الثلاثاء, يناير 13, 2026

الحرمان والتهميش يحاصران حي الكحلة بالأربعطاش في بومرداس

رفع سكان حي الكحلة بالأربعطاش غرب جنوب ولاية بومرداس، نداء استغاثة لوالي بومرداس للتدخل وتنظيم زيارة تفقدية للمنطقة للوقوف على أهم النقائص التي تعاني منها في ظل تهميشها من قبل السلطات المحلية التي تبرر إقصائها من مختلف البرامج التنموية بضعف الميزانية.

نادية. ب

أكد قاطنو الحي الذي يعد من أكبر الأحياء وأقدمها في بلدية الأربعطاش سواء من ناحية الكثافة السكنية أو المساحة أنهم محرومون من كل المرافق الضرورية التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية، مما يجبرهم على قطع مسافات طويلة لقضاء حاجياتهم بوسط البلدية التي تبعد عنهم بحوالي 5 كلم، متسائلين عن سبب تهميشهم رغم استفادة أحياء أخرى تابعة لنفس البلدية من عديد المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين الإطار المعيشي لقاطنيها.

–الطرقات في وضعية كارثية
يعد مشكل تدهور الطرقات الثانوية بحي الكحلة باستثناء جزء من الطريق الرئيسي الرابط بين الحي ومركز البلدية الدي تم تعبيده العام الماضي من أهم النقاط السوداء التي أثارت قلق السكان، الذين يجدون صعوبة كبيرة في استعمالها لاسيما في فصل الأمطار، حيث تتحول إلى برك من الأوحال المائية الممزوجة بالأتربة المتراكمة على حواف الطرقات نتيجة أشغال الحفر التي قام بها المقاول لإنجاز قنوات الصرف الصحي إلى جانب أشغال أخرى قام بها السكان القاطنين بمحاذاة الطريق.
وحسب سكان الحي، فإن الوضعية تتعقد أكثر في فصل الشتاء، حيث تسببت في عزلهم مرات عديدة، خاصة بالنسبة لتلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط الذين أشاروا في معرض حديثهم للجريدة إلى عدم التحاقهم بالمؤسسات التربوية مرات عديدة منذ بداية الموسم الدراسي الحالي بسبب الأمطار الغزيرة التي تتحول على إثرها الطريق إلى مستنقعات.
وقد راسل السكان –حسب قولهم-السلطات المحلية في عدة مناسبات من أجل التدخل وتهيئة المسالك إلا أنها تتحجج في كل مرة بعدم ربط الحي بشبكة الصرف الصحي.
وما زاد من تفاقم الوضع بالطريق خاصة الرئيسي–يقول السكان- غياب الإنارة العمومية بها، متسائلين عن سبب عدم تزويدها بهذه الخدمة الهامة التي تسمح لمستعملي الطريق من رؤيته بوضوح خاصة في الصباح الباكر، فضلا عن مساهمتها في توفير الأمن بالمنطقة التي أصبحت غير آمنة في الفترة الأخيرة، حيث يقصدها لصوص الماشية للاستيلاء على رؤوس الغنم كونها ذات طابع فلاحي، مشيرين إلى أن غياب الإنارة ساعدهم على ذلك.

— الغاز حلم طال انتظاره

ما يزال سكان الكحلة في آعالي بلدية الأربعطاش يعتمدون في يومياتهم على غاز البوتان الذي أثقل كاهلهم، خاصة أن الحي يقع بعيدا عن مقر البلدية، مما زاد من صعوبة جلب الغاز من نقاط بيعه البعيدة عنهم، وهو ما يفرض على العائلات الفقيرة استعمال الحطب في التدفئة خلال الأيام الشديدة البرودة مثلما جاء على لسان بعض السكان.
هذا وتحدث هؤلاء عن متاعبهم اليومية في جلب غاز البوتان من نقاط بيعه في البلدية أو البلديات المجاورة وبأسعار مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى 350 دج للقارورة الواحدة نظرا لكثرة الطلب عليه في الأيام الممطرة.
ويطالب السكان والي الولاية بتجسيد وعوده المتعلقة بالربط بغاز المدينة وتعميمه على كافة البلديات خاصة الجبلية ذات الطابع الفلاحي الريفي.
— شباب يطالب بالمرافق الرياضية
اشتكى شباب الحي وأحياء أخرى بالبلدية أن هذه الأخيرة لا تتوفر على المرافق الخاصة بهم والتي تمتص أوقات فراغهم، حيث لا وجود لمكتبة بلدية ولا فضاءات للترفيه ما يضطر بهم للتنقل إلى البلديات المجاورة مما يكلفهم الوقت والأموال، خاصة بالنسبة للعاطلين عن العمل مما يجبرهم لمتضمية وقت فراغهم بالمقاهي وهو ما زاد من معاناة شباب حي الكحلة كونه يضم أكبر نسبة من هذه الفئة على مستوى البلدية التي وصفوها بـ “الفقيرة”.

–نقص في وسائل النقل

يضطر سكان الكحلة قطع مسافة مشيا على الأقدام تقارب 5 كلم من أجل الالتحاق بمقر البلدية ومن ثم التنقل نحو وجهات أخرى، في ظل النقص المسجل في وسائل النقل.
و أشار محدثونا أن الناقلين غير القانونين العاملين على خط الكحلة – الأربعطاش، يعملون حسب ميزاجهم، ما يفرض عليهم قطع المسافة مشيا على الأقدام، والضحية الأكبر هم تلاميذ الطورين المتوسط والثانوية والذين يقطعون يوميا كل تلك المسافة من أجل الالتحاق في الوقت المحدد لانطلاق الدروس.
— مشروع ربط الحي بالغاز تم تجميده
أكد رئيس بلدية الأربعطاش، في لقاء جمعه مؤخرا بممثلي سكان حي الكحلة أن مشروع الربط بالغاز كان مسجل لفائدة الحي إلا أنه تم تجميده بسبب الأزمة المالية، مشيرا إلى برامج تنموية أخري سيستفيد من الحي في الفترة القادمة في إطار برنامج رئيس الجمهورية الخاصة بمناطق الظل، ومن بين هده المشاريع التي تحدث عنها المنتخب المحلي تهيئة الطرقات وتزويدها بالإنارة العمومية وغيرها.
نادية. ب

شاهد أيضاً

من الحدود الغربية للوطن : تشديد الخناق على مهرّبي المخدرات و المؤثرات العقلية

أطاحت مصالح أمن ولاية الجزائر من الإطاحة تطيح بجماعة إجرامية منظمة تتاجر بالمؤثرات العقلية بالعاصمة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *