كشفت محاكمة أربع متهمين في قضايا الارهاب بمحكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء الجزائر حقائق عن كيفية تجنيد الشباب الجزائري وجرهم للالتحاق بمناطق النزاع تحت لواء التنظيم الإرهابي “داعش” وكذا استدراج والقصر وإقناعهم بالفكر الجهادي وإجبارهم على مشاهدة فيديوهات توثّق العمليات الإرهابية.
وحسب ما جاء في قرار احالة المتهمين على محكمة الجنايات تفكيك الخلية الارهابية التي تنشط عبر العالم سنة 2017، جاء إثر تقدم والد المدعوة “ح.صفية رشيدة” المولودة سنة 1998 أمام مصالح الأمن للإبلاغ عن اختفاء ابنتها لتباشر ذات المصالح تحرياتها، حيث تم التوصل إلى أن هذه الأخيرة كانت على تواصل مستمر مع شخص عبر الفايسبوك اسمه يحمل اسم “عبد الخالق” وأنه كان يحدثها عن “الجهاد” بسوريا وعرض عليها فكرة الالتحاق بالتنظيم الإرهابي “داعش” بسوريا، وعرفها على مسبوق قضائيا في قضايا الارهاب، والذي ثبت أنه وبعد انتهاء عقوبته تواصل مع إرهابي ينشط ضمن كتيبة “الغرباء” ليقوم هذا الأخير بربط موعد لها مع المدعو “أ.محمد ياسين” وزوجته فرنسية الأصل المدعوة “إيميلي” و المكناة “أم مجاهد”، اللذين التقتهما بمحطة الخروبة بعد ما هربت من بيت زوجها، ليتم إيواءها لمدة شهرين كاملين بمسكنهما في تيبازة، إلى حين تمكينها من وثائق مزورة للسفر إلى فرنسا، ومن هناك إلى سوريا للالتحاق بتنظيم “داعش”، وقبل أن تسافر تمكنت مصالح الأمن من توقيفهم ، وختمت صفية تصريحاتها أنها ضحية المكنى “المدني” وياسين وزوجته اللذين استغلا ظروفها الاجتماعية والعائلية لتجنيدها ضمن التنظيم الارهابي.
واضاف قرار الإحالة، أن مصالح الأمن خلال توقيفها لـ”صفية” المكناة “أم جندل الأنصارية” عثرت على رسائل تحريضية بحسابات إلكترونية تؤكد محاولتها السفر إلى سوريا والالتحاق بالتنظيم الإرهابي، كما عثر بمنزل المشتبه فيه “أ.محمد ياسين” لدى تفتيشه في جهاز الإعلام الآلي على خطابات لأكبر أمراء الجماعات الإرهابية التي تنشط في الداخل والخارج.
–مبايعة البغدادي
وحسب ما دار في الجلسة فإن المسمى “أ.ياسين” قام بمبايعة “البغدادي” كأمير للتنظيم الإرهابي “داعش” وكان يقوم بنشر فيديوهات العمليات الإرهابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهي الفيديوهات التي كان يجبر أبناءه على مشاهدتها، كما تبين أنه من بين المحجوزات التي تم ضبطتها من طرف مصالح الأمن منشورات وفيديوهات من ضمنها لافتات قامت ابنته بكتابتها تشيد بالتنظيم الإرهابي ولافتات أخرى قامت بكتابتها المدعوة “صفية”، كما ضبطت مصالح الأمن بحوزتهم صدريات خاصة بالشرطة، وبخصوص علاقة “ياسين” مع المسماة “صفية” فكشفت التحريات أن إرهابيا من خارج الوطن المدعو “المداني” هو من أرسل له رقمها وطلب منه مساعدتها في السفر للالتحاق بالتنظيم الإرهابي وكان يقوم بذلك بمقابل مادي وانه بمجرد أن استقبل المعنية في منزله جردها من طقم ذهبي كان بحوزتها وكذا هاتف نقال.
هذا وكشفت جلسة المحاكمة أن “أم جندل الأنصارية” كانت تعتمد على فتاوى من مشايخ التنظيم الإرهابي منها الشيخ الأنصاري والبغدادي وغيرهم، حيث بعثت برسالة إلى زوجها وقالت له فيها إنه مرتد وكافر وأن الشريعة الاسلامية تسمح لها الزواج بشخص وهو “ع.محمد” المدعو “رضوان” على اساس أنه” مجاهد” رغم أنها كانت على عصمة زوجها، إذ حاولا السفر إلى تركيا للالتحاق بالتنظيم الارهابي سنة 2015 الا أن السلطات التركية طردتهم بسبب متابعتهم من قبل في قضايا ارهابية، وأن” ايميلي” تخلت عن جلبابها وزوجها حلق لحيته حتى لا يكتشف أمرهم.
وخلال المحاكمة، أنكر المتهم “أ.ياسين” ما نسب له من تهم وقال أنه تعرف على “صفية” عبر مواقع التواصل الاجتماعية وأخبرته أنها تعاني من مشاكل زوجية فاستقبلها في منزله، لأنها لم تجد من يساعدها، فيما أكدت “ايميلي” أن زوجها هو من عرفها على “صفية” وأخبرها بمشاكلها العائلية فاقترحت عليه استقبالها في المنزل.
–جمع معلومات حول المنتزهات!
وواجه القاضي للإرهابي المدعو “رضوان” بشأن اللباس والأحذية التي كان يتكفل بشرائها ونقلها للإرهابيين من ولاية تيبازة إلى ولاية البويرة.
وبشأن طلب ابو مسعود حول جمع معلومات حول المنتزهات بالمنطقة، نفى المتهم رضوان ذلك .
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة