الثلاثاء, يناير 13, 2026

ارتفاع ثمن العجائن الغذائية ..وزارة التجارة: “الأسعار محددة وفق السوق الدولية”

أرجعت وزارة التجارة ارتفاع أسعار العجائن الغذائية، كالكسكسي والمعكرونة وغيرها، إلى تأثر هذه المنتجات بأسعار المادة الأولية المتمثلة في القمح الصلب في السوق الدولية والتي تناهز –حسب وزارة التجارة- 212 أورو للطن، مشيرة أن الصناعيين الذين يستوردون بأموالهم الخاصة القمح الصلب، لصناعة الدقيق والعجائن، يحددون سعر هذا المنتوج الغذائي أخذا بالحسبان أسعار المادة الاولية.
كشف المدير العام لضبط وتنظيم الاسواق بوزارة التجارة سامي قلي، في تصريحات صحفية، انه لا توجد هناك أي ندرة، بما أن هناك تموين منتظم لمصانع الدقيق من قبل الديوان الجزائري المهني للحبوب، مؤكدا أن كميات القمح الصلب الموزعة لفائدة 135 وحدة صناعية للسميد و مشتقاته (كسكس و معجنات …) ستتعدى بانتهاء شهر نوفمبر، 2 مليون قنطار”.
وأوضح سامي قلي، في تصرح صحفي أن القمح الصلب الموزع خلال الشهرين السابقين (اكتوبر و سبتمبر) على مصانع الدقيق قد بلغت كميات 1.782.000 قنطار و 2.050.000 قنطار على التوالي”، موضحا ان جميع تلك الكميات قد بيعت بالسعر المعتاد (المدعم)”.
–العجائن الغذائية المدعمة غير معنية بارتفاع الاسعار
قال قلي، إن العجائن الغذائية التي تعد مادتها الأولية مدعمة من الدولة، غير معنية بارتفاع الأسعار التي مست بعض العلامات، وأضاف قائلا : “لقد سجلنا بالفعل ارتفاعا لأسعار بعض العلامات من العجائن الغذائية التي عرفت ارتفاعا بـ5 الى 10 دج للكيلوغرام، لكن ليست كلها”، مشيرا إلى أن الصناعيين الذين يستوردون بأموالهم الخاصة القمح الصلب، الذي يعد المادة الاولية لصناعة الدقيق و العجائن، يحددون سعر هذا المنتوج الغذائي أخذا بالحسبان أسعار هذه الحبوب في سوق البورصة الدولية (التي تناهز حاليا 212 اورو للطن).
كما أكد ذات المسؤول ان الوزارة، تسعى الى احترام تطبيق الاسعار التي حددتها الدولة للمواد المدعمة، مضيفا ان “فرقنا موزعة في الميدان عبر 48 ولاية من اجل ضمان تطبيق الاسعار السارية و التبليغ عن اي ارتفاع غير قانوني”، وتابع ذات المسؤول: “إن فرع الصناعات الغذائية للعجائن و السميد عرف بعض “الاختلالات”، بعد أن صدر في شهر سبتمبر الاخير المرسومين في الجريدة الرسمية (رقم 52) المتعلقين برفع الدعم عن القمح اللين و الصلب الموجهين لصناعة أنواع أخرى من الدقيق و سميد القمح و العجائن الغذائية و الكسكس.
وهو القرار -يضيف ذات المتحدث- الذي اتخذه المتعاملون على حين غرة، مما ادى الى اضطراب في السوق، مشيرا الى ان “الامور قد عادت الى طبيعتها لما اعلنت الوزارة منذ خمسة عشر يوما، عن تأجيل تطبيق هذا المرسوم الى تاريخ غير محدد”.
وأضاف قلي، “أننا أقررنا مرحلة انتقالية أضافية قبل سريان مفعول هذا المرسوم” معتبرا ان هذه المرحلة كانت ضرورية من اجل توضيح الإجراء التنظيمي و إشراك المهنيين مع السهر على التموين المنتظم للسوق.
–لا وجود لندرة في مادة السميد ومشتقاته
كما حرص مسؤول ضبط الأسعار، على طمأنة المواطنين “بخصوص توفر السميد و مشتقاته في السوق”، مفندا المعلومات المتداولة في الشبكات الاجتماعية حول ندرة هذه المواد.
و ذكر في ذات السياق، بان وزارة التجارة تعمل بالتعاون الوثيق مع وزارة الفلاحة المكلفة بتموين المطاحن و مصانع الدقيق، بالمادة الاولية عبر الديوان الجزائري المهني للحبوب و وزارة الصناعة عبر المجمع العمومي للصناعة الغذائية “اغروديف”، الذي يعتبر كمجمع منظم في مجال الدقيق و العجائن.
–كورونا أثرت على وتيرة الانتاج
من جانبه أقر رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين حاج طاهر بولنوار، بارتفاع اسعار الدقيق و مشتقاته لدى “بعض” الصناعيين بمجرد إعلان وزارة التجارة عن المرسوم حول رفع الدعم عن القمح، واضاف ان “هناك بعض المنتجين استبقوا الامور بخصوص هذا المرسوم على الرغم انه جمد بعد ذلك”.
و أشار بولنوار، من جانب أخر إلى انخفاض نسبي لوتيرة الانتاج ليس بسبب غياب المادة الاولية، و إنما بسبب الحجر الصحي المفروض على مستخدمي وحدات الصناعات الغذائية المتضررة بسبب فيروس كورونا او عائلاتهم.
كما تطرق الى مشكل نقل البضائع بسبب حظر التجوال الصحي، سيما بالنسبة للأشخاص الذين يعملون في السوق الموازية، وتابع قوله: إن “هناك العديد من الاشخاص ينشطون في القطاع الاقتصادي و خدمات نقل البضائع يعملون بشكل غير قانوني، مما يحول دون حصولهم على تراخيص التنقل”.

وخلص في الاخير الى القول بانه “ليس هناك ما يبرر رفع المنتجين لأسعار المواد الغذائية، بما في ذلك انخفاض قيمة الدينار وارتفاع تكلفة الانتاج التي يتحجج بها الصناعيون”، موضحا ان “المنتجين مطالبون بالتحلي بالتضامن مع المواطنين في هذه الاوقات الصعبة بسبب الازمة الصحية العالمية”.
حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *