س.ز
يشتكي سكان بلدية الزيتونة بولاية الطارف، من تدهور ظروفهم المعيشية وغياب برامج التنمية رغم الشكاوى والنداءات المرفوعة لرفع الغبن عنهم.
حيث يعاني سكانها متاعب العزلة والحرمان أمام افتقارهم لأدنى المرافق المعيشية، هذا الواقع دفع الكثير منهم إلى هجرة مشاتيهم والنزوح نحو مقر البلدية، تاركين ورائهم أرزاقهم وأراضيهم الفلاحية، كما طرح السكان جملة من الانشغالات والنقائص التي يتخبطون فيها والتي أثرت سلبا على إطارهم الحياتي أمام تجاهل المسؤولين التكفل-حسبهم-، مضيفين ان العزلة المضروبة على أغلب المشاتي هي بسبب تدهور حالة الطرقات والمسالك التي توجد في حالة يرثى لها ، مما زاد في متاعبهم وصعب في حركة تنقلهم نحو البلدية لقضاء مصالحهم وإيصال حاجياتهم، و تزداد حدة هذه المشكلة في الحالات الطارئة حيث يجد السكان صعوبة في إيصال مرضاهم نحو المصالح الصحية بسبب رفض أصحاب المركبات نقلهم بمبرر الحالة الرديئة للطرقات، ما يدفعهم في غالب الأحيان إلى الاستنجاد بالجرارات والعربات النفعية، زيادة على ذلك أثار السكان النقص الكبير المسجل في التزود بالمياه حيث يلجؤون حاليا إلى جلب حاجياتهم من هذه المادة الحيوية من الشعاب والينابيع الطبيعية بقطع الكيلومترات على الأقدام ، و بالاستعانة بالعربات اليدوية و الحمير وسط شجار متكرر كل يوم بين السكان من أجل الظفر بقليل من الماء لسد حاجياتهم اليومية، وهي المشكلة التي تتفاقم حدتها صيفا مع استفحال الأزمة جراء جفاف منابع وتراجع منسوبها، يحدث هذا بالرغم من الوعود التي تلقاها سكان مشاتي الزيتونة حسبهم من قبل للسلطات في عدة زيارات سابقة إلى هذه المناطق الحدودية بتخصيص مشروع لهم لإنهاء معاناتهم مع هذه المشكلة التي تبقى الشغل الشاغل لهم .
من جهة أخرى يثير السكان متاعب المتمدرسين مع مشكلة النقل المدرسي أمام محدودية الوسائل وعجز البلدية عن التكفل بهذه العملية لمحدودية إمكانياتها وهو ما أدى إلى توقف أبنائهم عن مواصلة تعليمهم في سن مبكرة خصوصا الفتيات، كما تطرح مشكلة ضعف التغطية الصحية والمشقة التي يتكبدونها في تلقي العلاج بقطع الكيلومترات نحو المصالح الاستشفائية الحضرية بعاصمة الولاية، قاعات العلاج المتوفرة باتت خدماتها لا تلبي الحاجة، ويقتصر نشاطها على تقديم الحقن مع غياب الطبيب طيلة فترات الأسبوع، أمر يدفعهم إلى التنقل نحو البلديات المجاورة لتلقي العلاج.
وأضاف السكان بأن الوضع يزداد خطورة في الحالات المرضية ليلا خاصة مع الحوامل اللواتي عادة ما يضعن حملهن على متن السيارات النفعية والجرارات الفلاحية، وهن في الطريق للمستشفى على مسافة تقارب 25كلم.
من ناحية أخرى أثار السكان حرمان بعض السكان من الكهرباء الريفية حيث لازالت العائلات تستعمل طرق بدائية في الإنارة، فيما لجأت أخرى إلى جلب خيوط فوضوية من السكان المجاورين رغم الأخطار التي تحدق بهم، تماما كتفشي البطالة في أوساط الشباب الذين يشتكون الفراغ القاتل مع انعدام أبسط المرافق الشبانية والترفيهية والرياضية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة