الثلاثاء, يناير 13, 2026

وزارة الإتصال تحذّر أصحاب المنشورات الإلكترونية “المقرفة”

أكد عمار بلحيمر وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، أمس بأن إدارته الوزارية لن تتوان في اللجوء إلى العدالة ضد أصحاب المنشورات الالكترونية التي وصفها بـ”المقرفة” و التي تمس بشرف وكرامة مسؤولي الدولة .
وعبّر بلحمير عن رفضه للعنف التعبيري عبر شبكات التواصل الاجتماعي كونه يهدد النسيج الاجتماعي الوطني.
وأبرز وزير الاتصال في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية، الدور المؤكد لتكنولوجيات الاتصال الجديدة في تنامي هذه الظاهرة، مشدّدا على أن “العنف التعبيري المنتشر عبر شبكات الاتصال الاجتماعي مرفوض تماما و يهدد النسيج الاجتماعي من خلال إضفاء طابع العادية والقبول على ممارسات انعدام الحس المدني و الفظاظة واعنف مما يؤدي إلى ما يسميه البعض بدمقرطة الإساء و البعض الأخر بالشغف التعيس”.
كما تحدّث ذات الوزير عن صدى وتأثير الأخبار الزائفة على شبكات التواصل الاجتماعي و في الصحافة الالكترونية، مذكّرا بنتائج دراسة استقصائية من انجاز مكتب “إعمار” في ابريل 2019, والتي كشفت بأن “الجزائريين ينقسمون أمام وسائل الاعلام يوميا إلى 18 مليون مشاهد، 17 مليون مستعمل الانترنت، 15.5 مليون متصفح شبكات التواصل الاجتماعي، 3 ملايين مستمع و 2.6 مليون قارئ”
هذا وجدّد بلحيمر رفضه “إضفاء طابع العادية والتبرير على العنف أيا كان شكله في النقاش العام و أيا كانت مجرياته و رهانه”، موضّحا الى أن هذا العنف يطلق العنان “للمتصيدين” (الترولز)، موضّحا بأن المقصود بهذا المفهوم الأنجلو ساكسوني هو “أشخاص متصفحين للأنترنيت بنية سيئة يتعمدون افساد النقاشات من خلال تعليقات أو كلام مثير للجدل و الخلافات بين أفراد المجتمع”.
في ذات السياق، تابع الوزير “علاوة على التصيد على شبكة الانترنيت والعدائية كسجل تعبيري، وهو ما يمكن جمعه تحت مصطلح انعدام الحس المدني، فان التنمر النضالي الالكتروني وخاطبات الكراهية، التي يعاقب عليها القانون بالنظر إلى أضرارها البسيكولوجية، لها انعكاسات سلبية على النقاش العام ويمكن اعتبارها مساس بالتعددية الديمقراطية، كونها تولد مظاهر رقابة جماعية و ذاتية تضعف النقاش”.
ووصف بلحيمر هذه المنتجات الاعلامية “التي يحفزها المال فقط” بـ “المضرة للغاية”،مشيرا أن الاجراءات الردعية التي أقرتها الجزائر لمحاربة هذه الظاهرة “ليست أكثر صارمة من غيرها”، مذّكرا بالقانون رقم 20-05 بتاريخ 28 أبريل 2020 المتعلق بالوقاية من التمييز و خطاب الكراهية ومكافحتهما و الذي يضم 48 مادة تتوزع على سبعة أبواب تتناول سيما آليات الوقاية من التمييز و خطاب الكراهية. كما يتضمن القانون القواعد الاجرائية و كل ما يخص الأحكام الجزائية والتعاون القضائي والأحكام العقابية النهائية، يوضح الوزير الذي ذكر بالمادة التي تنص على “الحكم بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات و بغرامة مالية من 200.000 إلى 500.000 دينار كل من أنتج أو صنع أو باع أو عرض للبيع أو للتداول منتجات أو بضائع أو مطبوعات أو تسجيلات أو أفلام أو أشرطة أو أسطوانات أو برامج للإعلام الآلي أو أي وسيلة أخرى تحمل أي شكل من أشكال التعبير التي من شأنها أن تؤدي إلى ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون”.
وأضاف بلحيمر أن هذه الأحكام تضاف إليها الترسانة القانونية الجديدة الرامية إلى تجريم و قمع نشر و ترويج أنباء كاذبة بهدف “المساس بالنظام والأمن العموميين” متطرقا إلى تعديل المادة 196 مكرر من قانون العقوبات التي تنص على معاقبة ” كل من ينشر أو يروج عمداً ، بأي وسيلة كانت ، أخباراً أو أنباء كاذبة أو مغرضة بين الجمهور يكون من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام، بالنظر إلى الرعب الذي تبثه بين المواطنين و مناخ اللأمن المترتب عنها داخل المجتمع”.
في شأن موازي، تطرق بلحيمر لانزلاقات “الصحافة الصفراء” وذكر بمحتوى المادة الأولى من المرسوم التنفيذي رقم 11-216 الصادر في 12 جوان 2011 المحدد لمهامه الرسمية التي تنص “في إطار السياسة العامة للحكومة ومخطط عملها المصادق عليهما طبقا لأحكام الدستور،يمارس وزير الاتصال صلاحياته على مجمل النشاطات المرتبطة بترقية و دعم الديمقراطية وحرية التعبير وكذا تطوير الاتصال”و يتعلق الأمر في هذه الحال، “بانتهاكات حرية التعبير التي تشمل الاحترام الصارم والمطلق للحياة الخاصة والحق في الصورة وسرية المراسلة عندما يتعلق الأمر بشرف وكرامة المواطنين”.
وتابع بلحيمر “بصفتي الناطق الرسمي باسم الحكومة فإني ملزم بالتضامن الحكومي وهو ما يخولني اللجوء إلى المادتين 144 و146” موضّحا من جهة أخرى أن “اللجوء المستمر إلى المعيار القانوني نابع من قناعتنا بأن اهمال السند القانوني و انتهاك القاعدة القانونية أو حتى عدم تنفيذ قرارات العدالة بما فيه -ربما بشكل أكبر- من طرف مهنتنا، المطالبة بأن تكون قدوة تتعارض كلها مع دولة القانون التي نتطلع لبنائها”.
في ذات السياق، أوضح بلحيمر أن “أولى ورشات القطاع تخص إرجاع نشاطات الاتصال إلى سدّة القانون سواء تعلق الأمر بالمواقع الالكترونية أو وكالات الاتصال والاشهار أو حتى القنوات التلفزيونية المسماة ب الموضوعية خارج الأعمال الرامية إلى الممارسة الهادئة لمهنة الصحفي التي تجمع بين الحرية والمسؤولية”.
من جهة أخرى ،تأسف وزير الاتصال “للميل المتجدر نحو تجاهل القاعدة القانونية وما يترتب عنه من انقاص من قيمة السند القانوني التي غالبا ما تدفع أقليات ناشطة إلى انتهاج طرق مختصرة للاستبداد و التي من شأنها التسبب في وضعيات قطيعة”.
ص.ب/ و.اج

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *