أبرقت وزارة السكن والعمران والمدينة الى مدراء التجهيزات العمومية بالولايات تعليمة تحذر من إبرام صفقات مع شركات أجنبية مشبوهة، من شأنها إلحاق الضرر بالطرف الجزائري
يأتي ذلك تنفيذا فلتعليمة التي أصدرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شهر أفريل المنصرم، حينما قال أن “شركات عمومية أبرمت عقودا مع شركات أجنبية تنشط لصالح جهات معادية للجزائر”.
وحسب المراسلة الموجّهة من طرف مديري التجهيزات العمومية على مستوى وزارة السكن والعمران والمدينة إلى رؤساء المصالح والأقسام الفرعية والإقليمية والمكاتب، أنه “بناء على التعليمة الوزارية رقم 842 والمتعلقة بالعلاقات المشبوهة للمؤسسات، فقد تم إعادة موافاة هؤلاء المسؤولين بالتعليمة الموقعة من طرف وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، الذي أمر بإيلاء عناية قصوى للتطبيق الصارم لهذه التعليمة”.
كما تضمّنت مراسلة وزير السكن أن “العديد من التقارير توافدت على رئاسة الجمهورية تشير إلى مساس خطير بالأمن الوطني، ضالعة فيه مؤسسات اقتصادية وطنية عمومية وخاصة، قامت بربط علاقات تعاقدية مع كيانات أجنبية دون مراعاة المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد” ، وأضافت أنّ “هذه العلاقات التي يتم مباشرتها دون تشاور مسبق تؤول لا محالة إلى وضع معطيات ومعلومات حساسة تحت تصرف كيانات أجنبية، ما من شأنه المساس بالمصالح الحيوية لبلادنا وبأمنه وقد تعلق الأمر في الكثير من الأحيان بعقود يترتب عنها خروج العملة الصعبة في الخارج لأجل تأدية خدمات بالكاد توصف بالمتوسطة من حيث التعقيد ويمكن للمؤسسات الجزائرية الاضطلاع عليها بسهولة”.
وأوضحت المراسلة أنه “انطلاقا من هذه المعاينة وبالنظر للآثار السلبية لهذه الممارسات التي يبدو أنها آخذة في الانتشار، وفي حال ما إذا كانت هيئاتكم المتتالية تقيم علاقات مع هذه الكيانات المشبوهة، نطلب منكم وضع حد لهذه الصلات، والتحلي مستقبلا بالمزيد من المسؤولية والحزم في علاقاتكم مع الشركاء الأجانب، مع الحرص في كل الظروف على الحفاظ على المصالح العليا للبلاد”.
هذا وشدّد وزير السكن “أعلمكم بهذا الصدد أن رئيس الجمهورية أسدى تعليمة لوزير المالية، بأن لا يسمح بتحويل أي أرباح تتعلق بعقود من هذا النوع نحو الخارج وأنه يتعين فسخها في الحين”.
واعتبرت التعليمة أنّ أي “إخلال للامتثال بهذه التوجيهات يصنّف ضمن خانة التواطؤ والغدر وسيتم ردعه بشدة طبقا للتشريع المعمول به، مع العلم أنه تم توجيهها للمديرين العامين المركزيين ومديري الدواوين العقارية ومديري السكن ومديري التجهيزات الصناعية ومديري التعمير والهندسة المعمارية والبناء والمدير العام للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره والرئيس المدير العام للوكالة الوطنية للترقية العقارية ومدير المركز الوطني للبحث في هندسة مقاومة الزلازل والمديرة العامة للمركز الوطني لهندسة البناء وكافة الشركات والمديرين العامين المنضوين تحت القطاع”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة