سوناطراك، عبد الحفيظ فغولي، ومحمد مزيان، والذي تم إيداعه الحبس في قضية “مسرغين”، بعد إدانته بعامين حبسا منها سنة موقوفة النفاذ، وهذا بعد صدور هذا الحكم بصفة نهائية من طرف المحكمة العليا، إذ تم توقيفه وإيداعه بالمؤسسة العقابية لوهران.
ووجهت للمتهمين في قضية الحال تهم تتعلق بجنح إبرام صفقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير طبقا لمضمون القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.
كما يتابع المتهم بجنح تبديد أموال عمومية طبقا للمادة 29 من القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته وإساءة استغلال الوظيفة وتعارض المصالح وتهم أخرى وهذا في إطار التحقيق في صفقات جمعت مجمع سوناطراك و”سايبام” من خلال فرعيها في الجزائر “سيبام” إضافة لشركة “سنام بروجيتي”، حيث تم استدعاءهما من طرف المستشار المحقق لدى المحكمة العليا بالجزائر في 16 و21 أكتوبر 2019.
وحوكم شكيب خليل غيابيا، رغم صدور مذكرات توقيف دولية في حقه في جميع القضايا المتابع فيها على مستوى غرف التحقيق لمحكمة القطب الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة المالية والاقتصادية، على غرار متابعته في ملف الشركة الكندية “أس. أن. سي. لافالان”، و”سبيام”، وكذا قضية ENI رفقة زوجته وابنيه إلى جانب فريد بجاوي، قريب الوزير الأسبق للخارجية، والمدير العام السابق لسوناطراك محمد مزيان، وكذا مدير المحروقات بشركة سوناطراك، مصطفى حنيفي، كما يتابع أيضا مع نور الدين بوطرفة وزير الطاقة والمناجم سابقا في القضية المرتبطة برشوة قيمتها 250 مليون دولار، تكبدتها الشركة والخزينة العمومية، عن طريق التلاعب بقانون الصفقات العمومية.
مزيان يحمّل شكيب خليل مسؤولية منح الصفقات
القاضي يستجوب مزيان محمد : المدير العام السابق لسونطراك
القاضي: انت متابع بجنح إبرام صفقة مخالفة للتشريع تبديد أموال عمومية واساءة إستغلال الوظيفة هل تنكر أم تعترف بالتهم؟.
مزيان: أنكر تماما تبديد المال العام بل أنا حافظت على الاموال، وبعد 43 سنة اشتغلت كموظف في قطاع الطاقة ومعروف بنزاهتي وهذا المشروع الذي انطلق في سنة 2002، كان وزير الطاقة شكيب خليل هو رئيس الجمعية العامة وهو من طلب المشروع وتم تأسيس الفكرة والمشروع.
القاضي: ما هو المشروع؟
مزيان: مشروع يتعلق بتمييع الغاز الطبيعي ولتصديره للسوق العالمية وكانت هناك مناقصة دولية ومشاركة مع سوناطراك،كما انه انطلق الانجاز كما وقع حادث أليم اين استشهد ثلاث مهندسين جزائريين. وتم ضياع الات الحفر ولكن المجمع تقدم في المشروع و التحكيم الدولي منح الحق لسوناطراك. التي استفادت من كل المعدات سنة 2007 وشكيب خليل وضع طلب بنفسه، وذهبنا التحكيم الدولي ومنح الحق لسوناطراك في 2007.
القاضي: ماهي إجراءات تحضير صفقة المشروع GNl z3 بإعتبارك الرئيس المدير العام ؟.
مزيان: كمدير عام لسونطراك التعليمات و القرارات كانت تأتي من عند الوزير السابق للطاقة شكيب خليل.
القاضي: لكن الهيئة عندها استقلالية وهناك فرق بين العمل الإداري المباشر التسلسلي وتعليمات أو أوامر رئاسية لا دخل لها هناك هيئات مستقلة تضمن الشفافية والنزاهة.
مزيان: لم اتدخل في عمل اللجان المستقلة و الاستشارة كانت محدودة.
القاضي : لماذا لم تلجاؤا إلى إستشارة دولية من اجل الحصول على أثمان أقل يوفر للشركة للشركة الجزائرية اموال؟
مزيان: كيفية المراقبة كانت وفقا لتعليمة الوزير السابق سيدي القاضي.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة