أوضح كمال فنيش رئيس المجلس الدستوري، أن المحكمة الدستورية بإمكانها التدخل في النقاش السياسي.
وقال فنيش، في لقاء حول المحكمة الدستورية ودورها في بناء الجزائر الجديدة، أنه “وحسب الدستور، فسيتم تنصيب المحكمة الدستورية في غضون سنة”، مضيفا ” نحن جاهزون وبسهولة للتحول من المجلس الدستوري إلى المحكمة الدستورية”.
كما أوضح ذات المتحدث، ان المحكمة الدستورية لديها صلاحيات أوسع من المجلس الدستوري وبإمكانها التدخل في النقاش السياسي لتفادي شلل بعض المؤسسات.
وتابع فنيش أن ” دستور نوفمبر جاء بصلاحيات أوسع بالنسبة للمتقاضي، وجاء لدعم ركائز الدولة الديمقراطية”،مشيرا أنه “لا بد من مراجعة كل الترسانة القانونية لتتماشى مع الدستور الجديد”.
ماستحدث المؤسس الدستوري الجزائري في التعديل الدستوري لسنة 2020 محكمة دستورية كمؤسسة دستورية مستقلة تتولى الرقابة على دستورية القوانين وضبط سير المؤسسات ونشاط السلطات العمومية وصلاحيات أخرى، وبذلك كلفها المؤسس الدستوري بضمان احترام الدستور لتحل محل المجلس الدستوري، كما نص المؤسس الدستوري على تشكيلة المحكمة الدستورية والتي احتفظت ببعض الخصائص التي ميزت تشكيلة المجلس الدستوري، غير أنه غير من تركيبة تشكيلة المحكمة الدستورية بالمقارنة مع المجلس الدستوري، كما أضاف العديد من الشروط لتولي العضوية بالمحكمة الدستورية والتي لم يكن منصوص عليها بخصوص تشكيلة المجلس الدستوري، وتضمن التعديل الدستوري أيضا النص على النظام القانوني لعضو المحكمة الدستورية، لاسيما الضمانات الممنوحة للعضو بما يضمن استقلالية للمحكمة الدستورية من الناحية العضوية تجاه السلطات العامة في الدولة
في ذات السياق، أكد رئيس المجلس الدستوري في تصريحات سابقة أن “المحكمة الدستورية التي نص عليها دستور نوفمبر 2020، ستكون لها صلاحيات أوسع تمكنها من ضمان استقرار المؤسسات وجعل البلاد في منأى عن أي أزمات محتملة”.
وقال فنيش بأن “تحويل المجلس إلى محكمة دستورية، سيمنح المحكمة المزيد من الصلاحيات و يفتح باب الإخطار إلى شريحة أوسع”،مشيرا بأن “تغييرات عميقة تشهدها البلاد عقب التعديل الدستوري الأخير الذي أسس لجزائر جديدة”، موضّحا أنه “من بين معالم هذا التغيير تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية ستكون لها صلاحيات أوسع تمكنها من ضمان استقرار المؤسسات وجعل البلاد في منأى عن أي أزمات محتملة”، مضيفا أن “من بين صلاحيات المحكمة الدستورية أيضا “النظر في حالات الدفع بعدم الدستورية في الحالات المتعلقة بالنصوص التشريعية والتنظيمية التي لها علاقة بحريات المتقاضي”.
كما تطرق رئيس المجلس إلى الأهداف المتوخاة من تنظيم هذه الورشة، ومن بينها “تعزيز قدرات المشاركين وتحسين تحكمهم في تحرير قرارات المجلس الدستوري والإلمام بتقنيات التحرير التي يستعملها القاضي الدستوري”، مسجلا ارتياحه “التام”، لكل ما تم انجازه في إطار “التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي منذ سنة 2018، سيما ما تعلق بمساعدة مصالح المجلس الدستوري على القيام بمهامها على أفضل وجه في مجال البت في عدم الدستورية”.
وقال رئيس المجلس أن “الدستور المعدل منح المحكمة الدستورية صلاحية التدخل في النقاش السياسي لفض النزاعات بين المؤسسات الدستورية”، مشيرا إلى أن حل المجلس الدستوري وتحوله الى محكمة دستورية “يتم خلال عام مثلما نص عليه دستور 2020″، فيما أشادت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بمستوى التعاون مع المجلس الدستوري مؤكدة سعي البرنامج الأممي إلى “مرافقة ودعم المجلس الدستوري لرفع قدراته لخدمة المواطن ونشر الثقافة الدستورية وذلك بالاستعانة بخبرات دولية في هذا الشأن”، معلنة أنه “سيتم على هذا الأساس، تنصيب لجنة توجيهية خلال الأسبوع المقبل لدراسة مختلف المواضيع المتعلقة بهذا التعاون”.
ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة