س.ز
يشتكي تجار سوق اسطنبول بمنطقة البوليقون بقسنطينة، من نقص الحركة التجارية والأمن، كما طالبوا بتحويلهم إلى مكان آخر، حتى لو تطلب الأمر تغيير النشاط التجاري، وهذا بسبب السوق الذي أصبح مكان شبه مهجور، كون معظم المحلات تخلى عنها أصحابها، حيث هاجر التجار محلات هذا السوق منذ فترة طويلة، تاركين عددا كبيرا من المحلات مغلقة، فأكثر من 80 بالمائة منها مقفلة وأبوابها محطمة وتنتشر بداخلها القمامة، أضافة الى تواجد الكلاب الضالة.
من جهة أخرى اكد التجار أنهم حولوا إلى السوق منذ سنة 2005، بعدما كانوا ينشطون على مستوى النفق الأرضي أسفل ساحة الشهداء وسط المدينة، حيث هيئوا المحلات و قاموا بتركيب أبواب حديدية لمداخل السوق و تعيين حارس ليلي، و كل ذلك من أموالهم الخاصة، لكن و منذ أن وزعت عليهم المحلات، لم تلتفت السلطات إليهم-حسبهم-، موضحين بأنهم لا يملكون لا عقود كراء و لا ملكية، و يقومون فقط بدفع تكاليف الكهرباء لمؤسسة سونلغاز، رئيس جمعية تجار المستقبل لسوق إسطنبول المخصص لبيع الملابس الرجالية، أكد بأنه و من مجموع 130 محلا، بقي 35 تاجرا فقط يمارس نشاطه التجاري، فيما هجر الباقون محلاتهم تباعا، هربا من الظروف الصعبة، المتمثلة حسبه في ضعف المردودية، باستثناء فترة رمضان و عيدي الفطر و الأضحى، فيما يكاد الإقبال ينعدم في باقي أيام السنة و خاصة خلال فصل الشتاء، و اشتكى التجار من حالة السوق القديم المغطى بصفائح حديدية، حيث يعملون تحت درجة حرارة عالية صيفا، و برد قارس شتاء، كما تحدثوا عن غياب دورة المياه، و قالوا بأنهم يغلقون محلاتهم بداية من الساعة السادسة، مضيفين بأن الساحة الخارجية تتحول مساء إلى مرتع للمنحرفين و مكان يتجمع فيه المخمورون، الذين يخلفون أكواما من القمامة، التجار قالوا بأن عزلة المكان و بعده عن موقف الحافلات و عدم وجود وسائل نقل قريبة منه، بالإضافة إلى خطر الاعتداءات، هي السبب الرئيسي في عدم إقبال المواطنين على السوق، و ذكروا بأن مطلبهم الأساسي هو نقلهم إلى مكان مناسب لممارسة أي نشاط تجاري، حيث عبروا عن استعدادهم لتغيير النشاط، و قالوا بأنهم يعيشون ظروف اجتماعية صعبة، خاصة أن الإقبال على السوق في تناقص مستمر، و لقد حاولنا الاتصال برئيس بلدية قسنطينة لمعرفة رده عن انشغالات التجار، لكن هاتفه كان مغلقا.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة