السبت, فبراير 28, 2026

النفايات والقاذورات علامة مسجلة في محطة “كاف النعجة” بتيزي وزو

إكرام.ب

 

أصبحت مظاهر اللامبالاة، تطبع مختلف محطات النقل الحضري المنتشرة عبر إقليم الوطن، فأصحاب الحافلات لم يعد يهمهم تقديم الخدمة بالدرجة الأولى بقدر ما يهمهم الربح السريع، وفي بهذا الخصوص، أبدى المسافرون عبر المحطة الجديدة متعددة الخدمات “كاف النعجة” بمدينة تيزي وزو، امتعاضهم وتذمرهم الشديدين من الوضعية المزرية التي آلت إليها محطة المسافرين.

 

تعيش المحطة الجديدة متعددة الخدمات “كاف النعجة” بمدينة تيزي وزو، حالة كبيرة من الفوضى والاعتراء، بسبب الأكوام الهائلة من النفايات المتراكمة في محيطها الداخلي والتي أضحت تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة، مصدرا للروائح الكريهة وملجأ للحيوانات الضالة، الوضع الذي يثير استياء مستعملي هذه المحطة وزاده حدة تجاهل السلطات المعنية للمشكل المطروح.

وقفنا عن قرب للاطلاع على الظاهرة، خلال تواجدنا بالمحطة، ففعلا واقع مؤلم، يشهده المكان، حيث تحولت في الآونة الأخيرة إلى مفرغة عشوائية على الهواء الطلق، يصنع مظاهرها الانتشار غير العادي للأكوام الهائلة من النفايات، لا سيما لدى المدخل الغربي للمحطة المخصص لركن حافلات نقل المسافرين، إذ أصبح أوّل شيء يشد انتباه مستعملي هذا المرفق العمومي، الذي يعد النقطة الأولى في سفرهم قبل التحول باتجاه بلديات الولاية أو نحو الولايات المجاورة.

في هذا السياق، أبدى المسافرون ممن تحدثنا إليهم، آراء مختلفة حول المتسبب الرئيسي في المشكلة التي يعتبر فيها المسافر الضحية الوحيدة، أمام استمرار الروائح الكريهة المنبعثة منها، إذ أكدوا بأن بأن ما تشهده المحطة من تجمع الأوساخ في محيطها الداخلي يعد دليلا قاطعا على الإهمال الذي طال هذا المرفق من قبل القائمين على تسييرها، إذا استغرب المواطنون سبب تجاهل الجهات المعنية للمشكل، في حين تساءلوا إن كانت السلطات لا تملك الوسائل اللازمة لإزالة أكوام الأوساخ المنتشرة؟، أم أن اللامبالاة وراء ذلك؟.

في ذات الصدد، وجّه جل المسافرين أصابع الاتهام إلى أصحاب المحلات التجارية داخل المحطة، ومعظمها عبارة عن محلات للأكل الخفيف ومقاهي، مشيرين إلى أن هؤلاء يعدون السبب الوحيد في انتشار هذه الأوساخ بالمحطة لعدم احترام توقيت ومكان إفراغ هذه النفايات، الأمر الذي فنده التجار مؤكدين أن الجهة الوحيدة المسؤولة عن ما تشهده المحطة، هي الجهة المشرفة على تسييرها، نظرا لعدم اتخاذ التدابير اللازمة بالتنسيق مع مصالح النظافة التابعة لبلدية تيزي وزو قصد احتواء المشكل المطروح.

ولأصحاب سيارات الأجرة وملاك حافلات نقل المسافرين، رأي آخر تمحور حول مصير صحة مستعملي المحطة، إذ تعد في خطر نتيجة الروائح الكريهة المنبعثة منها، إضافة إلى تشويهها المظهر البيئي للمحطة.

وأمام هذه الوضعية، يبقى من الضروري على الأطراف المعنية التحرك لوضع حد نهائي للمشكل الذي في الحقيقة لا يتطلب وسائل أو ميزانية هائلة لإزالة هذه الأوساخ من مكان تجمعها والذي كان من المفترض أن يهيأ كمساحة خضراء، ويبقى التساؤل مطروحا: هل الجهات الوصية تستمتع بقضاء عطلة الصيف على حساب معاناة هؤلاء؟.

شاهد أيضاً

18500 مريض لا يزالون بحاجة ماسة لإجلاء عاجل

أفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن أزيد من 18.500 مريض ومصاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *