وصلت أزمة تصدير الأسمدة المغربية للولايات المتحدة الأميركية إلى ساحة القضاء التجاري، بعد أن رفع المجمع الشريف للفوسفات في المملكة دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية للتجارة الدولية في نيويورك، ضد فرض الإدارة الأميركية رسوماً كبيرة على الأسمدة المغربية بدعوى الإغراق.
ومنتصف مارس الماضي قررت لجنة التجارة الدولية الأميركية فرض رسوم جمركية إضافية على واردات الأسمدة من المغرب بنسبة 19.97% بعدما كانت وزارة التجارة الخارجية، قد فرضت رسوماً بالأساس عليها في نوفمبر 2020، في حدود 23.46%.
وأعلن المجمع الشريف للفوسفات في المغرب، الذي يعتبر أول مصدر للفوسفات والأسمدة في العالم، أنه لجأ إلى المحكمة الفيدرالية للتجارة الدولية الأميركية من أجل التصدي لفرض الرسوم غير المبرر، وكانت شركة موزاييك الأميركية العاملة في قطاع الفوسفات، قد تقدمت بشكوى ضد الأسمدة المغربية، إلى وزارة التجارة ولجنة التجارة الدولية في الولايات المتحدة الصيف الماضي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق حول ما تعتبرها ممارسات تجارية تعرضها للضرر وفرض رسوم على الواردات من هذه المادة من المغرب.
وقالت موزاييك إن كميات كبيرة من الصادرات المغربية والروسية من الفوسفات تتلقى دعماً غير عادل، ما يسبب أضراراً كبيرة لأنشطتها، معتبرة أن الدولة المغربية توفر للمجمع الشريف للفوسفات، دعما يتيح له تنافسية أكبر عبر أسعار الأسمدة في الأسواق العالمية، وهو ما نفاه المجمع المغربي.
وقال محمد بن عياد، المتخصص في قضايا التجارة الدولية، إن “الشكوى التي رفعتها الشركة الأميركية لا سند لها، كما أن القرارات الصادرة عن الجهات المختصة بذلك البلد بالفصل بما وقع بشأن المسائل التجارية بين الفاعلين غير مفهومة”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة