يدخل تكتل النقابات المستقلة لقطاع التربية الدخول في إضراب وطني غدا مع التهديد بالتصعيد في حال عدم تحقيق المطالب.
وجاء في بيان للنقابات المجتمعة، أن ” التهاوي غير المسبوق الذي تعرفه القدرة الشرائية والعملة الوطنية والارتفاع الجنوني للمواد الاستهلاكية جعل القطاع يدخل في حالة غليان في ظل تخلي الحكومة عن التكفل الفعلي بالمشاكل المطروحة وعدم تجاوبها مع الملفات المرفوعة وتهميش النقابات الفاعلة”.
ورفعت النقابات في بيانها عدة مطالب منها “المطالبة بتحسين القدرة الشرائية من خلال مضاعفة قيمة النقطة الاستدلالية وإعادة النظر في الملف التعويضي، التمسك بالحق في التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن، الإفراج عن القانون الخاص والتسوية النهائية للمخلفات المالية العالقة على مستوى الولايات”.
كما رفعت النقابات “مطالب تخص الجانب البيداغوجي منها إعادة النظر في البرامج والمناهج الدراسية وتخفيض الحجم الساعي لجميع الأطوار”.
وأضاف البيان أنه تقرر بعد الاجتماع “الدخول في سلسلة من الحركات الاحتجاجية تدشن بالتوقف عن العمل يوم الأربعاء 28 أفريل 2021 مصحوب بوقفات ولائية أمام مقرات مديريات التربية في الساعة العاشرة صباحا”، كما أكدت النقابات المستقلة أنها ستعلن عن تاريخ الإضراب التصعيدي قبل نهاية الأسبوع”
للتذكير، نظم عمال قطاع التربية عدة وقفات احتجاجية في عدة ولايات مطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية في ظل التراجع الكبير الذي تعرفه القدرة الشرائية .
وعرف” إضراب الكرامة” الذي أعلن عنه عمال قطاع التربية والتعليم عبر كامل التراب الوطني، منحى تصاعدي في ولايات على غرار قسنطينة، أين” تجمع العشرات من المنتسبين للقطاع بمختلف الوظائف، من مديرين ومقتصدين وأساتذة وأسلاك مشتركة، في وقفة احتجاجية حاشدة، أعلنوا خلالها عن تمسكهم بمطالبهم التي دعت لها نقابات ممثلة لشتى التخصصات الوظيفية، حيث شهدت العديد من المؤسسات التربوية، بالأخص منها الابتدائية والمتوسطة حالة شلل تام، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة من هذا النوع، الذي يتم خلاله إضراب مخلف الأسلاك في وقت واحد، مما بات يهدد بشكل مباشر امتحانات نهاية الأطوار التعليمية في حال بقاء الانسداد بالأخص، وأن المطالب غير قابلة للتفاوض، على اعتبار أنها تخص كرامة العامل بالقطاع نتيجة غياب القدرة الشرائية لدى غالبية المنتسبين، بالإضافة إلى العديد من المطالب المهنية الخاصة بالمنح ونظام التقاعد والترقيات والتوظيف والرواتب العالقة بالنسبة للمتعاقدين وإدراجهم ضمن المهن الشاقة وتمكينهم من صيغ سكنية خاصة”.
كما نظّم عشرات الأساتذة وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التربية في ولاية باتنة موازاة مع تنظيم إضرابات في عدة مؤسسات تربوية بالأطوار التعليمية الثلاثة، منها نڤاوس، بريكة، تالخمت، رأس العيون، زانة البيضاء، باتنة، تيمڤاد، تازولت”، ومناطق أخرى، وقد استجاب المعنيون للإضراب الوطني الذي يشهده القطاع في كافة أنحاء الوطن، وذلك للمطالبة بعدة نقاط، أهمها رفع القدرة الشرائية للأساتذة وجميع عمال التربية في كل الأطوار، وذلك بزيادة في الراتب مع المراجعة السنوية لسلم الأجور، رفع النقطة الاستدلالية من 45 دينارا إلى 90 دينارا، رفع منحة المردودية، إدراج الوظيفة التربوية مع الوظائف الشاقة وتحديد سن التقاعد بـ 50 سنة والسماح بالتقاعد النسبي، تمكين موظفي التعليم من منح الأعياد والمناسبات، تأمين عمال سلك التعليم بنسبة 100 المئة لدى الضمان الاجتماعي، إيجاد آلية ناجعة وفعالة لترميم وصيانة المؤسسات التربوية القديمة، فصل الابتدائيات عن البلدية في التسيير وإلحاقها بوزارة التربية، توحيد التصنيف بين جميع الأطوار، تعديل المناهج، تمكين موظفي قطاع التربية من صيغ للسكن من دون شرط أو قيد، الترقية الآلية مثل باقي القطاعات، مع تثمين الشهادات، وسنّ قوانين تحمي المربي.
كما واصل عدد من عمال التربية وأساتذة الطورين الابتدائي والمتوسط، إضرابهم الذي دعت إليه نقابات التربية، والذي عرف بوقفة و”إضراب الكرامة”، حيث تجمعوا منذ الساعات الأولى للصباح، أمام مقر مديرية التربية للولاية للمطالبة بالعديد من المطالب الاجتماعية، خاصة ما تعلق بتحسين القدرة الشرائية والسكن الوظيفي ومراجعة المناهج والحجم الساعي، معلنين عن تمسكهم بمطالبهم المتعلقة أساسا بتحسين القدرة الشرائية برفع الراتب، ومراجعة نظام المنح والتعويضات مع استحداث منح جديدة، بما يتماشي مع ما طالبت به مختلف الأسلاك والرتب الإدارية والتربوية والمهنية، واسترجاع حق التقاعد النسبي من دون شرط السن، والعديد من المطالب الاجتماعية الأخرى.
وعلى غرار باقي ولايات الوطن، دخل الأساتذة والمعلّمون والمديرون والأسلاك المشتركة في قطاع التربية ببرج بوعريريج، في إضراب بولاية برج بوعريريج، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مديرية التربية، حيث أكد المضربون أن نسبة الاستحابة للإضراب الوطني بولاية برج بوعريريج، تجاوزت في معدلها العام 65 من المئة حيث كانت الاستجابة أقوى في الطورين الابتدائي والثانوي بتسجيل نسب تجاوزت 75 بالمائة، في حين تراوحت النسبة في الطور الثانوي بين 25 و 35 بالمائة بأغلب الثانويات، فيما عرف مقر مديرية مديرية التربية شللا تاما بنسبة استجابة بلغت 100 من المئة من طرف إطارات وموظفي المديرية.
.. هذا ما جاء في بيان المحتجين
وجاء في بيان للمحتجين، أنه “وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها موظفو وعمال قطاع التربية بفعل التدني الرهيب للقدرة الشرائية والتماطل والتسويف غير المبرر في صبّ المخلفات المالية، وأمام التأخر الكبير في إصدار قائمة المهن الشاقة، التي من المفترض أن يتم فيها إدراج قطاع التربية، فإن كل منتسبي قطاع التربية يرفضون الوضع الحالي والمطالبة بضرورة صبّ كل المخلفات المالية العالقة وتمكين الأساتذة المتعاقدين من والمستخلفين من كل مستحقاتهم المالية في أقرب وقت، حيث أن جميعهم أصبح يبحث عن عمل بديل وقت الراحة للحصول على قوت عياله وأولاده، وبعضهم شرع في بيع أثاث بيته من أجل توفير الطعام لأهله، كما طالب المحتجون برفع النقطة الاستدلالية لتحسين القدرة الشرائية،وإعادة النظر في المناهج والبرامج التعليمية، وإلغاء الضريبة على الدخل، وتفعيل منحة الأعياد والمناسبات، وإدماج الأساتذة المتعاقدين، وعودة التقاعد النسبي ومن دون شرط السن، كون التعليم من المهن الشاقة كذلك”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة