توقع صندوق النقد الدولى تعزيز وتيرة التعافى الاقتصادي خلال العام الجاري، وأن تتسارع التجارة العالمية إلى 8.4% خلال العام الجارى بفضل انتعاش حجم البضائع، لكنه فى المقابل توقع أن تظل تجارة الخدمات عبر الحدود، ومنها السياحة والنقل، ضعيفة حتى تتم السيطرة على وباء كورونا عالمياً.
وتوقع الصندوق، فى تقريره “آفاق الاقتصاد العالمي”، ارتفاع أسعار السلع، خاصة النفط، بشكل أكبر في الأشهر المقبلة، بالإضافة إلى انحسار الركود تدريجياً فقط وتلاشى التأثيرات الأساسية المدفوعة بالسلع.
وأشار التقرير إلى أن حالة عدم اليقين والمخاطر المحتملة تنطوى على جانبين: أولهما سلبي، إذ تعد السلالات المتحورة من الفيروس عوامل مقاومة للقاح، وإذا تجاوزت طفرات الفيروس انتشار اللقاحات، يمكن أن يصبح “كوفيد-19” مرضًا متوطنًا مجهول الخطورة، كما أن تشديد الأوضاع المالية من شأنه أن يعيق آفاق النمو، وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن تؤدى أزمة الجائحة إلى ضرر كبير ومستمر لقوى العرض، وقد ينشأ هذا من تقلص معدلات المشاركة للقوى العاملة وحالات الإفلاس.
وفى المقابل ذكر التقرير أن الجانب الإيجابي فيما يعيشه العالم يتمثل في الموافقة على لقاحات جديدة، ومع تلقيح السكان المعرضين للخطر، فإن الخوف من الإصابة بالعدوى سيختفي، ما يؤدى إلى تحسن معنويات المستهلك، مضيفاً أنه على الرغم من أن الدعم المالي استجابة لكوفيد 19 كان قوياً بشكل ملحوظ إلا أنه سيكون له تأثير أكبر مما هو متوقع حالياً.
وذكر التقرير أنه مع حالات التعافى التي تتقدم بسرعات متزايدة، يصبح من الضرورى إتباع الدول مناهج تتلاءم مع حالتها ليتم ضبط السياسات حسب مرحلة الجائحة وقوة التعافى الاقتصادي والخصائص الهيكلية لكل بلد.
وأوضح أنه يمكن للدول تحسين هيكل السياسات المتبعة من خلال عدة إجراءات؛ من بينها النظر فى إعادة هيكلة الديون فى حال مواجهة ضائقة مالية، مشيراً إلى أنه يمكن تحسين السياسات المالية من خلال الإجراءات التى لا تُساعد فقط فى زيادة الإيرادات، بل تساعد أيضا على الانتعاش، مثل زيادة الضرائب على الأثرياء والشركات ذات الأرباح المرتفعة والفئات الأقل تأثرا بالجائحة، وسد الثغرات الضريبية للشركات، وإلغاء النفقات المهدرة للموارد.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة