الثلاثاء, يناير 13, 2026

الوزير الأول يدعو للاستثمار في قطاع الثقافة

أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد، أمس، أن الاصلاحات العميقة التي باشرتها البلاد تستدعي الاستثمار في كل ما من شأنه إنتاج الثروة وزيادة مناصب الشغل بما فيها قطاع الثقافة الذي يزخر بإمكانيات ضخمة.
وأكد الوزير في كلمته خلال إشرافه بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال على الافتتاح الرسمي لمنتدى الاقتصاد الثقافي الذي يختتم غدا، على ضرورة الاستفادة من ايرادات الاقتصاد الثقافي التي تحقق مبالغ ضخمة وتوفر الملايين من مناصب الشغل في العالم.
وذكر جراد بأن الحكومة عملت على تحفيز الصناعية السينمائية والثقافية وتشجيع الخبرات الوطنية في هذا المجال وإنشاء الهياكل القاعدية الخاصة بالسينما والمسرح من قاعات العروض وغيرها.
وتطرق جراد الى أهمية التوجه نحو إنشاء مدن للإنتاج السينمائي مشيرا إلى الترابط الوثيق بين قطاعي الثقافة والسياحة.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف، دعا المعنيين إلى القيام بمبادرات عملية لتفعيل اقتصاد الثقافة من خلال تعزيز الدور التربوي للثقافة و تحقيق التكامل بين المرفق العمومي التربوي و الـمرفق العمومي الثقافي و مواصلة العمل على تحسين وضعية الفنان و توفير الحماية الاجتماعية له و ترقية السياحة الثقافية بما يدعم السياحة الداخلية و يسهم في جذب السياح الأجانب.
كما دعا الوزير الأول الى تنظيم و تنشيط سوق المنتوج الثقافي و مرافقة الفاعلين في الحقل الثقافي في تكييف نشاطاتهم مع تحديات التطور التكنولوجي و الرقمنة، لاسيما ما تعلق بالكتاب الرقمي والتجارة الإلكترونية التي توفر فضاء مهما لتسويق الـمنتوج الثقافي و كذا الاهتمام بشبكات التواصل الاجتماعي و الوسائل السمعية البصرية الـمتعددة.
وخلال هذا اللقاء الذي ينظم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “الثقافة استثمار اقتصادي و مجتمعي”، ذكر  جراد ببعض الاجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا المجال، والتي جاءت تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية الذي يولي اهتماما كبيرا بقطاع الثقافة، و منها دعم المنتجين في الصناعة السينمائية و الثقافية وتشجيع الخبرات الوطنية في هذا الميدان و دعم إنشاء الهياكل القاعدية للصناعة السينمائية والمسرحية من إستوديوهات التسجيل وقاعات العروض و تعزيز الأنشطة الثقافية في الوسط الـمدرسي وتوفير مناخ مناسب للإبداع الفني.
كما استعرض الوزير الأول بعض الانجازات التي حققها القطاع، رغم الظروف الصعبة التي عرفتها البلاد، على غرار جميع بلدان العالم، نتيجة تفشي وباء كورونا و تأثيراتها على قطاع الثقافة.
و يتعلق الأمر بإطلاق منصات لبيع اللوحات التشكيلية و الكتب إلكترونيا من أجل مرافقة الفنانين والمبدعين ضمن التأسيس لتنظيم سوق الفن و فتح ورشات للبحث الأثري في المواقع التي شهدت اكتشافات جديدة، و عددها 23 اكتشافا، و اتخاذ تدابير استعجالية لحماية الممتلكات الثقافية التي تم اكتشافها أو استرجاعها و الشروع في الاستغلال الاقتصادي للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية على غرار التجربة النموذجية في قلعة الجزائر.
ما تطرق لمرافقة الدولة للمنتجين و الجمعيات الثقافية حيث تم منحها أكثر من 154 مليون دج سنة 2020، الى جانب دعم إنتاج أفلام سينمائية طويلة و قصيرة و وثائقية و دعم أكثر من 75 عملا مسرحيا و أعمال موسيقية وأخرى في مجال الفنون الجميلة و تشجيع 64 جمعية ثقافية.
و ذكر في نفس السياق بتشجيع و مرافقة الشباب المبدع، لاسيما من خلال تتويج 24 منهم بجائزة رئيس الجمهورية للـمبدعين الشباب ” الشهيد علي معاشي” و دعم الـمشاريع الإبداعية للمؤلفين، من خلال التشجيع على نشر أكثر من 75 مشروعا مصنفا.
كما تطرق لاستكمال النص الـمحدد لنظام علاقات العمل الخاص بالفنان والـمسرحي و هو ما يشكل “إنجازا كبيرا”، حسب  جراد الذي أكد أن الحكومة وضعت “برنامجا واقعيا” وآليات من شأنها أن تجعل الجزائر “قطبا للإشعاع الثقافي والسياحة الروحية على المستوى الدولي”.
ويعرف المنتدى حضور عدة وزراء ومستشاري رئيس الجمهورية وممثلي هيئات ومؤسسات الدولة إضافة إلى خبراء وفاعلين في مجالي الثقافة والاقتصاد.
ن. ب/ ق. و

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *