الثلاثاء, يناير 13, 2026

استفزازات وتهديدات ضمنية وتعاون بارز مع “الماك” و”رشاد” : الجار السوء ..سوابق عدائية تنتهي بقطع العلاقات

أعلن وزير الخارجية رمضان لعمامرة، عن قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بداية من يوم أمس.
وجاء قرار السلطات الجزائرية الذي أعلنه لعمامرة في ندوة صحفية عقدها بالمركز الدولي للمؤتمرات على خلفية عدة تطورات سردها وزير الخارجية لعمامرة.
850 جزائريا سقطوا شهداء ..من هنا البداية
وسرد لعمامرة بتسلسل كرونولوجي تاريخ الأعمال العدائية الصادرة من المغرب منذ استقلال الجزائر،قائلا أنه “ثبت تاريخيا أن المملكة المغربية لم تتوقف يوما عن القيام بأعمال عدائية ودنيئة ضد الجزائر”، مضيفا أن “العمليات العدائية الممنهجة تعود بدايتها إلى الحرب المفتوحة عام 1963 عندما هاجم الجيش المغربي الجزائر مباشرة بعد الاستقلال”
وأوضح وزير الخارجية، أن “الجيش المغربي استخدم آنذاك أسلحة فتاكة خلفت ما لا يقل عن 850 شهيدا ضحوا بحياتهم للحفاظ على السلامة الترابية للجزائر”
وبعد ذلك بسنوات وتحديدا عام 1976، قال لعمامرة أن” المغرب قام قطع بشكل فجائي علاقته الديبلوماسية مع الجزائر بعد اعترافها بالجمهورية الصحراوية”،مشيرا أن” الجزائر كانت وما تزال ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية مهما كانت الظروف”.
واستدل لعمامرة في كلامه عن مواقف الجزائر بالقول أنها خلال عدة أحداث شهدها المغرب، رفضت التدخل في الشأن الداخلي المغربي.
وتابع لعمامرة، “عملت الجزائر على إقامة علاقة عادية مع الجار المغربي رغم سوابقه العدائية”، في المقابل “تقوم على الجهة المقابلة، أجهزة الأمن والدعاية المغربية بشن حرب دنيئة ضد الجزائر وشعبها وقادتها”.
واتهم لعمامرة أجهزة الأمن والداعية المغربي بإطلاق حملات إشاعات مغرضة وتحريض، قائلا أن “الاستفزاز المغربي بلغ ذروته عندما طالب ممثل المغرب في الأمم المتحدة بما سماه استقلال منطقة القبائل”.
وأردف وزير الخارجية ، أن “الرباط تخلت عن التزاماتها في عملية تطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب، وأنها حطمت بممارسات حكام المغرب كل مجال للثقة في تعهداته”
وأشار رئيس الدبلوماسية الجزائرية إلى أن “المغرب أصبح قاعدة خلفية لانطلاق اعتداءات ممنهجة ضد الجزائر، آخر الأعمال العدائية تمثل في اتهامات باطلة وتهديدات ضمنية أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته للمغرب، قائلا أنه يبدو واضحا أن وزير الخارجية المغربي كان المحرض الرئيسي على تلك الاتهامات والتهديدات الإسرائيلية”
وأكد لعمامرة على أن “توجيه مسؤول إسرائيلي لرسالة عدوانية من أراضي دولة عربية ضد دولة عربية أخرى يتعارض مع كل الأعراف والاتفاقيات العربية”، مشيرا إلى أن” المغرب وصل في عدائه الشديد للجزائر إلى اندفاع متهور لا حدود له، كما أن المغرب انتهك معاهدة الأخوة وحسن الجوار الموقعة مع الجزائر”
المغرب المحرّض الرئيسي لإسرائيل
وقال وزير الخارجية إنه” لم يسبق أن قام مسؤول إسرائيلي باتهام دولة عربية وتهديدها من خلال تصريحات أطلقها انطلاقا من دولة عربية أخرى”، مشيرا أنه “بدا واضحا بأن وزير الخارجية المغربي كان المحرض الرئيسي على تلك الاتهامات والتهديدات الإسرائيلية، التي تتعارض مع كل الأعراف والاتفاقيات العربية”.
ووصف لعمامرة التصرفات الرسمية للمغرب واستفزازاته للجزائر ، قائلا أنه “وصل في عدائه الشديد لها إلى اندفاع متهور لا حدود له”.
وعاد لعمامرة إلى التذكير بحادثة انتهاك مقر القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء المغربية سنة 2013، حينها تم إصدار حكم ضد مرتكب ذلك الانتهاك بعقوبة شهرين حبسا غير نافذ، وهي عقوبة شكلية بالنظر لحجم الجرم الذي ارتكبه.
تعاون بين المخزن والمنظمتين الإرهابيتين” الماك” و”رشاد”
وأكد لعمامرة أن المغرب قام بانتهاك معاهدة الأخوة وحسن الجوار الموقعة مع الجزائر، عندما أضاف لأعماله العدائية تعاونه البارز والموثق مع المنظمتين الإٍرهابيتين الماك ورشاد.
وفي ذات السياق، قال وزير الخارجية، انه “ثبت ضلوع الماك ورشاد بالحرائق المهولة التي ضربت عددا من الولايات مؤخرا وقضية قتل وحرق الشاب جمال بن اسماعيل”، كما أن “فضيحة التجسس عبر برنامج بيغاسوس أثبتت تعرض مسؤولين ومواطنين جزائريين من طرف أجهزة استخبارات المغرب باستخدام وسائل وعتاد إسرائيلي”
كما ذكّر لعمامرة بتخلي المغرب عن تعهداته الرسمية بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية، مضيفا أن “القادة الحاليين للمغرب يعيشون في وهم فرض أطروحة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية”
كل تلك تعد أسباب كافية –حسب لعمامرة- لقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ، مشددا في نفس الوقت على أن” الجزائر ترفض منطق الأمر الواقع والسياسات أحادية الجانب”.
كما أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أن الجزائر إضطرات إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بعد نفاذ صبرها.
وفي رده على سؤال صحفي حول شروط إمكانية إعادة ربط العلاقات الجزائرية المغربية من جديد، قال وزير الخارجية”لا يسعدنا إطلاقا ان نصل إلى مرحلة قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجارة المغرب”، مضيفا
أن” الجزائر هذه المرة إضطرت إلى أن تقطع العلاقات بعد نفاذ صبرها وذلك وبعد ان إنتظرت فترة طويلة أن يعود ويسود العقل والإحتكام إلى القواعد والأعراف الدولية المعروفة والمكرسة “.
وفتح الوزير قوسا في هذا السياق، بأن” الجزائر تاريخيا لم تبادر في قطع علاقاتها الدبلوماسية لأسباب وطنية ولا مرة، كلما قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع قوى عظمى مع دول غربية كان بسبب فلسطين أو بسبب زيمباموي في القارة الإفريقية بناء على قرارات تتخذ على أعلى المستويات في الجامعة العربية أو في منظمة الوحدة الإفريقية وتنفدها الجزائر بوفاء بإلتزام في الوقت الذي لا ينفذها الكثيرون من الذين يشاركون في نفس الإجتماعات”
وتابع لعمامرة “الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قوى دولية كبيرة ومؤثرة دفاعا على مبادئ واستعدادا للتضحية بالمصالح وفعلت الجزائر، ويسجل لها أنها دائما وأبدا ضربت أروع الأمثلة في التضامن وفي الدفاع عن قضايا مقدسة وعادلة”
كما أكد وزير الخارجية، أن” الجزائر ستدافع عن مواقفها لأنها مواقفها عادلة وموضوعية، ومواقف يعترف بعدالتها كل ملاحظ متوازن وكل واحد يرغب في النظر في هذه المسائل نظرة المسؤول الراغب في إحقاق الحق واثبات مايجب أن يكون سلوك الدول الجارة فيما بينها”.
واختتم الوزير قائلا” لا أقول أي شئ قد يعتبر تكهنا بما قد يحصل غدا أو بعد غد، وأكتفي بالقول أن الموقف الجزائري جاء في أوانه وجاء بعد تحليل وتفكير وجاء من باب المسؤولية وليس بناء على عواطف أو مواقف أخرى”.
ق.و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *