إكرام.ب
عبر سكان بلدية باب الوادي، بالعاصمة وبالخصوص الساكنين بمحاذاة سوق الساعات الثلاث، عن سخطهم وتذمرهم من الفوضى العارمة التي يتواجد عليها الحي منذ سنوات طوال، جراء تحول أرصفته إلى سوق فوضوية على مدار السنة، الأمر الذي دفع بهم للمطالبة بإزالته تكميلا لتعليمة القضاء على الأسواق الفوضوية، نظرا للإزعاج الذي يقوم به التجار، ناهيك عن عرقلة حركة مرور الراجلين وأصحاب السيارات على حد سواء.
يعد السوق الفوضوي “الساعات الثلاث” الواقع بقلب حي باب الوادي، الوجهة المفضلة للعائلات ليس فقط القاطنة بالحي وإنما من مختلف أحياء وسط العاصمة رغم استيائهم من الوضعية السيئة التي تعرض فيها السلع، فأول شيء يستوقف الزائر لهذا السوق الشعبي، هو عرض التجار لمختلف المواد الغذائية وسط القاذورات والنفايات والأوساخ، والتي شوّهت المكان نتيجة الفوضى العارمة الناتجة عن مخلّفات التجار، إضافة إلى تسرب المياه القذرة وتصدع قنوات الصرف، ناهيك عن الروائح الكريهة التي لا تحتمل خاصة تلك المنبعثة من مكان بيع السمك والتي تزعج كل من يدخل السوق وبشكل كبير، خصوصا وأن هذا السوق يتوافد عليه عدد هائل من المواطنين لاقتناء حاجياتهم الغذائية طيلة أيام الأسبوع ويعتبر وجهة سكان وسط العاصمة. وفي هذا الإطار يؤكد القاطنون أن هؤلاء التجار يتركون بقايا سلعهم دون تنظيفها، كما يشهد كذلك توافدا كبيرا للتجار غير الشرعيين من كل المناطق ما يؤدي إلى خلق بقايا السلع التي تبقى مرمية بطريقة عشوائية في كل أماكن وزوايا السوق طوال أيام الأسبوع، ما يتسبب في انتشار واسع للأوساخ والنفايات.
ما يشد انتباه الزائر لسوق باب الوادي، هو الرائحة الكريهة الصادرة عن المياه الراكدة والتي أصبحت من أبرز ملامحه، كما يجد الباعة يفترشون الأرض بما فيهم بائعي الخبز والتوابل وكذا باقي التجار الذين اعتادوا الروائح المنبعثة من مياه الصرف الصحي والأوساخ، هذه الأخيرة أصبحت تشكل مناظر تثير الاشمئزاز، إضافة إلى الأوساخ المنتشرة في مختلف شوارع باب الوادي وبالأخص السوق اليومي والتي أصبحت تشكل ديكورا دائما للمدينة ويوصف الوضع البيئي داخل السوق بالسيئ، وفى السياق ذاته يقول بعض التجار أنه وعلى الرغم من الجهد الذاتي الذي يقومون به من أجل تحسين البيئة إلا أنه لم يأت بفائدة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة