الثلاثاء, يناير 13, 2026

عائلات في خميس الخشنة ببومرداس تطالب بالترحيل

دقت العائلات القاطنة بحي الحميز نسبة لتواجد سد للمياه به بلدية خميس الخشنة غرب بومرداس ناقوس الخطر جراء الحالة الكارثية التي آلت إليها سكناتهم التي توشك على الانهيار وازدادت مخاوفهم اثر التقلبات الجوية الأخيرة التي تسببت في انهيار أجزاء من بناياتهم الهشة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية وموقعهم بالقرب من سد مياه المخصص لسقي المحاصيل زاد من المخاطر المحدقة بالعائلات التي تعيش وسط رعب تنتظر وقوع الكارثة في أية لحظة.
نادية بوخيط

” نشعر بالخوف … هذه ليست معيشة ” هو ما قاله ممثل السكان في حديثه للجريدة عن حياتهم المعيشية بالحي الذي يعود لسنوات طويلة، حيث شيد حينها القاطنون الأوائل سكنات مبنية بوسائل بسيطة ورغم إدخال تعديلات عليها إلا أنها غير قادرة على الصمود أمام التقلبات الجوية خاصة أثناء هبوب الرياح، حيث عبر محدثنا عن مخاوف بعض السكان من انتزاع السقف من عليهم كونه هش وسهل انتزاعه، مشيرا إلى تسجيل مثل هذه الحوادث مرات عديدة في السنوات الفارطة.
–سكنات تتحول إلى مستنقعات في فصل الشتاء
” نعيش في مسبح ” بهذه العبارة لخص محدثنا وضعية سكناتهم في فصل الأمطار، مشيرا إلى أن تسرب كميات كبيرة من المياه إلى داخل السكنات الهشة عبر الأسقف المهترئة والثقوب المتواجدة بالجدران، وأضاف ممثل السكان أن هذه الوضعية تتكرر كل موسم أمطار مما كبد السكان متاعب عديدة حيث يستعملون وسائل تقليدية لامتصاص المياه المتجمعة داخل سكناتهم إلى جانب تسببها في إتلاف أثاثهم.
وقال السكان أن تسرب مياه الأمطار إلى داخل سكناتهم أجبرهم خلال التقلبات الجوية الأخيرة إلى ترك سكناتهم والاستنجاد بالآخرين، ورغم أشغال الترقيع التي قامت بها العائلات في سكناتهم من أجل تحسين الوضع بها إلا أنها لم تجدي نفعا، بسبب قدم السكنات التي يعود البعض منها إلى الحقبة الاستعمارية، وأصبحت غير صالحة لإقامة البشر مثلما جاء على لسان محدثنا من سكان الحي، الذي أكد هشاشة السكنات.
–سد الحميز يتحول إلى هاجس يؤرق السكان
تحول توسعة سد الحميز إلى هاجس يؤرق السكان وينغص عليهم حياتهم، مؤكدين أن السد ورغم المنفعة التي يعود بها على السكان إلا أنه تسبب إقامتهم بالقرب منه في عديد المشاكل مشيرين إلى الرطوبة العالية التي تتميز بها المنطقة جراء تواجد السد قريبا من سكناتهم مما تسبب في إصابة البعض بأمراض مزمنة كالربو والحساسية والتي تضرر منها بشكل كبير المسنين و والأطفال.
وقال السكان أن الرطوبة تزداد في فصل الصيف، خاصة في الفترتين الصباحية والمسائية، ونفس المعاناة يشتكون منها في فصل الشتاء حيث تزداد حياتهم تعقيدا.
— العائلات تعتمد على حفر عشوائية لجمع مياه الصرف الصحي
إضافة إلى المخاطر المحدقة بسكان الحي، فهم يعانون من عدم الربط بشبكة الصرف الصحي، مما اضطرهم للاعتماد على حفر تقليدية لجمع المياه ما تسبب لهم في مشاكل بيئية كبيرة تزداد حدتها في فصل الصيف، نتيجة فيضان امتلاء الحفر وفيضان المياه على السطح مشكلة برك مائية أدت إلى تلوث المحيط وانبعاث روائح كريهة تزداد شدتها في الأيام الشديدة الحرارة.
وأضاف السكان أن هذه الوضعية نتج عنها انتشار الحشرات الضارة التي ضاعفت من التدهور البيئي وتسببت في إنتشار مختلف الأمراض.
هذا وتطرق السكان إلى مشكل الانتشار الكبير للقمامة المبعثرة في كل أنحاء الحي مشكلة جبال من القمامة التي تبقى لأيام وتمتزج بمياه الأمطار مشكلة منظرا مقززا، وأرجعت العائلات سبب تراكم النفايات إلى تأخر شاحنات جمع النظافة في المرور من الحي فضلا عن نقص حاويات جمع القمامة، وحسب ممثل السكان فقد اضطروا مرات عديدة إلى حرق النفايات للتخلص منها متسببة في بعض روائح كريهة.
— حياة العائلات بدائية في ظل غياب المرافق
شبهت العائلات القاطنة بالحي حياتها المعيشية بالبدائية بالنظر إلى افتقاده لأهم المرافق الضرورية، حيث الأرضيات مهترئة تتحول بمجرد تهاطل الأمطار إلى أوحال يصعب اجتيازها خاصة بالنسبة لتلاميذ المدارس الذين يقطعون مسافات طويلة للالتحاق بمقاعد الدراسة، وغياب المرافق الخدماتية والصحية وغيرها، حيث يجبر السكان على قطع مسافات للوصول إلى الأحياء المجاورة أو مقر البلدية من أجل اقتناء كل مستلزماتهم اليومية.
سكان الحي يشعرون بالتهميش الذي طالهم من قبل المجالس المحلية المنتخبة، حيث يفتقدون لكل الضروريات رغم الوعود التي تلقوها خلال الحملات الانتخابية بخصوص تحسين الوضع بمنطقتهم إلا الوضع على حاله، مطالبين مجددا من خلال صفحات الجريدة النظر في مطالبهم والنقائص المسجلة بمنطقتهم وتجسيد المشاريع التي من شأنها رفع الغبن عنهم وتحسين ظروف عيشهم .
نادية. ب

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *