خرج صادق دزيري، رئيس الاتحاد العام لعمال التربية والتكوين عن صمته، ووجه أصابع الاتهام لوزيرة التربية نورية بن غبريط وجميع من يقف وراء القرارات التي تمخضت عن الندوة الوطنية لتقييم تطبيقات إصلاح المدرسة الجزائرية، “والتي تعمل على تحقيق ما عجزت في تحقيقه فرنسا”.
قال دزيري، في بيان للأنباف، تمخض عن عقد الجامعة الصيفية للاتحاد العام لعمال التربية والتكوين، التت تختتم فعالياتها غدا بثانوية القديس أوغستان بعنابة، إن وزارة التربية والوطنية بخرجتها الاستعجالية في تنظيم الندوة الوطنية لتقييم تطبيقات إصلاح المدرسة الجزائرية، وضعت الجزائر في مأزق، إذ أقحمت نفسها في موضوع ترسيم استعمال اللهجات العامية للأقسام التحضيرية والسنتين الأولى والثانية ابتدائي الذي يحتاج لنقاش معمق، فاستفردت به بتحجج تبنيها رأي خبراء التربية، هؤلاء الخبراء كان الأولى لهم إصدار توصيات لتطوير اللغة الأمازيغية باعتبارها رافدا أساسيا من روافد الشخصية الجزائرية وحصنا منيعا للوحدة الوطنية، واعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى كونها اللغة العالمية والعلمية سعيا للتقدم العلمي والتكنولوجي.
وشدد دزيري، على أن الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين يرفض رفضا قاطعا إقحام المدرسة في صراعات إيديولوجية عقيمة أخذت منا جهدا ووقتا ثمينين منذ الاستقلال، كما يرفض رفضا جازما إرجاعنا لعهد السبعينيات من القرن الماضي لاختلاق صراعات ومعارك وهمية جانبية تجاوزها الزمن كثيرا، ما شغلنا عن عظائم الأمور وحدت من إرادتنا في القيام بنهضة علمية شاملة تضمن لنا التقدم والازدهار، في الوقت الذي تنْصب فيه جهود دول العالم للتنافس من أجل التفوق العلمي والتكنولوجي فحققت المراد والمبتغى.
الأنباف يطالب بإقرار أولوية الناجحين في قوائم الاحتياط في الاستخلاف
وأضاف دزيري في بيانه، أنه كان الأولى لوزارة التربية الوطنية تخصيص هذه الندوة لتقييم مرحلة التعليم الثانوي كما كان مبرمجا ثم دراسة آليات تحسين النتائج المدرسية لتحقيق الأهداف المسطرة التي تضمنها القانون التوجيهي للتربية الوطنية بتحقيق نسبة 70 بالمائة وهو مشروع آفاق سنة 2015، والتفكير مليا بالعقبات التي ستعترض الدخول المدرسي من خلال تعيين 7200 متعاقدا – مستخلفا- ناهيك عن الحالات الاستثنائية الأخرى مما سينعكس سلبا على النتائج المدرسية والمردود التربوي نتيجة بعض بنود التعليمتين المتعلقتين بالاستخلاف والمسابقات والامتحانات المهنية ، وبقدر ما نثمن –يضيف دزيري- الاتفاق الأخير بين وزارة التربية الوطنية والوظيف العمومي القاضي بتفريغ الناجحين في المسابقات والامتحانات المهنية لتأطير المؤسسات التربوية في فترة التكوين واستغلال مناصبهم في الاستخلاف عليها بيداغوجيا، فإننا –يضيف دزيري- نشدد على ضرورة تعديل المرسوم التنفيذي 12/194 المتعلق بالمسابقات والامتحانات المهنية لينص صراحة بأولوية الناجحين في قوائم الاحتياط في عمليات الاستخلاف على مناصب الناجحين للترقية لرتب الإدارة والتفتيش لمدة سنة ثم توظيفهم رسميا استثمارا لخبرتهم وتكوينهم في نفس الوقت.
هذا ما تم تحقيقه من خلال تعديلات القانون الأساسي لمرتين
قال دزيري، “لا أحد ينكر ما حققناه من مكتسبات بدءا بفتح ملف النظام التعويضي مرتين متتاليتين” مما انعكس إيجابا على أجور الموظفين تلاه تعديلات القانون الأساسي لمرتين أيضا في 2008 و 2012 وبالرغم مما تحقق فإننا لسنا راضين نتيجة الاختلالات التي تضمنها مما جعلنا نواصل نضالنا المستميت لاسترجاع حقوق الفئات والأسلاك المتضررة حيث تمكنا من إدماج عشرات الآلاف من المعلمين والأساتذة في الرتب المستحدثة وافتكاك الأثر المالي والرجعي، ومازال طموحنا كبير في معالجة بقية الملفات لإنصاف الأسلاك المتضررة، وإن الاتحاد يسعى جاهدا لتفعيل اللجنة المشتركة من خلال التحضير الجاد لاستكمال هذا الملف في أقرب الآجال.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة